Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

أسس بناء المنهج :

18 Septembre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #علوم التربية

أسس بناء المنهج :

ويضم أربعة أسس هي :-

أولا : الأساس المعرفي :

إن المعرفة من الأبعاد الهامة التي يقوم عليها المنهج الدراسي ويسود المجال التربوي وجهتا نظر حول المعرفة فالفكر التقليدي ينظر إلى المعرفة باعتبارها هدفاً في حد ذاتها ثم تكرس كافة الجهود لتحقيق هذا الهدف .

بينما الفكر التربوي التقدمي ينظر إلى المعرفة باعتبارها أداة أو وسيلة لإعداد المتعلم للحياة ومن ثم فقد أولى هذا الفكر اهتماماً خاصاً بالخبرات وكيفية اكتسابها .

وتوجد أنماط مختلفة للمعرفة في المنهج :

أ – المعرفة الإلهية : وهي المعرفة المنزلة من قبل الله (تعالى) على رسله ومن يختارهم .

ب- المعرفة الحدسية : وهي المعرفة التي تأتي نتيجة اشراقة للفكر أو استنارة للبصيرة أو التفاتة في الوعي لا شعورية كأعمال المخترعين والفنانين .

ج- المعرفة العقلية : وهي المعرفة التي تنتج من استخدام العقل ومن أمثلتها مبادئ المنطق والرياضيات وتثبت بالبرهان والاستدلال .

د- المعرفة التجريبية الحسية : وتتأكد بشهادة الحواس وهي أفكار تكونت طبقاً لوقائع ملموسة .

هـ - المعرفة النقلية : وهي التي انتقلت وقبلت على محمل الصدق لا لأنها دققت بل لأن جهات موثوقة شهدت بصدقها مثل المعارف التاريخية والتراثية .

ثانياً : الأساس النفسي :

وهو كل ما أسفرت عليه دراسات وبحوث سيكولوجية عملية التعلم والتي تفرض نفسها على عملية بناء المنهج وقد ظهرت نظريات نفسية كثيرة حاولت تفسير التعلم ويمكن إجمالها باتجاهين رئيسين هما :

1- الاتجاه السلوكي :

ويفسر التعلم على أساس انه وحدة معقدة يمكن تحليلها إلى وحدات بسيطة هي الاستجابات الأولية التي ترتبط بمثيرات محددة ، ويرى بان أساس التعلم هو المثيرات الخارجية التي تسبب استجابة للمتعلم ، ومن تطبيقات هذا الاتجاه التعليم المبرمج وأهمية استخدام التقنيات في التعليم .

2- الاتجاه المعرفي :

ويفسر التعلم على أساس دراسة العمليات العقلية مثل التذكر والانتباه والاحتفاظ ويؤكد أصحاب النظريات التي تتبع هذا الاتجاه على أهمية الخبرة السابقة بالمواقف والأحداث في أحداث التعلم اللاحق وكذلك أهمية تنظيم الموقف وان تعلم المبادئ دون عملية الفهم يؤدي إلى فشل التعلم ومن تطبيقاتها التعلم الاستكشافي والتعلم الاستقبالي ذي المعنى .

ورغم اختلاف النظريات التي تتبع كل اتجاه في تفسير التعلم إلا إنها قدمت الكثير من الإسهامات والتطبيقات التي أثرت في المنهج .

الاستعداد والقدرة على التعلم :

تشير البحوث النفسية إلى إن قدرات واستعدادات الفرد لها دور أساسي في عملية التعلم وقد يترادف لفظ القدرة والاستعداد إلا انه يوجد فرق بينهما .

فالقدرة تعني نفسياً هي كل ما يستطيع الفرد أداؤه في اللحظة الحاضرة من عمل عقلي أو حركي .

أما الاستعداد فهو قدرة الفرد الكامنة على أن يتعلم بسرعة وسهولة .

ويتضح من ذلك إن الاستعداد سابق للقدرة ويستدل على وجود الاستعداد عند أي فرد قدرته على تعلم الشيء المقصود مثل تعلم استخدام الحاسوب .

وينبغي على المنهج أن يراعي استعدادات وقدرات المتعلمين .

 

مطالب النمو والمنهج :

إن في كل مرحلة من مراحل النمو تظهر للفرد احتياجات لاكتساب معارف ومهارات معينة ومن أمثلة مطالب النمو التي ينبغي أن يراعيها المنهج :

أ – مطالب النمو الجسمي : كالتعرف على أجهزة الجسم والعناية الصحية بها .

ب- مطالب النمو العقلي : كاكتساب المفاهيم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعلمية والتكنولوجية اللازمة للتوافق مع الحياة المعاصرة.

ج – مطالب النمو الاجتماعي: ويشمل عملية إعداد الفرد للحياة الأسرية والإعداد لقبول دوره في المجتمع .

مفهوم الذكاء وأثره على المنهج :

يعرف الذكاء بأنه : نشاط عقلي يمكن الفرد من القدرة على الفهم والابتكار واكتساب الخبرات والتكيف مع البيئة بأفضل صورة .

ويتأثر الذكاء في نشأته ونموه بالتفاعل بين الوراثة والبيئة .

والاتجاه النفسي ينظر إلى الذكاء بأنه طاقة فطرية تولد مع الفرد ولكن هذه الطاقة لا تصل إلى تحقيق كل إمكانياتها إلا بالتربية والرعاية , وكذلك وجود الفروق الفردية في ذكاء المتعلمين لذا ينبغي أن يراعي المنهج الحاجات النفسية للطلبة الأذكياء بوضع موضوعات تتحدى تفكيرهم وتعمل على تنمية قدراتهم العقلية .

ومراعاة المتعلمين الأقل ذكاءً بتنوع الخبرات التربوية بين الصعبة والسهلة في المقررات المنهجية .

ثالثاً : الأساس الاجتماعي والثقافي :

المجتمع عبارة عن مجموعة من الأفراد الذين يتعاونون وفقاً لنظام يحدد العلاقات فيما بينهم لتحقيق أهداف محددة وتربطهم روابط روحية ومادية .

وهذه الروابط تشمل المعتقدات والعادات والمثل والقيم .

إن دراسة المجتمع تعد المجال الحيوي الذي تشتق منه التربية أهدافها وأهداف التربية تشتق من طبيعة المجتمع ، وتعد الثقافة من مظاهر المجتمع المهمة الواجب أن يراعيها المنهج .

ويمكن تعريف الثقافة بأنها : النسيج الكلي من الأفكار والمعتقدات والعادات والتقاليد والاتجاهات والقيم وأساليب التفكير والعمل في حياة الناس .

وهي تعني الجزء من البيئة الذي صنعه الإنسان بنفسه وهذبه بخبرته وتجاربه .

وتتألف الثقافة من مكونات ثلاث :-

1-العموميات : وهي ما يشترك فيه غالبية المجتمع كاللغة والزي والتقاليد وتهتم الدول بنشر عموميات الثقافة عن طريق التعليم الإلزامي الأولي .

2-الخصوصيات : وتمثل أنماط السلوك الخاصة بقطاع أو فئة معينة من الناس مثل أهل حرفة معينة أو مهنة ما كخصوصية المدرسين أو الأطباء أو المهندسين .

3-البديلات : وتمثل مستوى الأنماط الثقافية التي يشترك فيها عدد محدد من الأفراد وهي متغيرة ومتجددة كاعتماد طريقة حديثة في التربية أو اتباع أسلوب جديد في العمل فان حققت النجاح تصبح عامة في المجتمع وترتقي إلى العموميات وان اقتصرت على فئة معينة تعد من الخصوصيات ، ويرتبط المنهج بالثقافة الكلية للمجتمع لذا فان ما يحدث من تغيرات ينعكس على المنهج .

خصائص الثقافة :

1- الثقافة إنسانية أي ينفرد بها الإنسان لامتلاكه العقل .

2- الثقافة قابلة للنقل والنشر حيث ينقل الإنسان تراثه الثقافي إلى الأجيال الحالية والمقبلة .

3- الثقافة مكتسبة أي ليست فطرية وإنما هي أنماط سلوكية يتعلمها الإنسان عن طريق الخبرة .

4- الثقافة مشبعة لحاجات الإنسان البيولوجية والنفسية فهي تقدم أنماط جاهزة لإشباع حاجاته وان عجزت اوجد له بديلا عنها .

5- الثقافة متغيرة : أي إنها في نمو فثقافة إنسان القرن الواحد والعشرين تختلف عن ثقافة إنسان القرن العشرين .

6- تتفاعل عناصر الثقافة فيما بينها تفاعلا مستمرا لتكوين نمط ثقافي متماسك .

وتؤثر خصائص الثقافة بالمنهج بجعله يتصف بالمرونة والقدرة على استحداث مكونات جديدة أو اقتراح البديلات , وان عدم تغير وتطوير المنهج يعد من أسباب تخلفه وجموده .

رابعاً : الأساس الفلسفي :

كلمة الفلسفة Philosophy  مشتقة من كلمتين يونانيتين هما ( Philo  ) وتعني ( حب )  او ( محب) و     ( Sophy  ) وتعني الحكمة أو المعرفة فيكون معنى الكلمة حب الحكمة أو المعرفة .

وتعرف الفلسفة : بأنها طريقة الحياة التي يختارها الإنسان نفسه والقيم والمثل التي يؤمن بها نتيجة خبرته في الحياة لكي يعيش بأفضل صورة ممكنة .

وتتميز الفلسفة بمجموعة خصائص منها :-

1-  الهدف العام الواضح .

2-  القيام في ضوء القيم المقبولة .

3-  احتوائها على مبدأ عام تتفرع منه مبادئ .

4-  شموليتها في الأبعاد والمضمون والتطبيق .

5-  قدرتها على التغير والتطور .

وترتبط الفلسفة بالتربية بعلاقة متينة فهما وجهان لشيء واحد حيث تمثل الفلسفة الجزء النظري للتربية والتربية تمثل الجانب التطبيقي والعملي للفلسفة ، ولعمق العلاقة بينهما تنشأ النظم التربوية من المذاهب الفلسفية ، وأهم الفلسفات التربوية المؤثرة في المنهج :

1- الفلسفة المثالية :   Idealism

وتعود أصول هذه الفلسفة إلى ( أفلاطون ) حيث اعتقد بوجود عالمين العالم الحقيقي الذي توجد فيه الأفكار الحقيقة المثالية الثابتة والعالم الواقعي الذي نعيشه وهو ظل للعالم الحقيقي وتقوم المثالية على تمجيد العقل والروح والمثل والتقليل من أهمية المادة والماديات .

وتنظر إلى المنهج على اعتبار ضرورة اهتمامه بالقضايا العقلية التي وصل إليها الفلاسفة وتركز بمواد الدراسة حول الأدب والدين والفلسفة والرياضيات والمنطق وتعتبر المواد التطبيقية غير مهمة في المنهج وترى بان المنهج ثابت غير قابل للتطوير لان المعرفة التي توصل إليها الأوائل ثابتة ومطلقة .

2- الفلسفة التقدمية ( البراجماتية أو النفعية )   Pragmatism  

وتؤمن هذه الفلسفة بالتغير المستمر وان الحقائق المطلقة الثابتة لا وجود لها.

ويعد المفكر الأمريكي ( جون ديوي) هو المجدد لأفكار الفلسفة التقدمية إذ استطاع أن يحول أفكارها إلى تطبيقات في مجالات الحياة ، واهم أفكارها انكار خلود المثل والقيم وتأكيد استمرار التغير فالمثل في المجتمعات القديمة تختلف عن مثل المجتمعات المعاصرة وان المنفعة الحالية هي المقياس الوحيد في الحكم على الأشياء ، وان الإنسان يصنع مثله بنفسه ويبني الحقيقة لنفسه لأنه هو الذي يجرب ويبحث .

والمنهج بنظر التقدمية منهج مرن قابل للتغير والنمو ويبنى على أساس تعاوني على أساس الخبرات الصحيحة والجديدة ، ولا يهتم المنهج بالحفظ والتكرار وملئ عقول الطلبة بالحقائق الثابتة المطلقة بل يهتم بتنظيم خبرات جديدة نافعة تضاف للخبرات السابقة والتشكيك بالحقائق الثابتة .

وتهاجم التقسيم التقليدي للمنهج إلى لغة وعلوم واجتماعيات لذلك هي تدعم مبدأ التكامل في المنهج .

ثالثاً : الفلسفة الإسلامية : Islamic Philosophy  

ويعتبر الرسول الأعظم محمد (ص) هو رائد هذه الفلسفة وتشتق مبادئها من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ، وتنظر إلى العالم بكونه لم يخلق لمجرد الخلق فقط بل خلق لغاية اكبر وهي توحيد الله وهذا العالم ليس ثابتاً بل قابل للتغير والتبديل .

وتنظر إلى الحياة بأنها طريق موصل لكمال الإنسان الذي يتحقق في النعيم بالجنة ، وتعتبر الإنسان قوة مبدعة وروح متصاعدة تسمو في سيرها من حالة وجودية إلى أخرى ، وتشجع هذه الفلسفة استخدام العقل والملاحظة التأملية للوصول إلى الحقيقة،  قال الله تعالى : ( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم انه الحق ) سورة فصلت ، الاية 53.

ولا يوجد اتفاق عام حول المناهج ومقرراتها ولكن عموماً يقسم المنهج إلى منهجين أولي وعالي والمنهج الأولي مواده الدراسية هي القرآن والدين والكتابة والشعر والنحو .

والمنهج العالي مواده تقسم إلى المنهج الديني والمنهج العلمي , ومواد الديني هي : علوم الفقه , النحو  , الكلام  ,  العروض  , الأخبار  .

أما المنهج العلمي فمواده تشمل : الطب  , الفلك  , المعادن  , الرياضيات  , الكيمياء  .

وتؤكد على تضمين المنهج حقائق ثابتة لا شك في صحتها وحقائق ومفاهيم متغيرة تتناسب مع الحياة وتطورها .

http://www.kuiraq.com/staff/nemasadi/base.doclink

Partager cet article

Commenter cet article