Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

المستفيدون من المخطط الاستعجالي

7 Mars 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #مقالات واخبار

 

«

http://www.ahdath.info/?cat=22

سأكشف أصحاب الزرود ومحترفي الأسفار» من المستفيدين من المخطط الاستعجالي

«سأكشف أصحاب الزرود ومحترفي الأسفار» من المستفيدين من المخطط الاستعجالي

* تصادف مجيئكم للوزارة مع السنة الأخيرة للمخطط الاستعجالي 2009 -  2012. هل تغيرت نظرتكم للمخطط بين فترتي ما قبل الاستوزار وتحمل المسؤولية بصفتكم أكاديمي سابق ؟

** بصراحة لم يكن عندي أي اطلاع بحكم أنني كنت خارج الوطن. بعد العودة سمعت كثيرا عن المخطط الاستعجالي وقرأت عنه مثل كل المواطنين من خلال المواكبة الإعلامية. بعد الاستوزار حاولت أن أشخص العديد من القضايا. تجدر الإشارة هنا إلى أنه هناك خلط كبير، سواء في الصحافة أو عند المواطنين في برامج وزارة التربية الوطنية. المخطط الاستعجالي برنامج بين هذه البرامج والهدف منه تحسين البنية التحتية للعملية التعليمية أي القسم والمدرسة. لأنه تبين أن حالتها لم تكن تساعد على الدراسة في أجواء جيدة. الهدف الثاني كان تخفيض الهدر المدرسي والنتيجة العامة هي تحسين الجودة.  غير أنه برزت برامج دون غيرها وأثارت بعض الجدل. ففوق هذه الأهداف تم تقرير مايعرف ببيداغوجيا الادماج لتنطلق في السلك الابتدائي ثم الثانوي فيما بعد. كان يجب أولا تقييم هذه البيداغوجيا في المستويات الابتدائية ولهذا طلبت توقيف العمل بها في المستويات الأعلى حتى نقف على النتيجة النهائية. ثم هناك ما يصطلح عليه بتدبير الزمن المدرسي الذي يصدق عليه ما يقول المثل المغربي «تخلطات الدعوة على الناس» بعد إثارة الكثير من الجدل حوله.

سنضع تقييما للبرنامج الاستعجالي في سنته النهائية، بالرغم من أنها لن تكون فعليا السنة النهائية لأن هناك اعتمادات مالية لم تصرف بهدف توسيع وتحسين البنى التحتية وتسطير بعض البرامج وستسمر لسنوات. وسنرى أين وصل المخطط. من خلال قراءة أولية تبين أن المشكل يكمن في القدرة على الإنجاز. فحجم البرنامج كبير وغلافه المادي أكبر، غير أن القدرة على الإنجاز ضعيفة جدا، وتضخمت المشاكل. التقييم تساهم فيه أيضا المفتشية العامة لوزارة المالية لنعرف أين يوجد الخلل على المستوى الإداري لتسريع وتيرة الإنجاز.

* لمسنا من خلال خرجاتكم الاعلامية السابقة أن هناك توجها لوضع مقاربة جديدة للعملية التعليمية تختلف في ركائزها عن ما جاء به المخطط الاستعجالي. هل يتعلق الأمر بقطيعة معه أم أنها استمرارية في شكل آخر ؟

** غلط أن نعتقد أن ما نقوم به الآن في الوزارة هو قطيعة مع البرامج السابقة بما فيها البرنامج الاستعجالي. فمنذ الإعداد لتنصيب الحكومة الحالية قمت بمشاورات ولقاءات مع مختلف الفاعلين في الحقل التربوي للوقوف على الوضع كما هو قائم على الأرض. وبعد التعرف على خصوصيات الميدان قررت أن يشكل الاستقرار الدافع الرئيسي لأي تحرك في هذا الإطار. لا يخفى على أحد أن ميدان التعليم شهد مرور عشرات الإصلاحات، لدى قررنا إعادة قراءة الإصلاحات السابقة كاملة، ومحاولة استجلاء نقطها الإيجابية لاعتمادها أو الاستمرار فيها مع العمل في نفس الوقت على تفادي أو عدم تكرار أخطائها.

الملاحظ أن كثرة القرارات والمذكرات الوزارية والبيانات أثقلت كاهل الإطار التعليمي وأضعفت بالتالي العملية التعليمية عموما، لأن فعلا «الناس تلفات» بفعل الثقل الإداري.

* تسود الأوساط التعليمية حالة من القلق حول ما فهم من تصريحاتكم الأخيرة بخصوص التخلي عن برامج تقييم بيداغوجيا الإدماج كما جاءت في المذكرة 204 الشهيرة. هل تعتبرون أن خطواتكم في هذا الاتجاه بمثابة تخلي عن هذه النقطة الأساسية في المخطط الاستعجالي ؟

** الانطباع الذي يساورني ويساور العديد من الأجهزة داخل الدولة المغربية أن هناك ارتياح كبير تجاه الخطوة التي اعتمدتها في هذا الإطار. وأريد أن أؤكد أن هذا الإجراء لم يكن فرديا بالمرة. فقد أجريت مشاورات كثيرة لفهم المذكرة 204 والمذكرة 122 المثيرتين لكل هذا الجدل ومدرسة التميز وغيرها. ووصلنا إلى قناعة مفادها ضرورة توقيف وإعادة تقييم هذه المذكرات والبرامج، وقد تطلب الأمر شجاعة خاصة لأن الأمر يتعلق بقرارات تتخذ في وسط السنة الدراسية، لأنني أعتبر أن المنظومة التعليمية لا تتطلب التأخير أو التأجيل. بخصوص المذكرة 122 المتعلقة باستعمال الزمن والتي سميت جزافا وتعقيدا «تدبير الزمن المدرسي» بينما الأمر لا يتعلق سوى باستعمال الزمن العادي كما تعود عليه المغاربة في مدرستهم العمومية منذ عشرات السنين. وكما كان دائما واضحا فإن استعمال الزمن يدبره المدير مع الأطر التعليمية ويصادق عليه المفتش الحريص على مدة التلقين يوميا أسبوعيا وشهريا والمسؤول على عدد الساعات التي يجب على الأستاذ تدريسها. الأمر لم يكن يحتاج قرارا إداريا ومذكرة بعشرات الشروط كما حدث في المخطط الاستعجالي، على أساس أن العملية كانت تتم ببساطة داخل المؤسسة التعليمية في توزيع الساعات. وأعتقد أن القرار حظي بفهم كبير من طرف منهم داخل العملية التعليمية، بينما أثار حفيظة منهم خارجها.

وشخصيا أعتبر ما أثير حول ازدواجية الزمن المدرسي خزعبلات كبيرة. لأن الأمر معمول به في كل مناطق العالم بما فيها المتقدم كفرنسا أو أمريكا، ويحل مشاكل سوء توزيع التلاميذ في المستويات الدراسية الأولى بين العالم القروي والحضري، المهم أن لا يؤثر التدبير الزمني على ساعات المعلم. عيب المشتغلين في المنظومة التربوية أنهم يحاولون تعميم مشاكلهم الخاصة.

* تعطون أولوية خاصة لفكرة «الاستقرار» في السياسة التعليمية. ألا ترون أنكم بتبني توجهات تلغي ركائز المخطط الاستعجالي القائم منذ ثلاث سنوات، تساهمون في زعزعة هذا الاستقرار ؟

** حين تسلمي للمسؤولية داخل وزارة التعليم في ظل الحكومة الجديدة وجدت قطاعا يغلي بكل ما في الكلمة من معنى. الإضرات والتظاهرات والوقفات حطمت أرقاما قياسية في السنة الماضية وهذه السنة وقد دشنت دخولي إلى مكتبي على وقعها. الآن أعتقد أن الأمور أخذت منحى جديا ووصلنا إلى استقرار بعد تقديم مجموعة وعود في الحوار الاجتماعي في 26 أبريل 2011 ولم تنفذ وكان أول ما قمت به هو تنفيذها سريعا. كان هناك امتحانات مهنية لم تجر نظرا للأوضاع الاستثنائية للسنة الماضية، وقمنا بها منذ تولي المسؤولية. بخصوص المذكرة 204 قررت عدم اعتمادها في المرحلة الثانوية من التعليم الثانوي إلى أن نقف على نتيجتها النهائية في المرحلة الابتدائية أولا. الحيلولة دون عدم تسريبها للثانوي كان ورائه أيضا الرغبة الشاملة في توقيف مكتب الدراسات الأجنبي الذي كان يسهر على العملية والذي كان يجني الكثير من الأموال في هذا البرنامج. لمست أيضا من خلال مشاوراتي مع الفاعلين التربويين جميعا رفض لهذا التقييم البيداغوجي وهو ما شجعني أكثر على توقيفه الذي لا يعني توقيف جوهر المخطط المرتبط بالتعليم بالكفايات بأي حال. يجب على الجميع أن يعلم أن التقييم في هذه البيداغوجيا هو أمر جد معقد ويتطلب خبيرا في ملأ المطبوع الذي اعتقد أنه أعقد من الحصول على تأشيرات الدول ومتعب للإطار التعليمي، الذي يصبح مطالبا بالتعب أكثر في هذه العملية عوض التركيز في العملية التعليمية. لهذا طلبنا العودة إلى التقويم العادي المتمثل في المراقبة المستمرة والامتحانات الدورية.

استعمال كلمة الاستقرار كان ردا على كل المشككين في تولي للمسؤولية على وزارة التعليم، والذين كانوا يعتقدون أن الانتماء السياسي الذي جئت منه سيدفعني إلى تقويض كل شيء. الاستقرار هدف كل السلطات في البلاد بما فيها الإرادة الملكية وهو ما يعني تحسين جودة التعليم.

* لكن تقييم بيداغوجيا الإدماج كلف المغرب غلافا ماليا كبيرا غالبيته جاءت من الجهات المانحة دوليا عن طريق قروض بالتخلي عنه، ماذا سيكون موقف الحكومة أمام هذه الجهات وكيف ستبرر عدم وفائها بهذه الالتزامات ؟

** أؤكد أنه ليست لدينا أية مشاكل مع الجهات المانحة في هذا الإطار، لأن هذه البيداغوجيا تحديدا لا تعتبر جزءا من هذه القروض ولا استعمال الزمن …«واش الناس اللي بغاو يساعدونا غادي يساعدونا على التخربيق». الجهات المانحة قدمت قروضها إلى المغرب على أساس تحسين جودة التعليم والمنظومة التربوية وتوفير التجهيزات الملائمة. فيما يخص بيداغوجيا الإدماج فكل ما صرف عليها من أموال هي اعتمادات مغربية صرفة. لقد قرأت في بعض الخرجات الإعلامية هذا النوع من الخلط بين البيداغوجيا والقروض الدولية، ومن صفتي الحالية كوزير وصفتي القديمة كسفير للملكة، أستطيع أن أؤكد أن من يخوضون في هذه المغالطات لا يرغبون سوى في خدمة مصالحهم الشخصية. وسيأتي الوقت الذي سأفضح فيه كل المتورطين في هذه الأمور إلى «ماحشموش» وسأكشف عن أسماء كل المستفيدين من هذه البرامج أمام الشعب المغربي من أصحاب الزرود والتنقلات الخاوية محترفي السفريات على حساب الوزارة.

* المجلس الأعلى للتعليم..الشكل النهائي للنظام الأساسي للمعلم..الاعتماد على الخبرة الوطنية.. تصورات برزت منذ توليكم المسؤولية. ألا تعتقدون أنكم تعيدون فقط تذكر تصورات خاصة بفترة ما قبل المخطط الاستعجالي ؟

** لا نستوحي هذه النقط الإيجابية من أية تجارب محددة، هناك مؤسسات في هذه البلاد غير مفعلة. مؤسسة المجلس الأعلى للتعليم نقطة واردة في كل الدساتير التي سيرت المغرب بما فيها الدستور الجديد وهو ما يعني أننا نجد أنفسنا أمام ضرورة تفعيل دور هذه المؤسسة بتحويلها إلى برلمان صغير لوزارة التربية الوطنية الذي سيقرر بموافقته على كل المشاريع والبرامج. بالنسبة للقانون الأساسي للشغيلة التعليمية، فقد وجدت بأن الفئوية أصبحت مصدرا للاستفادة في قطاع التعليم ومضرة لرجال التعليم. كان هناك قانون 2003 الذي عرف بعض الثغرات شجعت هذه الفئوية. سنعمل على تحويله إلى عقد واضح بين الحكومة والوزارة والشغيلة في إطار الحقوق والواجبات بشكل واضح. ومن خلال هذا القانون سنتعاطى مع باقي المشاكل التي تنخر القطاع كالهدر المدرسي والدروس الخصوصية واستغلال القسم. أجرى بحثا في هذا الموضوع وسأعلن نتائجه على الجميع وأولهم صاحب الجلالة الملك محمد السادس المسؤول الأول في البلاد.

* إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية تحتل واجهة مقاربتكم الجديدة لإصلاح التعليم، وهو شعار يتجدد على لسان كل من مر عبر منصبكم. ما الخطوات العملية التي تعتزمون القيام بها لإعادة هذا الاعتبار فعليا وليس عبر الخطابات ؟

** شخصيا أسميها المدرسة المغربية وليست المؤسسة العمومية. المدرسة المغربية هي المسؤولة عن تكوين الأجيال. صحيح هناك حديث عن سلبياتها ولكن القناعة التي توصلت إليها من خلال زياراتي الميدانية ولقاءاتي واطلاعي على التقارير، أن المدرسة المغربية لابأس بها حسب مقاييس علمية مثلا الحاصلين على الباكالوريا في دورتها الأخيرة والناجحين في مباريات ولوج المؤسسات التعليمية العالمية كلهم من خريجي التعليم العمومي، بمعنى أن مستواها جيد. غير أنني أيضا اكتشفت أن المغاربة يحطمون مدرستهم وبالتالي سيحطمون دبلوماتها. صحيح أن هناك هدر مدرسي وأن هناك تفاوتات حسب المدن والأحياء، غير أن الصورة أقل قتامة مما يعتقد البعض.

* في الشارع المغربي هناك اعتقاد عام بأن الخاسر الأكبر في العملية التعليمية على امتداد عقود هم أولاد الشعب. كما أن الفشل المتكرر للسياسات التعليمية توحي بأنهم تحولوا لفئران تجارب. كيف تتصورون إعادة الأمل للأسرة المغربية في السياسة التعليمية ؟

** التصور الأول هو إعادة النظر في هذا التصور المتشائم أولا. يجب إعادة الأمل إلى الأسرة والشعب المغربي عبر التعليم. نظرة على المستويات التعليمية في بعض المناطق النائية من المغرب مثل بوعرفة مثلا تعطي فكرة على أن ولاد الشعب قادرين على التميز عالميا بعض ما نجح معظمهم في اجتياز الامتحانات بأمريكا وفرنسا وكندا. يمكن أن أؤكد أن ولاد الشعب هم القادرين على العودة إلى المغرب بعد نجاح تجاربهم الأكاديمية والمهنية في الخارج، عوض اولاد فئات أخرى. صحيح أن المدرسة العمومية بها عيوب سنعمل على تجاوزها في المستقبل. وحتى الذين يروجون لفكرة الفشل لا يقدمون تصورا واضحا أو معطيات حقيقية حول هذا الفشل. من هنا لا يمكن سوى الافتخار بمنتوج التعليم العمومي المغربي القادر على إدماج خريجيه في أكبر الجامعات والمعاهد الدولية.

* تعولون كثيرا على منح هامش حرية أكبر للإطار التعليمي من خلال مقاربتكم الجديدة، ويبدو أن هيئات المفتشين لا ترضى كثيرا عن هذا التوجه. ألا تساهم هذه الخطوة في تأزيم العلاقات الداخلية في المؤسسة التعليمية ؟

**  الخطير في الأمر أن هناك دائما من يسعى وراء تأزيم أمور بسيطة وعادية جدا ولا تحتمل كل هذه المهاترات والنقاشات الفارغة. لقد أصبحت عقلية الأطر التعليمية مقيدة بالقرارات والمذكرات الإدارية المفصلة التي تشرح في 100 سطر ما يمكن أن تقوله ببساطة في 10 أسطر، وأنا أتفهم مثل هذه العقليات لأنها عاشت في ظل هذا الوضع لمدة غير بسيطة. تخوفات المفتشين لا تجد لها أساسا من الصحة بمجرد أن نعلم أنني اجتمعت بجمعية المفتشين وقلت لهم بأن مصادقة المفتش على الزمن المدرسي غير قابلة للمراجعة أو الإلغاء وهي شيء ضروري وحيوي وقائم بالرجوع إلى المرسوم المحدث لهيئة المفتشين. القانون واضح في العملية ويؤكد ضرورة مصادقة المفتش لأنه الوحيد المعني بتقييم الزمن المدرسي والتربوي. المدرسة المغربية مبنية على ثلاث ركائز أساسية : المدير والمعلم والمفتش كل على حساب حقوقه وواجباته. الجديد هو إعطاء هامش تحرك أكبر للمفتش والاستاذ أو المعلم، لعودة روح الإبداع الذي ضاع بالتعليمات الإدارية وتحت وطأة المذكرات حولتهم إلى أدوات منفذة فقط. نريد أن نلغي عقلية التعليمات من التعليم وهذه أولويتنا في هذه الوزارة.

* النقابيات المركزية الخمس الكبرى تنتقد لقاءاتكم الأخيرة مع نقابيين محليين ومن دون تمثيلية كبيرة. ألا تعطيها تحركاتم في هذا الاتجاه بأنكم تتفادون مناقشة ما تسميه بالقضايا الكبرى واستبدالها بتدارس المشاكل الأصغر ؟

** هذا غير صحيح بالمرة. هناك النقابات الخمس الكبرى الأكثر تمثيلية في اللجان المزدوجة. غير أنه ما يعرفه جيدا الإخوان المنتقدون أن هناك 36 نقابة في قطاع التعليم وسيكون من الإجحاف الإنصات والتشاور مع البعض وإغفال الآخرين مهما كان حجمهم وتمثيليتهم ولا بد أن أحاور الجميع. اتفقنا مع النقابات الكبرى على ضرورة إكمال الحوار والتشاور وتدارس كل المشاكل العالقة في إطار مسؤول. ولا أتهرب من أي مواجهة مع أي كان. ونفس الحوار الإيجابي الذي نقوده مركزيا مع النقابات الكبرى، نقوده أيضا في المناطق البعيدة ومحليا مع المعنيين. لا يعقل أن ننتظر حضور متضررين مثلا من أكادير إلى العاصمة الرباط لمناقشة المشاكل، بينما يمكننا القيام بذلك بالانتقال إلى عين المكان. هذا التحرك يرمي أيضا إلى وضع حد للتلاعب بالإضرابات التي تقوده بعض النقابات الصغرى أو ذات التميثيلية المحدودة والتي تستغل أيضا الإعلام للتشويش على العملية التعليمية ككل للأسف.

* يبدو الجسم التعليمي منخورا بالعلل المزمنة. الهدر المدرسي.. الدروس الخصوصية..الخصاص في الموارد البشرية.. الزمن المدرسي.. الاكتظاظ، بالإضافة إلى فزاعة الاضرابات المتكررة. هل تعتقدون أن فترة توليكم المسؤولية ستكون كافية لمعالجة هذه النقائص ؟

** ان شاء الله هناك اعتقاد راسخ وفي أعلى مستويات الدولة المغربية في إصلاح هذا القطاع بسرعة وفعالية وجدية، يلزم فقط الاستقرار والعناية وتحسين جودة التربية وهذا ما تضمنه البرنامج الحكومي المعروض على البرلمان. مع إعادة الاعتبار للمدرسة المغربية في جوهرها المغربي التي ستكون من صنع المغاربة وليس من جهات أجنبية أو مكاتب الدراسات.

* اتفقت الوزارة السابقة على بناء 1100 مؤسسة تعليمية خلال هذه السنة مع مهندسين مغاربة. لكم الملاحظ أن هذا الاتفاق معلق دون سبب علما أن شهر مارس الحالي كان موعدا للشروع في البناء. كيف تنوي وزارتكم التعامل مع هذا الموضوع ؟

** هذا المشكل مفوض الآن داخل الأكاديميات التعليمية للملكة وقد سبق لها أن تعاملت مع المهندس المغربي في هذا الإطار وكانت نتيجة هذا التعاون ممتازة ولا يسعنا سوى التنويه بها. الأكاديميات هي التي تتوفر على الاعتمادات الحالية للسير قدما في هذه المشاريع وهي التي تقرر طريقة توزيع البنى على المهندسين وفق الخريطة المدرسية، وهو مكسب نحاول أن نثمنه وهذا أيضا لا ينفي وجود بعض التأخير في بعض الأكاديميات وهو ما نحاول إيجاد حلول له. بعض الأكاديميات، التي لا تجد الوقت، فوضت هذه المشروع إلى مندوبيات كبرى خصوصا في المدن الكبرى التي تتمتع فيها بعض النيابات التعليمية بقوة كبيرة سواء على صعيد التجربة أو التسيير أو التعامل مع مكاتب الدراسات. بالفعل هناك تأخير حاصل في عدد من المشاريع وهذا ليس من خطأ الوزارة أو الأكاديمية، بل سببه الفترة الانتقالية التي عاش المغرب في السنة الماضية، ولا أدل على ذلك التأخير في إخراج قانون المالية مثلا إلى حد الساعة. الآن رئيس الحكومة أعطاني استثناءا خاصا لكي نمنح للأكاديميات الأغلفة المالية اللازمة للشروع في هذه المشاريع. هناك مشكل آخر يرتبط بعدم عقد الأكاديميات للمجالس الإدارية لتحضير الميزانيات والمصادقة عليها. في هذا الباب قررنا أن تعقد كل الأكاديميات ال16 مجالسها بين 19مارس و آخره.

* يشهد محيط المؤسسة التعليمية احتقانا في الآونة الأخيرة داخليا بفعل تفاعلات الهيئات المؤطر للأطر التعليمية وخارجيا مع محيطها كتنامي ظاهرة العنف. ماذا تعتزم وزارتكم القيام به للحد من هذ الاحتقان ؟

** الدولة أولت أهمية خاصة للمشاكل المرتبطة بمحيط المؤسسة التعليمية. ولا يمكن الفصل حسب اعتقادي الشخصي بين المشاكل الداخلية للمدرسة والمشاكل الخارجية. للأسف الأطر التعليمية أيضا غير مهيأة لمواجهة مثل هذا التنامي في الاحتقان في محيط المدرسة أو المؤسسة التعليمية نظرا لحداثة أعراض هذا الاحتقان. نحن الآن نشتغل على تكوين الإطار المدرسي، غير أننا نصر على أنه في حالة تخفيض المشاكل الخارجية للمدرسة سنساهم أيضا في حل المشاكل الداخلية. هناك تنسيق دقيق الآن بيننا ووزارة الداخلية والأجهزة الأمنية لمحاربة ظاهرة انتشار المخدرات في محيط المؤسسات التعليمية. في المدة القصيرة لاحظنا تحسن في هذا الوضع، وننتظر أن يؤتي هذا التنسيق بنتائج أكبر في المستقبل القريب.

Partager cet article

Commenter cet article