Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

صعوبات التعلم//1// Learning Disabilities

3 Octobre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #تعليم ذوي الحاجات الخاصة

  

 

 

صعوبات التعلم

 

يتناول هذا الباب المصطلحات ذات العلاقة بصعوبات التعلم من حيث التعريف، والأشكال، والأسباب، والعلاج. وصعوبات التعلم هي أحد أكثر فئات الإعاقة شيوعا بين طلاب المدارس وتقدر المراجع العلمية المتخصصة نسبة حدوثها ما بين (3-5%). ولا تشمل هذه النسبة الحالات التي يواجه الطلاب فيها مشكلات تعلميه لا ترقى إلى مستوى العجز عن التعلم. وكثيرا ما تصف الأدبيات التربوية الخاصة صعوبات التعلم بالإعاقة المحيرة أو الإعاقة الخفية ذلك لأن غموضا كبيرا يكتنف تعريف هذه الإعاقة، وأسبابها، وطرق معالجتها، ولأن الطالب يبدو طبيعيا في معظم مجالات الأداء والنمو.

وقد استخدمت عشرات المصطلحات وقدمت عشرات التعريفات للصعوبات التعلمية في العقود الأربعة الماضية. ومن المصطلحات التي كانت شائعة قبل السبعينات: متلازمة النشاط الزائد (Hyperkinesthetic Syndrome)، ومتلازمة الطفل الأخرق(Clumsy Child Syndrome) والإعاقة التربوية  (Educational Handicap)، والإعاقة الادراكية (Perceptual Handicap)، وعسر القراءة (Dyslexia)، والتلف الدماغي البسيط (Minimal Brain Injury)، واضطراب ضعف الانتباه (Attention Deficit Disorder)، والعجز العصبي (Neurological Impairment)، والاضطرابات التعلمية (Learning Disorders).

 وأما من حيث التعريف، فما زالت الصعوبات التعلمية مثارا للجدل. وفي الوقت الراهن فإن أكثر التعريفات قبولا واستخداما هو التعريف الذي ينص على أن الصعوبات التعلمية هي اضطراب في واحدة أو أكثر من العمليات السيكولوجية الأساسية التي يتضمنها استيعاب اللغة أو استخدامها كتابيا أو شفهيا. وعلى وجه التحديد، تأخذ الصعوبات التعلمية شكلا أو أكثر من أشكال العجز عن القراءة، أو الكتابة، أو التهجئة، أو الحساب، أو الانتباه، أو الإدراك، أو التذكر، أو حل المشكلات. ولا تعزى هذه الأشكال المختلفة من العجز للحرمان البيئي أو الاقتصادي أو الثقافي ولا تنتج أساسا عن الإعاقات الأخرى المعروفة (العقلية، أو السمعية، أو البصرية، أو الحركية، أو السلوكية). وتصنف الأدبيات التربوية الخاصة صعوبات التعلم إلى فئتين رئيستين هما: (1) الصعوبات التعلمية الأكاديمية وتشمل العجز عن تعلم القراءة، والكتابة، والحساب، والتهجئة والتعبير الكتابي، (2) الصعوبات التعلمية النمائية وتشمل اضطرابات الانتباه، الذاكرة، التفكير، اللغة، والإدراك. وتطلق بعض أدبيات التربية الخاصة اسم الصعوبات التعلمية المحددة (Specific Learning Disabilities) على الصعوبات التعلمية لتمييزها عن التخلف العقلي والذي يشار إليه بمصطلح الصعوبات التعلمية العامة (General Learning Disabilities).

ويحاول هذا الباب تقديم تعريفات دقيقة و وظيفية للمصطلحات المتصلة بالأمور التي تمت الإشارة إليها ويعرف كذلك المصطلحات المتعلقة بالأسس العصبية و الأبعاد الطبية الأخرى لصعوبات التعلم.

3-1 الإحساس بالحركة

Kinesthesia

هو الحاسة التي يتم من خلالها إدراك الحركة العضلية وموضع الأشياء ووزنها ويعتقد أن هذه الحاسة موجودة في العضلات والمفاصل. وفي هذا الإطار يستخدم أيضا اصطلاح طريقة الإحساس بالحركة (Kinesthetic Method) وهي طريقة لمعالجة صعوبات القراءة حيث يطلب من الطالب أن يتتبع بأصابعه الكلمات المراد تعلمها، مما يؤدي إلى استخدام حركة العضلات لتكون رديفا للمثيرات البصرية والسمعية التي يستخدمها أثناء تعلمه. أما اصطلاح إدراك الإحساس بالحركة (Kinesthetic Perception) فيعني الإدراك الحسي الذي نحصل عليه من خلال حركات الجسم والشعور العضلي كشعور الفرد بالانقباضات العضلية أو التوتر العضلي أو الاسترخاء العضلي.

 

3-2 أخطاء تعرف الكلمات       

Word Recognition Errors

أنظر : صعوبات القراءة 3 – 52

 

3-3 الإدراك البصري

Visual Perception

هو القدرة على تنظيم وتفسير المعلومات التي يتم استقبالها عبر العين. وهذه القدرة تتوقف على قيام القشرة الدماغية الخلفية (البصرية) بوظائفها بشكل طبيعي. ويلعب الإدراك البصري دورا بالغ الأهمية في التعلم المدرسي وبخاصة في مجال القراءة. ويتضمن الإدراك البصري عدة قدرات فرعية هي: التمييز البصري، والإغلاق البصري، والذاكرة البصرية، والعلاقات الفراغية، وتمييز الشكل عن الخلفية.

3-5  الإدراك السمعي

Auditory Perception

هو القدرة على فهم المعلومات التي يتم استقبالها عبر حاسة السمع. وتعتمد هذه القدرة على كفاية المراكز الدماغية ذات العلاقة بمعالجة المعلومات السمعية. والإدراك السمعي ضروري للتعلم الإنساني. ولا تنتج مشكلات الإدراك السمعي (كما هو الحال مثلا عند الطلاب ذوي الصعوبات التعلمية) عن ضعف في حدة السمع. فحدة السمع عادية مثلا لدى الطلاب الذين يعانون من مشكلات في الإدراك السمعي، ويطلق عليهم اسم الطلاب ذوي العجز اللغوي الاستقبالي (Receptive Language Disability) وتتمثل مشكلتهم في فهم اللغة المنطوقة (أنظرأيضا: صعوبات الاستقبال اللغوي 3-46). ولأن الإدراك السمعي يتطور في السنوات الأولى من العمر، فان على برامج التدخل المبكر تنفيذ الإجراءات التدريبية اللازمة لتطويره في وقت مبكر.

 

3-6 إدراك الشكل – الخلفية 

Figure – Ground Perception

يعني إدراك الشكل – الخلفية قيام الفرد باختيار دقيق لمثير ما من بين عدة مثيرات، ويكون هذا المثير هو مركز الانتباه للفرد. ويمثل هذا المثير الذي تم اختياره "الشكل" في المجال الادراكي للفرد بينما تمثل المثيرات الاخرى "الأرضية" أو "الخلفية". والاضطراب في الشكل والخلفية قد يحدث نتيجة خلط الفرد ما بين الشكل والخلفية، أو تبديل أحدهما بالآخر أو نتيجة عدم قدرته على رؤية الفرق بين الشكل والخلفية. وقد يواجه الطلبة ذوو صعوبات التعلم مشكلات في إدراك الشكل – الخلفية مما يؤثر سلبا على أدائهم في بعض الموضوعات الدراسية كالرياضيات مثلا.

3-8 الاستمرار في النشاط دون توقف 

Perseveration

هو الاستمرار في استجابة معينة حتى بعد أن يصبح الاستمرار فيها أمرا غير ملائم وغير مقبول، وهذا السلوك يرتبط بصعوبة الانتقال من مهمة إلى أخرى. فالطفل الذي يتصف بهذا السلوك قد يقوم بنشاط ما ويجد صعوبة بالغة في الانتقال إلى نشاط آخر. فمثلا لو طلب من الطفل الذي يتصف بهذا السلوك كتابة الحرف (ج) على دفتره ثلاث مرات، فربما يستمر في نشاط الكتابة حتى يملأ الصفحة بأكملها وقد يستمر في كتابة هذا الحرف على مقعده الدراسي.

 

3-9 أسلوب جلنجهام

Gillingham’s Method

أسلوب جلنجهام هو أسلوب لتعليم القراءة العلاجية والتهجئة. وقد استخدم بشكل واسع مع الطلبة ذوي صعوبات التعلم. ولقد طّور جلنجهام أسلوبه هذا اعتمادا على نظرية أورتن في صعوبات القراءة (أنظر أيضا: السيطرة الدماغية 3 - 45). ويعتمد أسلوبه في تعليم القراءة على الطريقة الصوتية وهو برنامج عالي التنظيم ويتطلب خمس حصص (دروس) في الأسبوع ولمدة سنتين على أقل تقدير.

وتركز النشاطات الأولية في أسلوب جلنجهام على تعليم الطلبة أصوات الحروف ومزج المقاطع. ويتم توظيف المنحى متعدد الحواس (أنظرأيضا: المنحى متعدد الحواس 3 - 78) في تعليم الأحرف. وتعد التهجئة جزءا من هذا الأسلوب إذ يطلب من الطالب كتابة الأحرف ويطلب منه في الوقت نفسه أن يلفظ صوت الحرف ثم اسم الحرف. ومن الجدير بالذكر أن القراءة المستقلة يتم تأخيرها إلى أن يتم تعليم الجزء الأكبر من هذا البرنامج الصوتي.

 

3-10 أسلوب فيرنالد

Fernald’s  Method

هو أسلوب طّوره فيرنالد لتعليم القراءة العلاجية، وهو شائع الاستخدام مع الطلبة ذوي صعوبات التعلم. ويعد هذا الأسلوب واحدا من الأساليب التي وظفت المنحى متعدد الحواس. وفي هذا الأسلوب، يتم استخدام وتوظيف حواس عدة هي (البصرية، والسمعية، واللمسية، والإحساس بالحركة) (أنظر أيضا: المنحى متعدد الحواس 3 - 78). ويعتمد فيرنالد في أسلوبه على تعليم الكلمة ككل.

وحسب أسلوب فيرنالد يتم اختيار المفردات المراد تعلمها من خلال قصص يمليها الطالب على المعلم ويقوم المعلم بتعليم هذه الكلمات ككل، ودون أية محاولة لاستخدام الطريقة الصوتية في تعليم الكلمة. وبعد أن يقوم المعلم بتعريف الكلمات المجهولة (غير المعروفة بالنسبة للطالب) يقوم الطالب بكتابتها لكي تتطور لديه مهارة التعرف على الكلمة، ثم توضع الكلمة في سياق ذي معنى (جملة). ويؤكد فيرنالد في أسلوبه على خبرات النجاح بهدف استثارة دافعية الطالب للتعلم والمحافظة عليها.

وتجدر الإشارة إلى أن طريقة فيرنالد تتكون من أربع مراحل هي:

1. يكتب المعلم في المرحلة الأولى الكلمات الجديدة بأحرف كبيرة على ورقة مستعينا بالألوان الشمعية، ثم يقوم الطالب بتتبع هذه الكلمة بأصابعه (توظيف حاسة اللمس والإحساس بالحركة) في الوقت الذي يسمع فيه المعلم وهو يلفظ الكلمة (توظيف الحاسة السمعية). ويتم تكرار هذه العملية حتى يتمكن الطالب من كتابة الكلمة دون وجود النموذج. وبعد الانتهاء من هذه المهمة توضع الكلمة في ملف خاص. وبعد أن يتراكم عدد كاف من الكلمات في هذا الملف، يطلب من الطالب كتابة قصة باستخدام تلك الكلمات ويتم طباعة قصة الطالب ليقوم بقراءتها بعد ذلك.

2. لا يطلب من الطالب في المرحلة الثانية تتبع كل كلمة على حده، لكنه يتعلم الكلمات الجديدة من خلال النظر إلى نموذج كتابةالمعلم للكلمة، ويلفظها الطالب ثم يقوم بكتابتها.

3. يتعلم الطالب في المرحلة الثالثة الكلمات الجديدة من خلال النظر إلى نماذج مطبوعة للكلمة ويكررها لنفسه بطريقة صامته (قراءة صامته) ثم يقوم بكتابة الكلمة. وفي هذه المرحلة يتم استخدام الكتب المدرسية أو المواد المطبوعة.

4. يكون الطالب في المرحلة الرابعة قادرا على التعرف على الكلمات الجديدة من خلال تشابهها مع الكلمات (أو أجزاء من الكلمات) التي سبق له تعلمها. وبهذا  يكون الطالب قادرا على تعميم المعرفة من خلال اكتسابه للمهارات القرائية.

        

3-11 أسلوب كيفارت 

Kephart’s Method

نيويل كيفارت (Newell Kephart) هو صاحب نظرية الإدراك الحركي في مجال صعوبات التعلم ، وهو أحد رواد هذا الميدان. وتقترح نظريته التي استمدت مفاهيمها من علم نفس النمو، أن النمو الادراكي – الحركي الطبيعي يساعد في تأسيس مفاهيم صلبة وثابتة عن العالم.

ويعتقد كيفارت بأن هناك تباينا بين الأطفال العاديين والأطفال ذوي صعوبات التعلم فيما يتعلق بالنمو الحركي. فالأطفال العاديون يكونون قادرين على تطوير عالم إدراكي - حركي ثابت في عمر السادسة. أما بالنسبة للأطفال ذوي صعوبات التعلم فان عالمهم الادراكي – الحركي غير ثابت وغير مستقر. وغالبا ما يواجه هؤلاء الأطفال مشكلات عديدة عندما يتعاملون مع المواد الرمزية –أو كما يسميها كيفارت بالحقائق الأساسية حول العالم الذي يحيط بهم- وذلك بسبب التوجيه غير الملائم وخصوصا أبعاد الفراغ والزمن. ومن وجهة نظر كيفارت فان أول تعلم للفرد هو تعلم حركي (الاستجابات العضلية والحركية) ومن خلال هذا السلوك الحركي يتفاعل الفرد مع العالم المحيط به ويتعلم منه. فالطفل في أثناء نموه الطبيعي يكتسب أشكالا متنوعة من الحركة يمكن من خلالها أن يطور تعميمات حركية ثم يبني عليها  تركيبا ادراكيا. ولأن الأطفال لا يستطيعون فحص كل ما يحيط بهم أو استكشافه عن طريق الحركة فأنهم يتعلمون فحص بعض الأشياء واستكشافها بطريقة ادراكية. وقد يعتقد الطفل بأن المعلومة الادراكية تكون أكثر قيمة وذات معنى أفضل وأوضح عند ربطها بمعلومات حركية تعلمها الطفل في السابق وحققت تناسقا فيما بينهما.

 ومن وجهة نظر كيفارت فان الطفل العادي يمكن أن يطور مهارات الإدراك والحركة في الوقت الذي يلتحق فيه بالمدرسة، مما يساعده على مواجهة التعلم المدرسي. أما الأطفال الذين يعانون من صعوبات في التعلم وبخاصة في الصفوف الثلاثة الأولى فانهم يعانون من قصور في نمو الإدراك والحركة مما يؤثر على تحصيلهم المدرسي، ولهذا اقترح كيفارت تزويدهم ببرامج تدريبية لمساعدتهم على التغلب على هذه المشاكل. ومن الجدير بالذكر أن كيفارت عمل على تطوير برنامج مكثف لتدريب المهارات الادراكية الحركية ويتضمن هذا البرنامج العناصر الرئيسة التالية: الوضع الجسمي، والتوازن، والقصور الجسمي، وإدراك الاتجاهات.

 

3-12 اضطرابات الإدراك الحسي

Perceptual Disorders

أولى اختصاصيو الصعوبات التعلمية منذ عقود، اهتماما خاصا بالاضطرابات الادراكية لكونها من الأسباب الرئيسية لهذه الصعوبات. ويقصد بالاضطرابات الادراكية أشكال مختلفة من العجز عن التمييز بين المثيرات الحسية وتفسيرها. ويركز اختصاصيو صعوبات التعلم على الاضطرابات الادراكية البصرية (Visual Processing Disorders ) ومنها اخفاق الفرد في إدراك المثيرات البعدية أو دمجها أو اعطائها معنى وذلك ما يعرف بالعمه البصري (Visual Agnosia) والاضطرابات الادراكية السمعية (Auditory Processing Disorders). ورغم ذلك لم تنجح البحوث العلمية في تقديم أدلة علمية على أن تحسين القدرات الادراكية للطلاب ذوي الصعوبات التعلمية يؤدي إلى تحسن أدائهم الأكاديمي.

3-13 اضطرابات التفكير

Disorders of Thinking

تتضمن عملية التفكير قيام الفرد بالحكم والمقارنة والعمليات الحسابية والتساؤل والاستدلال والتقويم والتفكير الناقد وحل المشكلات واتخاذ القرار. وتعرّف اضطرابات التفكير على أنها المشكلات المرتبطة بتنظيم الفرد للمعلومات أو الأفكار.

ويصعب تحديد الأنشطة التي تتضمنها عملية التفكير بشكل دقيق، بسبب عدم قدرتنا على ملاحظة عمليات التفكير ذاتها، فعملية التفكير تعتبر عملية داخلية تحدث داخل الفرد نفسه، ويصعب ملاحظتها من قبل الآخرين، ولكن يمكن الاستدلال على هذه العمليات من خلال نتائجها.

وفي إطار صعوبات التعلم، يلاحظ أن هؤلاء الطلبة يظهرون سلوكات تشير إلى عدم استخدامهم لعمليات التفكير الفعّالة. ومن هذه السلوكات التّهور، وعدم القدرة على التركيز، والصعوبة في تركيز الانتباه واستمراريته، ومقاومة محاولة التفكير، وضعف مهارات التنظيم و التصنيف ، والاعتمادية الزائدة على المعلم. وغالبا ما تعزى أشكال السلوك السابقة إلى الصعوبة التي يواجهها هؤلاء الطلبة في تشكيل المفاهيم، وملاحظة العلاقات بين الأشياء، أو الاستدلال، وحل المشكلات.

 

3-14 اضطرابات الإملاء

Disorders of Spelling

الإملاء هو تشكيل الكلمات من خلال الترتيب التقليدي للأحرف. وتعتبر مهارة إملاء الكلمة أصعب من مهارة قراءة الكلمة. فعند القراءة يستخدم الطالب تلميحات (Clues)  متعددة حتى يتعرف على الكلمة المكتوبة. فقد يعرف الكلمة من خلال معرفته النص الذي توجد به هذه الكلمة أو تحليل البناء. ولكن فرص الطالب في استخدام هذه التلميحات تتلاشى عندما يطلب منه إعادة إنتاج الكلمة (الإملاء). ومن الملاحظ أن الطلبة الضعاف في الإملاء قد تتوفر لديهم مهارة التعرف على هذه الكلمات أثناء القراءة. ولكن الطلبة الذين يعانون من مشكلات في فك رموز الكلمات أثناء القراءة، يتصفون دائما بضعف مهارات الإملاء.

وتشير الأبحاث إلى أن تعلم الإملاء مسألة تطورية، أي أن مهارات الطلبة تسير وفق تطور نمائي وتختلف معدلات التطور في قدرات الإملاء من طالب لآخر. وبما أن قدرات الإملاء تسير وفق مراحل تطورية متسلسلة، فانه بالإمكان وبعد تحليل الأخطاء في إملاء الطالب معرفة المرحلة التطورية التي يمر بها.

وهناك مجموعة من العوامل التي تساهم في صعوبات التهجئة مثل العجز البصري والسمعي، العوامل البيئية (مثل عدم ملاءمة طرق التدريس)، واستخدام التلميحات المتعلقة بأصوات الكلام، ومشكلات الذاكرة البصرية، والعجز في الإدراك، ومشكلات الكلام والنطق.

ومن الاقتراحات العلاجية لصعوبات التهجئة استخدام التدريس الفردي عند تعليم هذه المهارة، واستخدام المنحى متعدد الحواس وتطوير مهارات التصور في عملية التهجئة (الذاكرة البصرية).

 

3-15 اضطرابات الذاكرة

Disorders of Memory

تُعد اضطرابات الذاكرة واحدة من خصائص الطلبة ذوي صعوبات التعلم. وتتعلق الذاكرة بالاحساسات والبيانات التي تم استقبالها وإدراكها أساسا. والذاكرة هي القدرة على تنظيم واستدعاء الخبرات الحسية السابقة والمدركات الحسية في حال غياب تلك المثيرات (مثلا: تذكر طعم الليمون بغياب وجود المثير أي الليمون). وللذاكرة ثلاث مراحل هي: الاستقبال، والتخزين والاسترجاع. أما نظام تخزين الذاكرة فيضم المسجلات الحسية والذاكرة قصيرة المدى، والذاكرة بعيدة المدى. وبالنسبة للطلبة ذوي صعوبات التعلم فانهم عادة ما يتصفون بضعف الذاكرة وقد يواجهون مشكلات في أي مرحلة من مراحل الذاكرة (سواء في الاستقبال أو التخزين أو الاسترجاع). فالطالب قد لا يتذكر لأنه لم يستقبل المثير بوضوح (والاستقبال السيئ غالبا ما يكون مرتبطا بعدم قدرة الطفل على الانتباه) أو قد يعاني من مشكلة في تخزين المعلومات أو في استرجاعها.

 

3-16 الاضطرابات الكيماحيوية

Biochemical Disturbances 

فرضية الاضطراب الكيماحيوي تعتبر واحدة من الفرضيات التي حاولت تفسير وتحديد سبب صعوبات التعلم. وتقوم هذه الفرضية على أن صعوبات التعلم قد تكون ناتجة عن اضطراب كيماحيوي في المستوى الخلوي (الخلية) وأن عدم التوازن في إنتاج المواد الكيماوية للناقلات العصبية سيؤدي بدوره إلى مشكلات في نقل النبض العصبي مما يقود في النهاية إلى مشكلات تعلمية وسلوكية (مثال: بعض مشكلات الانتباه ارتبطت بالسرعة غير الاعتيادية للنبضات العصبية التي لا تفسح للدماغ وقتا كافيا للاستجابة.)

ويتم قياس مستويات هذه الكيماويات وتحديدها من خلال فحص عينات من دم وبول وسائل النخاع الشوكي للأفراد ذوي صعوبات التعلم. ومع أن نتائج البحث المتعلقة بهذا الموضوع لا زالت غير مؤكدة، إلا أن الأبحاث في موضوع المنشطات النفسية ( أنظرأيضا: المنبهات النفسية 3 - 76) تقدم دعما غير مباشر لفرضية الاضطراب وعدم التوازن الكيميائي لدى بعض الأفراد ذوي صعوبات التعلم.

 

3-17 اضطراب ضعف الانتباه

Attention Deficit Disorder (ADD)

يُعرف اضطراب العجز عن الانتباه بأنه صعوبة في التركيز والبقاء على المهمة، وقد يصاحبه نشاط زائد أو قد لا يصاحبه. أما الانتباه فهو يحتوي على أربعة عناصر هي: النشاط، واختيار المثير، والتركيز، واليقظة.

ويتصف الأطفال الذين يعانون من عجز في الانتباه بالتهور وعدم القدرة على تركيز انتباههم وإكمال أعمالهم، ويعطون للآخرين انطباعا بأنهم لا يستمعون لما يقال، ويتشتت انتباههم بسهولة ويقفزون من فكرة لأخرى ويتصف أداؤهم بالإهمال واللامبالاة.

 

3-18 اضطراب  ضعف الانتباه وفرط النشاط

Attention Attention Deficit Hyperactivity Disorder (ADHD)

يعرف هذا الاضطراب بأنه الصعوبة في التركيز والبقاء على المهمة ويصاحبه النشاط الزائد. ويعرف النشاط الزائد بأنه نشاط حركي غير هادف لا يتناسب مع الموقف أو المهمة ويسبب الإزعاج للآخرين (أنظرأيضا: النشاط الزائد 3 - 80). ويتضمن المعيار التشخيصي لاضطراب العجز عن الانتباه وفرط النشاط (ADHD) ما يلي:

1- عدم الانتباه (مثل فشل الفرد في إنهاء المهمات والصعوبة في التركيز).

2- التهور (مثل التصرف قبل التفكير في الأمر والصعوبة في تنظيم العمل).

3- النشاط الزائد (الحركة المتواصلة).

ومن وجهة نظر طبية يعتقد أن سبب هذا الاضطراب هو عدم التوازن الكيميائي في الناقلات العصبية، أو الخلل في الروابط العصبية. ولعلاج هذا الاضطراب تستخدم أحيانا المنشطات النفسية (أنظرأيضا: المنبهات النفسية 3 - 76).

3-20 الإغلاق البصري

Visual Closure

يُشير هذا المصطلح إلى قدرة الشخص على معرفة الشيء بصريا بالرغم من نقص بعض المعلومات عنه. فالطالب مثلا، يقرأ كلمة (عصفور) وإن كان حرف (الفاء) غير مقروء، وهو يعرف أن الصورة التي يرسمها المعلم هي صورة إنسان بمجرد رسم عينين وأنف. وهذه الوظيفة البصرية هي وظيفة ادراكية يؤديها الدماغ. وهي وظيفة هامة لها دورها في العمليات التعلمية، ولذا ينبغي تدريب الأطفال الذين يفتقرون إليها بالطرق المناسبة.

 

3-21 أنماط النمو غير المتكافئة

Uneven Patterns of Development

يشير هذا التعبير إلى العناصر المتعددة للقدرة العقلية أو الذكاء، فالذكاء لا يتكوّن من قدرة واحدة ولكنه يتضمن قدرات عقلية عديدة. ولدى الأطفال ذوي صعوبات التعلم  يعتقد بأن عناصر القدرة هذه – والتي تسمى أحيانا بالقدرات الجزئية- لا تتطور بشكل متكافئ. وهذا يعني أن بعض عناصر القدرة لدى الفرد تنمو وتنضج بتسلسل وبمعدل طبيعي بينما يتأخر أو يتباطأ نمو قدرات أخرى لديه، ويظهر ذلك على شكل أعراض لمشكلات التعلم، وقد يستخدم أحيانا تعبير "عدم التوازن النمائي"  للإشارة إلى أنماط النمو غير المتكافئة.

 

3-22 برنامج فروستج للإدراك البصري 

Frostig’s Visual Perception Program 

تُعد ماريان فروستج (Marianne Frostig) من الرواد الذين أسهموا في مجال صعوبات التعلم، وبخاصة في مجال دراسة الاضطرابات في العمليات الادراكية. فبعد استقرارها في الولايات المتحدة وبعد عملها مع المنحرفين في لوس أنجلوس في بداية الخمسينيات، لاحظت فروستج أثناء عملية القياس، أن لدى هؤلاء الأفراد مؤشرات تدل على الاضطرابات الادراكية. وكانت فروستج قد لاحظت مثل هذه المؤشرات على أطفال آخرين خلال فترة عملها في كل من النمسا وبولندا. وخلصت إلى نتيجة أن هؤلاء الأطفال يعانون من خلل وظيفي عصبي.

وقد قادتها أبحاثها اللاحقة لتطوير اختبار يدعى (الاختبار النمائي للإدراك البصري) كما طّورت أدوات لتدريب الأطفال الذين يعانون من صعوبات ادراكية بصرية.

وقد لاقى اختبارها وبرنامجها التدريبي شهرة واسعة في الستينات ولكن هذه الشهرة تضاءلت وبخاصة بعد نشر العديد من الدراسات التي استهدفت تحديد تأثير برنامجها في تدريب الإدراك البصري التي توصلت إلى أن برامج تدريب الإدراك البصري وحدها لم يكن لها تأثير ذو دلالة على التحصيل القرائي.

 

3-23 التأخر النضجي

Maturational Lag

تشبه الخصائص السلوكية والتعلمية للطلاب ذوي الصعوبات التعلمية خصائص الطلاب العاديين الأصغر سنا. وبناء على هذا، فقد عزى بعض الباحثين عدم النضج الذي يظهره بعض الطلاب ذوي الصعوبات التعلمية إلى تباطؤ نمو الجهاز العصبي المركزي لديهم. وهذا التباطؤ المفترض هو ما تطلق عليه أدبيات صعوبات التعلم اسم التأخر النضجي. وإذا كان التأخر النضجي هو العامل المسبب لصعوبات التعلم فإن ذلك يعني أن الطفل سيتغلب على هذه الصعوبات مع تقدم عمره الزمني. ورغم ذلك، فما زالت أسباب التأخر النضجي غير معروفة وان عزتها بعض المراجع لمضاعفات الحمل، وسوء التغذية، والإصابات.

 

3-24 التباين بين القابلية والتحصيل

Aptitude - Achievement Discrepancy

أنظر : معيار التباين 3 – 75

 

3-25 التخلف الأكاديمي

Academic Retardation

يُستخدم هذا المصطلح لوصف التحصيل الأكاديمي للطلاب ذوي الصعوبات التعلمية، الذي لا يرقى لمستوى قدراتهم العقلية. وتعتبر هذه الصفة من أكثر الصفات المميزة لهذه الفئة من الطلاب. ومن أكثر الطرق استخداما لتشخيص التخلف الأكاديمي مقارنة العمر العقلي للطالب (من خلال تطبيق اختبار ذكاء فردي مقنن) بعمره الصفي (من خلال تطبيق اختبار تحصيلي مقنن). فإذا كان الفرق بين العمرين سنتين أو أكثر فتوصف الحالة بأنها حالة تخلف أكاديمي.

ولأن معنى التخلف الأكاديمي وخطورته يختلفان من مرحلة مدرسية إلى أخرى، فقد طور التربويين معادلات لحساب نسبة التباين بين مستوى التحصيل الأكاديمي المتوقع اعتمادا على اختبارات الذكاء ومستوى التحصيل الأكاديمي الفعلي مقاسا باختبار تحصيلي مقنن (أنظرأيضا: معيار التباين 3 - 75).

 

3-26 التدريب الصوتي

Phonics Training

أنظر : الطريقة الجزئية (الترميزية) في تدريس اللغة 3 - 55

 

3-27 التدريب النفس لغوي          

Psycholinguistic Training

انبثـقت برامج التدريب النفس لغوي عن اختبار الينوي للقدرات النفس لغوية، والذي طوّره كيرك ومكارثي في بداية الستينات. وقد صمم هذا الاختبار بغرض تقييم القدرات النفس لغوية التي يعتقد أنها ضرورية لفهم واستخدام اللغة المنطوقة. وقد شاع استخدام طرق التدريس القائمة على المفاهيم النفس لغوية مع الطلبة ذوي صعوبات التعلم في حقبة الستينات. وهذا الاتجاه التشخيصي العلاجي اعتمد أساسا على فكرة أن الأطفال ذوي صعوبات التعلم لديهم جوانب قوة وضعف في القنوات الحسية، وأن عملية التعليم يجب أن تأخذ بعين الاعتبار هذه القنوات الحسية التي يستخدمها الطفل عند التخطيط للتدريس. واستمر رواج اختبار الينوي للقدرات النفس لغوية وطرق التدريس والتدريب التي انبثقت  عنه حتى منتصف السبعينات، إلى أن بدأت مجموعة من الباحثين التساؤل عن فعالية هذا الاختبار والبرامج المنبثقة عنه، وبخاصة لأن دلالات ثبات هذا الاختبار كانت منخفضة.

 

3-28 تدني التحصيل

Underachievement

يُشير تدني التحصيل إلى أن أداء الفرد الأكاديمي أقل من المستوى المتوقع لمن هم في مثل عمره أو ذكائه. على أن أسباب تدني التحصيل لا تقتصر على الصعوبات التعلمية، إذ قد ينتج عن التدريس غير الفعال ونقص الاهتمام والدافعية والصعوبات الانفعالية والسلوكية. وبناء على ذلك، فان معيار تدني التحصيل لا يكفي بمفرده لتشخيص الصعوبات التعلمية.

 

3-29 التشتت

Distractibility

يُعرف التشتت بأنه ميل الفرد إلى الانتباه إلى المثيرات الدخيلة التي ليس لها علاقة بالمهمة التي يقوم بها. ويعرف أيضا بميل الفرد إلى الانتباه إلى التفاصيل الصغيرة دون الانتباه إلى الجوانب الأساسية في المهمة. وعادة ما يستخدم هذا الاصطلاح كمرادف لاصطلاح قصر فترة الانتباه(Short Attention Span) علما بأن الأخير يتضمن عدم قدرة الفرد على التركيز على شيء واحد ولفترة زمنية حتى دون وجود المشتتات أو المثيرات الدخيلة.

 

3-30 التعليم المعرفي    

Cognitive Instruction 

يركز المنحى المعرفي في التعليم على اتساق التدريس مع كيفية تفكير الطالب أثناء تعلمه للمهمات. ويعتقد مؤيدو هذا المنحى بأن فهم ما يدور في ذهن الطالب داخليا يستحق الاهتمام ذاته الذي نعطيه لفهم العوامل الخارجية التي تؤثر على عملية التعلم. والمعرفيون يرون أن التعلم عملية بنائية، ولذا يركزون على فكرة أن الطالب هو الذي يحدث أو يظهر عملية التعلم وبأن تأثير العوامل الخارجية كالمعلمين والمواد التعليمية وأية مؤثرات اخرى فهي مهمة فقط في حال عملها على توفير خبرات تمّكن المتعلم من بناء معان جديدة.

ومن المضامين المهمة للاتجاه المعرفي في التدريس ضرورة أن يكون التدريس معتمدا على فهم التفاعل ما بين استقبال الطالب للمثيرات وتفسيره لها. ولذا فان من واجب المعلم وضع فرضيات حول الطريقة التي يتعرف بها الطالب على المعلومات وتفسيره لها وتنظيمه إياها وتطبيقه لها.

وفي بدايات تأسيس ميدان صعوبات التعلم (في نهاية الستينات) تم عزو التباين في الأداء الأكاديمي للطلبة ذوي صعوبات التعلم إلى ضعف في العمليات المعرفية لديهم، ولكن التدخلات العلاجية التي استهدفت علاج هذا الضعف في العمليات المعرفية تم رفضها من قبل الباحثين في ذلك الوقت وبخاصة برامج تدريب القدرات. ويتضمن المنحى المعرفي في تعليم الطلبة ذوي صعوبات التعلم عدة نماذج منها: نموذج تدريب القدرات المحددة، المنحى النمائي، ومنحى معالجة المعلومات.

أما الاتجاه المعرفي الحديث في تعليم الأطفال ذوي صعوبات التعلم فقد ركز بشكل أساسي على معالجة ما يعرف بالعمليات ما وراء المعرفية (Metacognition) والتي يقصد بها وعي الفرد لتفكيره حول التعلم وكذلك على طريقة الفرد في معالجة المعلومات، بمعنى أن هذا الاتجاه يسعى لتعليم الفرد كيف يفهم بصورة أفضل العمليات المعرفية الخاصة به وتعليمه  الانغماس بمثل هذه النشاطات المعرفية، ويشجع هذا الاتجاه الطلبة كي يتبنوا أسلوب حل المشكلات. ويركز التدريس المعرفي على زيادة وعي الفرد لمتطلبات المهمات، واستخدام الاستراتيجيات المعرفية المناسبة ومراقبة الفرد مدى نجاح الاستراتيجية المستخدمة. وقد استخدم التعليم المعرفي وطبق في عدة موضوعات أكاديمية كالاستعداد القرائي والرياضيات والتعبير الكتابي ومهارات الذاكرة. وترى البحوث التربوية أن التعليم المعرفي مناسب  للأطفال ذوي صعوبات التعلم ونجاحه يعتمد على عدة متغيرات منها: معرفة المعلم بالمحتوى الدراسي والخبرات التعلمية السابقة للطالب و دافعيته (أنظرأيضا: تدريب الاستراتيجية المعرفية 9 - 22).

 

3-31 التمييز البصري

 Visual Discrimination

هو القدرة على التفريق بصريا بين الأشياء والرموز المختلفة في البيئة. ومثل هذه القدرة ضرورية لتعلم القراءة، ويجب إتاحة الفرص التدريبية الكافية للأطفال لتعلمها. فقد يطلب من الطفل تمييز الأحرف أو الأرقام أو الأشكال، أو الكلمات. وقد يطلب منه أيضا تمييز الأشياء تبعا للونها، أو حجمها، أو ترتيبها، أو موقعها.

 

3-32 التمييز السمعي

  Auditory Discrimination 

هو القدرة على تمييز الأصوات ومعرفة الكلمات المتشابهة والكلمات المختلفة عندما يكون الفرق بينهما فرقا صوتيا بسيطا (مثل: سفينة/سكينة، أسرة/أجرة، سهاد/سعاد، الخ). وبدون القدرة على التمييز، فسيواجه الشخص صعوبة في تقليد الأصوات الكلامية بشكل صحيح. وتركز برامج تدريب مهارات التمييز السمعي على استخدام أدوات ونشاطات تساعد في تطوير القدرة على تمييز الأصوات الأساسية في البيئة، والتمييز بين الأصوات العالية والمنخفضة والقريبة والبعيدة ... الخ.

3-33 التمييز اللمسي

  Tactile Discrimination

هو القدرة على تحديد ماهية الأشياء ومطابقتها من خلال لمسها. والتمييز اللمسي، كونه أحد أوجه التكامل الحسي-الحركي، ضروري لعمليات التعلم المعرفي والادراكي المتقدمة. ولذلك، ينبغي على مناهج التربية الخاصة (وبخاصة مناهج ذوي الإعاقات البصرية وذوي الصعوبات التعلمية) والمناهج المدرسية العادية (مرحلتي التربية المبكرة والتربية الأساسية) أن توفر للمتعلمين الفرص الكافية لاكتساب مهارات التمييز اللمسي. ويسمى الإدراك الذي ينتج عن حاسة اللمس باستخدام الأصابع والبشرة بالإدراك اللمسي (Tactile Perception). ويتضمن هذا الإدراك معالجة وتفسير المعلومات التي يحصل عليها الإنسان من خلال حاسة اللمس. وتركز برامج التدريب اللمسي على استخدام أصابع اليد والبشرة في تمييز ملامس الأشياء وتمييز الحرارة والأشكال وتتبع الأحرف والأرقام والتصاميم.

 

3-34 التهور

 Impulsivity

يُعّرف التهور بأنه خاصية سلوكية تتضمن التصرف بنوع من الاندفاعية دون الأخذ بعين الاعتبار النتائج المترتبة على هذه التصرفات. ويعرف أيضا بأنه اتخاذ قرارات سريعة  تكون في معظم الأحيان قرارات خاطئة. والطلبة ذوو صعوبات التعلم غالبا ما يتصفون بهذه الصفة ، فتكون ردود فعلهم سريعة، ولا يفكرون في طرق بديلة للاستجابة، ولذا فان أداءهم المدرسي يتأثر سلبا بذلك. ويعزو بعض الباحثين التهور في الاستجابة لدى الطلبة ذوي صعوبات التعلم إلى افتقارهم إلى الاستراتيجيات المعرفية البديلة التي تمكّنهم من التعامل مع المهمات التعليمية.

 

3-35 الجانب المفضل

 Lateral Preference

يُستخدم هذا المصطلح للتعبير عن نزعة الفرد نحو استخدام أحد جانبي الجسم أو تفضيل استخدام إحدى العينين أو اليدين أو الأذنين أو الرجلين. وتسمى النزعة نحو تأدية جميع الوظائف باستخدام أحد جانبي الجسم بالجانبية الثابتة (Consistent Laterality). أما استخدام كلا الجانبين فيسمى بالجانبية المختلطة (Mixed Laterality). وقد رأى بعض الباحثين أن غياب التفضيل الجانبي الثابت قد يكمن وراء بعض الصعوبات التعلمية القرائية، غير أن نتائج البحوث لم تقدم أدلة علمية مقنعة حول هذه الفرضية.

3-38 حمية فاينجولد

  Feingold Diet

تعتبر حمية فاينجولد إحدى طرق العلاج التي استخدمت لمعالجة مظاهر صعوبات التعلم. وقد افترض فاينجولد أن المواد المضافة للأطعمة في نظام الطفل الغذائي كالنكهات الاصطناعية والألوان الاصطناعية والمواد الحافظة الاصطناعية هي التي تسبب النشاط الزائد لدى الطفل.وتبعا لذلك ، اقترح هذا الطبيب اتباع نظام حمية غذائية تقوم في أساسها على إزالة هذه المواد المضافة من برنامج الطفل الغذائي لمعالجة النشاط الزائد لديه. وقد أجريت عدة دراسات للتأكد من فعالية حمية فاينجولد، إلا أن النتائج لم تقدم دعما علميا كافيا.

 

3-39 الخلل الدماغي الوظيفي البسيط

Minimal Brain Dysfunction 

استخدم هذا الاصطلاح في فترة الستينات ليشير إلى الأطفال ذوي صعوبات التعلم. وجاء هذا الاصطلاح كبديل لاصطلاح التلف الدماغي الذي لاقى نقدا شديدا في بداية نشوء ميدان صعوبات التعلم.

والخلل الدماغي الوظيفي البسيط هو اصطلاح عام يشير إلى الخلل العصبي البسيط أو الخلل الوظيفي في الجهاز العصبي المركزي. وهذا الاصطلاح لا يشير فقط إلى  الإصابات الجسمية البسيطة التي تعمل على حدوث خلل في وظائف الدماغ، ولكنه يشتمل أيضا على أسباب اخرى كالخلل الكيماحيوي للدماغ وأنماط النضج البطيئة للدماغ. وتشير أدبيات صعوبات التعلم إلى أن خصائص الأطفال المصابين بالخلل الدماغي الوظيفي البسيط هي كما يلي: النشاط الزائد، والإعاقات الادراكية-الحركية، وعدم الثبات الانفعالي، ومشكلات في الانتباه والتفكير، والتهور، ومشكلات في الذاكرة والتفكير، والصعوبات الأكاديمية، ومشكلات في اللغة والسمع، والإشارات العصبية الخفيفة.

3-40 دراسات الأقارب

 Family Studies 

تهدف هذه الدراسات، شأنها في ذلك شأن دراسات التوائم، إلى تحديد الدور الذي تلعبه العوامل الجينية في حدوث الإعاقات وخاصة منها الصعوبات التعلمية. وبوجه عام، فان النتائج التي تمخضت عنها هذه الدراسات قدمت المزيد من الأدلة على أن للعوامل الوراثية والجينية دورا سببيا هاما في حالات صعوبات التعلم. ولكن آلية انتقال بعض الخصائص (كعسر القراءة والنشاط الزائد) بين الأقارب من الدرجة الأولى غير معروفة بعد.

 

3-41 دراسات التوائم

  Twin Studies

تُركِّز دراسات التوائم تقليديا على مقارنة نمو التوائم المتطابقة (Identical Twins) بالتوائم المتآخية (Fraternal Twins). والافتراض الرئيسي الذي تستند إليه هذه الدراسات أن الفروق بين التوائم المتطابقة (كونها من ذات البويضة) هي نتاج العوامل الجينية وأن الفروق بين التوائم المتآخية ( كونها ليست من البويضة نفسها) هي نتاج العوامل الجينية والبيئية أيضا.

وقد سعت بعض الدراسات لتحديد الدور السببي للعوامل الجينية والوراثية في بعض الإعاقات وخاصة الصعوبات التعلمية. ولكن هذه الدراسات محدودة فإجراؤها ينطوي على صعوبات عملية وعلمية جمة. وعلى أي حال، فالمراجع العلمية المتخصصة تشير إلى أن ما يتوفر من دراسات حول التوائم يقدم أدلة أولية على أن العوامل الجينية تلعب دورا سببيا هاما في الصعوبات التعلمية.

3-43 الذاكرة البصرية

Visual Memory 

 يُقصد بالذاكرة البصرية القدرة على استدعاء المعلومات البصرية التي تم الحصول عليها سابقا. وهذه القدرة ضرورية لتعلم القراءة وتأدية أنواع مختلفة من المهارات التعلمية التجريدية. ولذلك يجب تقييم قدرة الأطفال على التذكر البصري وتدريب الذين يفتقرون إليها باستخدام أساليب متنوعة مثل: معرفة الشيء الذي فقد من مجموعة أشياء تمت رؤيتها، وتذكر الأشياء التي تمت رؤيتها على بطاقات أو في كتاب، وتقليد الأنماط بصريا. . . الخ.

 

3-44 الذاكرة السمعية

Auditory Memory

 هي القدرة على استقبال وتخزين المعلومات السمعية ومن ثم استدعاؤها عند الحاجة. وتسمى القدرة على تذكر المعلومات السمعية التي تم الحصول عليها سابقا بالتسلسل بالذاكرة السمعية المتسلسلة (Auditory Sequencing ). ومن الأمثلة على هذه القدرة معرفة الأحرف الأبجدية أو الأرقام أو أشهر السنة أو أيام الأسبوع بالترتيب. ويمكن تطوير هذه القدرة لدى الأطفال باستخدام أنشطة وأساليب تدريبية متنوعة منها: تنفيذ التعليمات، وترديد الأناشيد، والأغاني، والأرقام، والحروف، والرموز... إلخ.

 

3-45 السيطرة الدماغية

 Cerebral Dominance

من الحقائق المعروفة حاليا أن نصفي الكرة الدماغيين يقومان بوظائف مختلفة رغم أن كلا منهما يكمل عمل الآخر وينسق معه. فالنصف الأيسر الذي يسمى بالدماغ الأيسر (Left Brain) ينظم الوظائف ذات العلاقة باللغة والدماغ الأيمن (Right Brain) ينظم الوظائف غير اللغوية مثل الإدراك البصري والحساب والوعي الفراغي والقدرات الموسيقية. ويستخدم مصطلح السيطرة الدماغية للإشارة إلى قيام كل من نصفي الكرة الدماغيين بوظائفه بشكل فاعل.

ومنذ عقد الثلاثينات، ارتأى طبيب الأعصاب الأمريكي سامويل أورتون (Orton) أن غياب السيطرة الدماغية يكمن وراء الاضطرابات اللغوية والعجز القرائي. وتبعا لهذه الفرضية طور جلنجهام (Gillingham) طريقة خاصة لتعليم القراءة للأفراد الذين يفتقرون إلى السيطرة الدماغية عرفت باسمه (أنظرأيضا: أسلوب جلنجهام 3 - 9).

ولكن البحوث العلمية بينت أن نصفي الكرة الدماغيين لا يعملان بشكل مستقل. وبناء على ذلك، فوجهة النظر الحالية هي أن عجز أي منهما عن القيام بوظائفه قد ينجم عنه عجز قرائي أو تعلمي عام.

 

Partager cet article

Commenter cet article