Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

تعديل سلوك الأشخاص المعوقين//1// Behavior Modification with Handicapped Persons

3 Octobre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #تعليم ذوي الحاجات الخاصة

 

  11

 

 

 

 

 

تعديل السلوك هو التطبيق المنظم  لقوانين التعلم (ومنها بخاصة قوانين الاشراط الإجرائي) بهدف تغيير السلوك الإنساني. ويتضمن زيادة السلوك أو تشكيله أو إضعافه في البيئة الطبيعية من خلال تنظيم  الظروف أو المتغيرات البيئية وخاصة ما يحدث منها بعد السلوك لأن السلوك محكوم بنتائجه.

وربما لم يقدم أي فرع من فروع علم النفس التطبيقي ما قدمه تعديل السلوك لميدان التربية الخاصة. فإسهامات تعديل السلوك في تطوير ميدان التربية الخاصة  معروفة وبخاصة فيما يتعلق بتفعيل البرامج التدريبية، واستخدام  القياس الموضوعي، والمنحى التجريبي في تحليل الظواهر السلوكية وتعديلها.

ولأن تعديل السلوك بطبيعته علم تطبيقي يقدم إجراءات قابلة للتنفيذ ويتحقق من فاعليتها  بسهولة فإن المصطلحات التي يعرضها هذا الباب ذات أهمية  عملية بالغة للممارسين في ميدان التربية الخاصة. فهو مثلا يعرف المصطلحات المتعلقة بالتعزيز بأنواعه وجداوله المختلفة وبالعقاب وبدائله، والتشكيل، والأساليب الأخرى التي قدمت البحوث العلمية أدلة قوية على فاعليتها في تعديل سلوك الأشخاص المعوقين وغير المعوقين على حد سواء. وقد تم إستثناء المصطلحات ذات العلاقة بتطبيقات مبادئ تعديل السلوك في العملية التدريسية من هذا الباب لأن هذه المصطلحات تم تعريفها في الباب العاشر (المناهج والأساليب في التربية الخاصة).

 

Maintenance of Behavior

11-1 استمرارية حدوث السلوك

كما يشير مصطلح "التعميم" الى نقل أثر التدريب من موقف الى مواقف أخرى أو من استجابة الى استجابات اخرى مشابهة، فإن مصطلح استمرارية حدوث السلوك يشير الى نقل أثر التعلم من وقت الى أوقات أخرى. ويعني ذلك ان مصطلح استمرارية حدوث السلوك يعني تذكر المهارات التي تم تعلمها سابقاً. ويطلق بعضهم على هذه الظاهرة اسم مقاومة الاطفاء (Resistence to Extinction ). وتشبه الاستراتيجيات التي يتم استخدامها للمحافظة على استمرارية السلوك شبيهة الاستراتيجيات المستخدمة لنقل أثر التدريب (أنظر ايضاً: التعميم 11 - 29).

Problem Solving Approach

11-2 أسلوب حل المشكلات 

أنظر : تعديل السلوك المعرفي 11 - 19

 

Satiation

11-3 الإشباع

الإشباع هو نقيض الحرمان، ويقصد به في أدبيات تعديل السلوك الحالة التي يفقد فيها التعزيز القدرة على تقوية السلوك أو تدعيمه بسبب توفره للشخص بكميات كبيرة. والإشباع أسلوب من أساليب تعديل السلوك المستخدمة لخفض الاستجابات غير المناسبة أو إيقافها. وعند استخدامه لهذا الغرض، فإن معدل السلوك يقدم المعزز بكميات كبيرة جدا بشكل لا يتوقف على ما يفعله الفرد وذلك بهدف خفض سلوكه. وبما أن السلوك غير المناسب شأنه في ذلك شأن السلوك المناسب يحدث بفعل التعزيز فان تحديد المعزز المسؤول عن إستمراريته  ومن ثم توفيره بكميات هائلة للشخص قبل أن يقوم به يضع حدا له.

وبالرغم من أن الإشباع أسلوب غير منفر فإن له بعض السيئات ومنها: (1) أن السلوك غير المناسب نادرا ما يتوقف كاملا، (2) أن للإشباع تأثيرا مؤقت  وعندما يحدث الحرمان فالسلوك سيحدث مجددا، (3) إذا تم تقديم المعزز بعد السلوك غير المناسب فأن هذا السلوك سيقوى بدل أن يضعف، (4) أن الإشباع أسلوب غير مناسب لخفض عدد كبير من الاستجابات (كالعدوان، والفوضى العارمة، وإيذاء الذات).

 

Operant Conditioning

11-4 الإشراط الإجرائي

الإشراط الإجرائي هو عملية تغيير السلوك عن طريق تغيير نتائجه. ويقوم الاشراط الإجرائي على جملة من المبادئ المنبثقة عن التحليل التجريبي للسلوك ومن أهمها :(1) أن السلوك ظاهرة نظامية ولذا لا يحدث بالصدفة، (2) أن السلوك محكوم بالظروف البيئية وخاصة ما يحدث منها بعد السلوك، (3) أن السلوك متعلم ولا يعني ذلك إلغاء أثر العوامل الوراثية، (4) أن المنحى التجريبي الذي يتضمن القياس الموضوعي والتحليل العلمي للسلوك هو المنحى القادر على تطوير علم السلوك الإنساني.

ويهتم الاشراط الإجرائي بتحليل وتعديل السلوك الـذي تضبطه المثيرات البعدية (النتائج) الذي يسمى بالسلوك الإجرائي (Operant Behavior). ومعظم سلوك الإنسان هو من هذا النوع، فالمشي والتفاعل مع الآخرين و الكلام والدراسة واللعب وتناول الطعام أمثلة على السلوك الإجرائي.

ولعل أهم ما يميز السلوك الإجرائي أنه يتأثر بالبيئة ويؤثر فيها أيضا. فهو ليس مجرد ردة فعل ولكنه فعل يغير الإنسان من خلاله الظروف من حوله. ولذا فإن تعديله يعني في الأغلب تعديل نتائجه فقد بينت البحوث العلمية المستفيضة أن أكبر المتغيرات أثرا على السلوك الإجرائي هي نتائجه. ولكن الاهتمام بالمثيرات البعدية لا يعني تجاهل أثر المثيرات القبلية فهي ذات تأثير على السلوك الإجرائي. ولكن أثرها محدود نسبيا، ويكتسب من خلال اقترانها بالنتائج. فالمثيرات القبلية بالنسبة للسلوك الإجرائي مثيرات تمييزية وبمعنى آخر فهي تعمل إما على تقوية احتمالات حدوث السلوك وإما على إضعاف احتمالات حدوثه وذلك في ضوء النتائج المتوقعة. وعلى سبيل المثال، يشجع وجه المعلم الباسم الطالب على أن يسأله أو يتحدث إليه في حين أن وجهه العابس ذو تأثير عكسي. وفي هذه الحالة يسمى وجه المعلم الباسم بالمثير التمييزي الإيجابي لأنه يزيد احتمالات تفاعل الطالب معه ويسمى وجهه العابس بالمثير التمييزي السلبي لأنه يقلل احتمالات تفاعل الطالب معه. على أن النتائج قد تأتي على غير ما توقع الطالب.

 

Respondent Conditioning

11-5 الإشراط الاستجابي 

أنظر : الاشراط الكلاسيكي 11 – 6

 

Classical  Conditioning

11-6 الإشراط الكلاسيكي (التقليدي) 

يسمى الاشراط الكلاسيكي بهذا الاسم لأنه كان التقليد السائد في المراحل الأولى من تطور الدراسات الاشراطية. ويهتم هذا الاشراط بتحليل السلوك الاستجابي (Respondent  Conditioning)، وهو السلوك الفطري والغريزي الذي لا يتأثر نسبيا بالخبرات التي يمر بها الشخص مع البيئة. ولا يعني ذلك أن هذا السلوك يحدث دون إثارة فهو سلوك انعكاسي  (Reflexive Behavior) بمعنى أنه يجب أن يسبقه مثيره ويستجره. ولعل هذا أهم فرق بين السلوك الاستجابي والسلوك الإجرائي فالأول تستجره المثيرات القبلية بينما الثاني يصدر عن الفرد في غياب المثيرات الواضحة.

ولأن الاشراط الكلاسيكي يبحث في السلوك الاستجابي فإنه يسمى كذلك بالاشراط الاستجابي (Respondent  Conditioning)، كما يعرف أيضا بالاشراط البافلوفي  ( Pavlovian  Conditioning) نسبة إلى العالم الروسي ايفان بافلوف.

Extinction

11-7 الإطفاء 

أنظر : المحو 11 - 59

 

Cognitive Restructuring

11-8 إعادة  البناء المعرفي

أنظر : تعديل السلوك المعرفي  11 – 19

 

Token Economy

11-9 الاقتصاد  الرمزي

هو أحد أساليب تعديل السلوك ويتم فيه استخدام المعززات الرمزية لزيادة السلوك المرغوب فيه. ويطلق عليه اسم "الاقتصاد الرمزي" لان المعززات الرمزية توزع تبعاً لمبدأ العرض والطلب . والمعزز الرمزي (Token Reinforcer ) هو شئ مادي (كالنقاط مثلا) يتم استبداله بمعززات أخرى غذائية أو نشاطية أو مادية في وقت لاحق. وما يميز المعزز الرمزي عن غيره أنه معزز شرطي (أي أنه يكتسب خصائصه التعزيزية من خلال الاقتران بمعززات أولية وثانوية أخرى) من نوع خاص يسمى بالمعزز المعمم  (Generalized Reinforcer) ولذلك فنادرا ما يؤدي هذا المعزز إلى الإشباع. ويمكن تقديمه في أي وقت وقد يكون أكثر فاعلية من المعززات الأخرى لأنه يحدث مباشرة بعد السلوك ومعروف أن التعزيز الفوري أكثر فاعلية من التعزيز المؤجل. 

 

Time out

11-10 الإقصاء 

هو أسلوب عقابي من الدرجة الثانية ويشمل إلغاء أو سحب التعزيز الإيجابي لفترة وجيزة بعد قيام الشخص بالسلوك المستهدف المراد خفضه. فالطفل قد يحرم من مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل إذا اعتدى على طفل آخر يشاهد التلفاز. وقد يرغم على مغادرة المكان كاملا والجلوس في مكان آخر لا يتوفر فيه تعزيز. ويجب مراعاة العوامل التالية عند التخطيط لاستخدام الإقصاء: (1) أنه إجراء منفر وقد يتسبب في صراع بين المعالج والمتعالج، (2) أن تكون البيئة التي يقصى عنها الفرد غنية بالتعزيز والبيئة التي يقصى اليها فقيرة من التعزيز أو خالية منه، (3) أن يستمر الإقصاء لفترة وجيزة لا تزيد عن 10 دقائق، (4) تنفيذ الإقصاء بعد السلوك غير المرغوب فيه فورا، (5) أن يمتنع المعالج عن التواصل اللفظي والحوار مع المتعالج قدر المستطاع عند البدء بتنفيذ الإقصاء، (6) أن يتم الحصول على موافقة ولي الأمر وإدارة المدرسة أو المؤسسة لاستخدام هذا الأسلوب.

Planned Ignoring

11-11 التجاهل المخطط له

أنظر : المحو  11 – 59

 

Authority Challenging

11-12 تحدي السلطة

يقصد بتحدي السلطة الاستجابات التي يظهر الشخص من خلالها عدم احترامه للتعليمات الصادرة إليه أو مخالفتها. ويشمل هذا السلوك الاستجابات التي تسمى عادة بالتمرد والعصيان. ويقترح استخدام الأساليب التالية للتغلب على هذا السلوك : (1) تجاهل العصيان وتعزيز اتباع التعليمات، (2) استخدام الإقصاء عن التعزيز الإيجابي لمدة وجيزة، (3) تقديم التعليمات بوضوح لمرة واحدة فقط، (4) تقديم أمثلة محددة على احترام التعليمات .

 

Behavioral Chaining

11-13 التسلسل السلوكي 

أنظر : تحليل المهمة 9 – 20

 

Shaping

11-14 التشكيل

يشتمل التشكيل على تعزيز الاستجابات التي تقترب شيئا فشيئا من السلوك النهائي الذي لا يستطيع الشخص تأديته حاليا. وأول خطوة يتم تنفيذها عند استخدام التشكيل هي تحديد السلوك النهائي المنشود. ثم يتم تحديد سلوك يستطيع الشخص القيام به ويشبه السلوك النهائي على نحو ما. ويسمى هذا السلوك  بالسلوك الأولي (أنظر أيضا: السلوك المدخلي 9 - 67). ويقوم معدل السلوك بتعزيز السلوك الأولي إيجابيا ويستخدم التعزيز التفاضلي إلى أن يصبح هذا السلوك قريبا من السلوك النهائي اكثر فاكثر.

ولذلك يسمى التشكيل بالتقريب التتابعي (Successive Approximation). ولأن كثيرا من الأشخاص المعوقين يفتقرون إلى المهارات اللغوية أو الاجتماعية أو الحركية، فإن الحاجة إلى استخدام التشكيل في ميدان التربية الخاصة حاجة كبيرة.

 

Single – Subject Research Designs

11-15 تصاميم البحث ذات  الحالة الواحدة

تسمح هذه التصاميم، التي تستخدم على نطاق واسع في ميدان تعديل السلوك بالتقييم الموضوعي لفاعلية البرامج على مستوى الفرد الواحد. وينسجم ذلك وطبيعة التربية الخاصة التي تقوم أساسا على التعليم الفردي.

وربما يكون الاسم الذي يطلق على هذه التصاميم غير دقيق تماما فهي لا تعني بالضرورة أن عدد أفراد الدراسة واحد لا غير، ولكنها تعني أن تحليل فاعلية البرنامج يتم على مستوى الفرد الواحد. أما عدد أفراد العينة فقد يكون واحدا وأكثر ولكنه يظل عددا قليلا.

وتصاميم البحث ذات الحالة الواحدة ليست بديلا لتصاميم البحث التقليدية (تصاميم مقارنة المجموعات) ولكنها مكملة لها. وبدهي أن التصاميم التقليدية لها وظائفها ولكنها لا تكفي على الصعيد العملي فهي لا تسمح بالتعميم من المجموعة إلى الفرد. وسلوك الفرد هو ما يهم الممارسين في التربية الخاصة و الإرشاد وغيرهما.

وفيما يلي وصف لتصاميم البحث ذات الحالة الواحدة الأكثر استخداما في ميدان تعديل السلوك (1) تصميم (أ - ب) وتمثل (أ) مرحلة الخط القاعدي (أنظر أيضا: الخط القاعدي 11 – 38 ) وتمثل (ب) مرحلة العلاج، (2) تصميم (أ – ب – أ) ويعني ذلك أن هذا التصميم يشمل ثلاث مراحل تجريبية متتالية هي (مرحلة الخط القاعدي الأولى، مرحلة العلاج، ومرحلة الخط القاعدي الثانية)، (3) تصميم (أ – ب – أ – ب) ويسمى أيضا بالتصميم العكسي (Reversal Design) ويشمل اربع مراحل (مرحلة الخط القاعدي الاولى، ومرحلة العلاج الأولى، ومرحلة الخط القاعدي الثانية، ومرحلة العلاج الثانية)، (د) تصميم الخطوط القاعدية المتعددة (Multiple – Baseline Design) وينفذ عند دراسة سلوك الفرد في اكثر من موقف أو دراسة اكثر من سلوك واحد لدى الشخص نفسه أو لدى عدة أشخاص وذلك باستخدام مراحل الخط القاعدي والعلاج على نحو متعاقب إما على مستوى السلوكيات المستهدفة المختلفة وإما في الأوضاع التدريبية المختلفة.

ويتضمن تفسير نتائج البحوث العلمية من هذا النوع استخدام الرسومات البيانية وتحليل البيانات المعروضة فيها بصريا أو إحصائيا إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

 

Overcorrection

11-16 التصحيح الزائد 

التصحيح الزائد هو عقاب من الدرجة الأولى ويتضمن إرغام الشخص على إزالة الضرر الذي ينتج عن سلوكه او ممارسة سلوك نقيض للسلوك غير المرغوب فيه. وبعبارة أخرى، يأخذ التصحيح الزائد شكلين رئيسين هما :

(1) تصحيح الوضع (Restitution) ويشمل الإيعاز للشخص الذي صدر عنه سلوك نتج عنه ضرر ما أن يعيد الوضع إلى حال افضل مما كان عليه قبل سلوكه. فالطالب الذي قلب أحد المقاعد في غرفة الصف يرغم على إعادة هذا المقعد إلى وضعه الصحيح وتنظيفه وعلى ترتيب وتنظيف جميع المقاعد في الصف.

(2) الممارسة الإيجابية (Positive Practice) وتشمل إرغام الشخص على تأدية سلوك مناسب فور قيامه بسلوك غير مناسب. فالطالب الذي يهز جسمه يمكن أن يرغم على القيام بنشاطات رياضية متعبة لفترة معينة.

 

Behavioral Contracting

11-17 التعاقد السلوكي 

هو أسلوب من أساليب تعديل السلوك الإنساني ويشتمل على تنظيم العلاقة بين المعالج والمتعالج من خلال عقد يوضح المهمة المطلوبة من المتعالج والتعزيز الذي سيقدمه له المعالج في حال تأديته لتلك المهمة على النحو المطلوب.

ولعل أهم ما يقدمه هذا الأسلوب أنه يشارك المتعالج في العملية العلاجية فبنود العقد يحددها الطرفان لا طرف واحد. وتتمتع العقود السلوكية الجيدة ببعض الخصائص ومنها : (1) أنها مكتوبـة، (2) أنها إيجابية تعد بالتعزيز ولا تهدد بالعقاب، (3) أنها توضح طبيعة المهمة المطلوبة ومواصفاتها بوضوح، (4) أنها تحدد نوع التعزيز وكميته وموعد تقديمه بوضوح، (5) أنها تبدأ بالاستجابات البسيطة نسبيا وتنتقل تدريجيا إلى الاستجابات الصعبة، (6) أنها عادلة وموضوعية، فلا جهد المتعالج، ولا تبالغ في التعزيز،  (7) أنها ملزمة للطرفين ولكن إذا ارتأى الطرفان أن بنود العقد بحاجة إلى تعديل فليس هناك ثمة ما يمنع ذلك.

Behavior Modification

11-18 تعديل السلوك 

هو تطبيق المبادئ التعلمية المشتقة تجريبياً بهدف تغيير السلوك الإنساني ذي الأهمية الاجتماعية بتنظيم أو إعادة تنظيم الظروف البيئية الراهنة ذات العلاقة بالسلوك المراد تعديله. والمبادئ السلوكية التي يتم تطبيقها في ميدان تعديل السلوك هي المبادئ التي أنبثقت عن النظرية السلوكية وبخاصة التحليل السلوكي التجريبي الذي اقترن باسم عالم النفس الأمريكي ب. ف. سكنر.

ويركز تعديل السلوك على الحاضر وليس على الماضي، وعلى السلوك الظاهر وليس على السلوك الخفي، ويعتمد القياس الموضوعي المباشر والمتكرر، ويستخدم التحليل الوظيفي التجريبي في تفسير السلوك وتعديله.

وتعديل السلوك لا يعني استخدام أي أسلوب لتغيير السلوك. فتعديل السلوك ليس سيطرة على العقل، أو غسلا للدماغ ولا يستخدم الجراحة النفسية أو العلاج بالصدمة الكهربائية، الخ. كما لا يستخدم العقاقير كأدوات مساعدة للعلاج.

ولكن تعديل السلوك منحى تعلمي يتضمن تشكيل أنماط سلوكية جديدة، كبح العادات والاستجابات غير المقبولة، وتعزيز الاستجابات المقبولة وتدعيمها. ومن الأسماء الأخرى التي تطلق على تعديل السلوك التحليل السلوكي التطبيقي (Applied Behavior Analysis)، والعلاج السلوكي (Behavior Therapy)، والعلاج الاشراطي (Conditioning Therapy)، وعلم النفس السلوكي (Behavioral Psychology).

 

Cognitive Behavior Modification

11-19 تعديل السلوك المعرفي

يشير هذا المصطلح إلى استخدام مبادئ تعديل السلوك في تفسير وتغيير العمليات المعرفية (الاعتقادات، الادراكات، أنماط التفكير، والتحدث إلى الذات) ذات التأثيرات المختلفة على السلوك. والى حد ما، فقد انبثق هذا المنحى كردة فعل على تعديل السلوك التقليدي المستند إلى مبادئ الاشراط الإجرائي والاشراط الكلاسيكي الذي رأى البعض أنه يركز على السلوك الظاهر ولا يعطي اهتماما كافيا للعمليات المعرفية.

ولأن العمليات المعرفية غير ظاهرة ولأنها غير قابلة للقياس والتعديل مباشرة كالسلوك الظاهر، فإن تعديل السلوك المعرفي يدرس هذه العمليات بشكل غير مباشر عبر الاستجابات الظاهرة. وبعبارة أخرى، فالسلوك المعرفي هو سلوك غير ظاهر ولأنه كذلك فلا يعني أنه يخضع لقوانين مختلفة عن تلك التي يخضع لها السلوك الظاهر.

ويستخدم مصطلح تعديل السلوك المعرفي الآن للإشارة إلى منحى علاجي ذي مبادئ نظرية، وتطبيقات واسعة، ومتنوعة. ومن أهم الطرق العلاجية المرتبطة بهذا المنحى:

1.  أسلوب إعادة البناء المعرفي (Cognitive Restructuring) الذي يتضمن تغيير السلوك بتغيير العمليات المعرفية غير الوظيفية وغير المتصلة بالواقع.

2.  أسلوب حل المشكلات (Problem Solving Approach) الذي يشمل تطوير استراتيجية فاعلة للتعامل مع المشكلات وإيجاد الحلول المناسبة لها.

3.  التعليم الذاتي (Self-Instrucion) ويركز على تغيير أنماط التحدث الذاتي من أنماط سلبية وانهزامية إلى أنماط إيجابية بناءة.

4.  العلاج العقلاني العاطفي (Rational Emotive Therapy) ويشمل تغيير السلوك من خلال تفنيد المعتقدات الخاطئة التي يتبناها الشخص (أنظر أيضا : تدريب الاستراتيجية المعرفية 9 - 22).

 

Reinforcement

11-20 التعزيز

هو عملية تدعيم السلوك المناسب أو زيادة احتمالات تكراره في المستقبل بإضافة مثيرات إيجابية أو إزالة مثيرات سلبية بعد حدوثه. ولا تقتصر وظيفة التعزيز على زيادة احتمالات تكرار السلوك في المستقبل، فهو ذو اثر إيجابي من الناحية الانفعالية أيضا (حيث يؤدي التعزيز إلى تحسين مفهوم الذات) وهو أيضا يستثير الدافعية ويقدم تغذية راجعة بناءة.

ويأخذ التعزيز أشكالا عديدة، فهو قد يكون أوليا أو ثانويا (أنظر أيضا : المثير التعزيزي 11-52) وقد يكون إيجابيا أو سلبيا (أنظر أيضا: التعزيز الإيجابي 11-21، التعزيز السلبي 11-28). كما قد يكون التعزيز طبيعيا (أي أن علاقته بالسلوك منطقية ومألوفة) أو اصطناعيا (أي أن علاقته بالسوك غير مألوفة) وقد يكون خارجيا (بمعنى أن شخصا ما يقدم التعزيز) أو داخليا (بمعنى أن الشخص يعزز سلوكه ذاتيا).

وبالرغم من أن التعزيز من اكثر أساليب تعديل السلوك الإنساني فاعلية فإن ذلك لا يعني استخدامه عشوائيا. فالتعزيز الفاعل هو التعزيز المشروط (Contingent Reinforcement) الذي يتوقف على طبيعة السلوك. وذلك يعني ضرورة تعزيز السلوك المناسب وعدم تعزيز السلوك غير المناسب.

 

Positive Reinforcement

11-21 التعزيز الإيجابي 

يتضمن التعزيز الإيجابي زيادة احتمالات تكرار السلوك في المستقبل وذلك بتقديم معزز إيجابي للشخص عندما يقوم بذلك السلوك (أنظر أيضا : المثير التعزيزي 11-52). ومن الأمثلة على المعززات الإيجابية المحتملة: معانقة الأم لطفلتها عندما تظهر سلوكا حسنا، وتربيت المعلمة على كتف الطفل الذي ينتظر دوره، والابتسام لشخص تصرف بطريقة مهذبة،  وقول "أحسنت" أو "صحيح" لطفل أجاب بشكل مناسب على سؤال ما، والانتباه لطالب يؤدي واجبه المدرسي بإتقان، الخ.

والتعزيز الإيجابي هو بمثابة الهيكل العظمي في علم تعديل السلوك، ولا يكاد يخلو برنامج منه. وحتى يحقق التعزيز الإيجابي أهدافه بفاعلية لا بد من مراعاة العوامل التالية:

1.          اختيار المعززات الإيجابية المناسبة للفرد.

2.          تقديم المعززات بعد حدوث السلوك المناسب فورا.

3.          تنويع التعزيز تجنبا للإشباع.

4.          استخدام جدول التعزيز المناسب.

5.          توفير المعززات بكميات تتلاءم والسلوك المستهدف.

         

Differential Reinforcement

11-22 التعزيز التفاضلي

هو تعزيز الاستجابات المناسبة، وتجاهل الاستجابات غير المناسبة. ومن الأمثلة على ذلك تعزيز الطفل عندما يلعب بطريقة مناسبة، أو يطلب شيئا بأسلوب مقبول، أو ينتظر دوره، أو يساعد غيره، ويتجاهله عندما يتصرف بطريقة غير ناضجة أو بأسلوب فوضوي أو عدواني . . . إلخ.

وقد يشمل التعزيز التفاضلي أيضا تعزيز السلوك في موقف معين (كالكتابة في الدفتر أو تناول الطعام في المطبخ) أو تجاهله في مواقف أخرى (كالكتابة على الحائط أو تناول الطعام في غرفة النوم) وبهذا يبدأ السلوك بالحدوث في مواقف معينة دون غيرها (أنظر أيضا: ضبط المثير 11-43). ويعني ذلك ان الفرد تعلم التمييز (Discrimination) أي ان سلوكه في موقف ما اصبح يختلف عن سلوكه في موقف آخر في وجود مثير آخر.

 

Differential Reinforcement of Alternative Behavior (DRA)

11-23 التعزيز التفاضلي للسلوك البديل

يتجاهل معدل السلوك في هذه الطريقة الاستجابة غير المناسبة للفرد ولكنه في الوقت نفسه يعزز الاستجابة البديلة لها أو غير المتوافقة معها. ويكون السلوكان غير متوافقين إذا كان حدوثهما في أن معا أمرا غير ممكن. فالخروج من المقعد مثلا يمكن خفضه بتعزيز الجلوس، والسلوك العدواني يمكن خفضه بتعزيز السلوك الاجتماعي الإيجابي والتعاوني، واللغة الرديئة يمكن خفضها بتعزيز الكلام الطيب، وهكذا.

ويشمل هذا الأسلوب (الذي يسمى أيضا بالتعزيز التفاضلي للسلوك النقيض للسلوك المستهدف أو غير المتوافق معه) تعزيز الشخص عند قيامه بسلوك لا يتوافق وظيفيا أو جسميا مع السلوك المراد خفضه. ومن حسنات ذلك أن السلوك غير المناسب سيتوقف أثناء حدوث السلوك البديل أو النقيض له. ولكن المشكلة الرئيسة في هذا الأسلوب تتمثل في صعوبة تحديد سلوك بديل مناسب أحيانا.

 

Differential Reinforcement of Appropriate Behavior

11-24 التعزيز التفاضلي للسلوك المناسب

يستند هذا الأسلوب إلى افتراض مفاده أن تقوية السلوك المناسب قد تؤدي إلى إضعاف السلوك غير المناسب بشكل تلقائي. وبناء على ذلك، فأن هذا الأسلوب يشتمل على زيادة السلوك المناسب إلى درجة لا يتوفر معها للشخص متسع من الوقت لتأدية السلوك غير المناسب.

ولا شك في أن الحسنة الرئيسة لهذا الأسلوب تتمثل في تهيئة الفرص لتدعيم السلوك المناسب. ولكن ثمة سلبيتان له وهما: (1) أنه لا يؤثر بشكل مباشر على السلوك غير المناسب، (2) أن السلوك غير المناسب قد يستمر بالحدوث بالرغم من تدعيم السلوك المناسب.

 

Differential Reinforcement of  Incompatible Behavior (DRI)

 

http://www.josece.com/11.html

 

Partager cet article

Commenter cet article