Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

مفهوم التفكير

29 Septembre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #علوم التربية

 

محمدالنبوي محمد السيسي

 

 

 

مفهوم التفكير(thinking): 

تعددت تعاريف التفكير فيعرفه مجدي عزيز بأنه كل نشاط عقلى واع ، يسعى لحل مشكلة أو عقدة أو موقف غامض أو إيجاد وسيلة تخفف من متاعب الحياة ، وفيه يستعيض عن الأشياء والأشخاص والمواقف والأحداث برموزها بدلا من معالجتها معالجة فعلية واقعية ، أما معناه الخاص فيقتصر على حل المشكلات حلا ذهنيًا عن طريق الرموز ، أى حل المشكلات بالذهن لا بالفعل ،  بينما يرى جابر عبد الحميد  أن التفكير هو القدرة على التحليل والنقد والتوصل إلى نتائج تستند إلى استنباط أو استدلال سليم وحكم سديد ،

ويرى البعض أن التفكير هو العملية التى ينظم بها العقل خبراته بطريقة جديدة لحل مشكلة معينة ، بحيث تشتمل هذه العملية على إدراك علاقات جديدة بين الموضوعات أو العناصر فى الموقف المراد حله ، مثل إدراك العلاقة بين المقدمات والنتائج ، وإدراك العلاقة بين السبب والنتيجة ، وبين العام والخاص ، وبين شيء معلوم وآخر مجهول  فى حين يعرفه حسن زيتون  بأنه مجموعة العمليات أو المهارات العقلية التى يستخدمها الفرد عند البحث عن إجابة لسؤال أو حل لمشكلة أو بناء معنى أو التوصل إلى نواتج أصيلة لم تكن معروفة له من قبل وهذه العمليات أو المهارات قابلة للتعلم من خلال معالجة تعليمية معينة . 

 خصائص التفكير :

قد حدد فهيم ريان بعض خصائص التفكير فيما يلى:

  • التفكير نشاط عقلي غير مباشر .  
  • يرتبط التفكير ارتباطًا وثيقًا بالنشاط العقلى للإنسان .  
  • يعتمد التفكير على ما يستقر فى العقل من معلومات .  
  • ينطلق التفكير من الخبرة الحسية ولكنه لا ينحصر فيها ولا يقتصر عليها.
  • التفكير انعكاس للعلاقات بين الظواهر والأحداث والأشياء فى شكل رمزى لفظى .
  • التفكير الإنسانى جزء عضوى وظيفى من بنية الشخصية ، فنظام الحاجات والدوافع والانفعالات لدى الفرد واتجاهاته وميوله كل هذا ينعكس على تفكير الفرد .

مستويات التفكير :

التفكير ثلاثة مستويات هى :

المستويات الدنيا : وتتضمن التذكر وإعادة الصياغة حرفيًا .

المستويات الوسطي : وتتضمن طرح الأسئلة ، التوضيح ، المقارنة ، التصنيف ، الترتيب ، التطبيق ، التفسير ، الاستنتاج ، التنبؤ ، فرض الفروض ، التمثيل ، التخيل ، التلخيص ، التحليل ، التصميم .

المستويات العليا : اتخاذ القرار ، التفكير الناقد ، حل المشكلات ، التفكير الابتكارى ، التفكير وراء المعرفى

فى حين يرى أحمد عزت راجح أن للتفكير ثلاثة مستويات كما يلى :

المستوى الحسى : يتعذر التفكير أو يستحيل أحيانا إذا لم يعتمد على موضوعات وأشياء ماثلة أمام حواس الفرد وتؤثر فيه .

المستوى التصورى : فيه يستعين التفكير بالصور الحسية المختلفة ، ويعتبر التفكير التصورى أكثر شيوعًا عند الأطفال عنه عند الكبار .

المستوى المجرد : هو التفكير الذى يعتمد على معانى الأشياء وما يقابلها من ألفاظ وأرقام لا على ذواتها المادية المجسمة أو صورها الذهنية .

قدرات التفكير الابتكارى (الابداعى):

1- الأصالة  (الجدة) Originality  : وهى القدرة على إنتاج أفكار تستوفى شروط معينة فى موقف معين ، بحيث تكون هذه الأفكار نادرة من الوجهة الإحصائية ، أو أفكار ذات ارتباط غير مباشر وبعيدة عن الموقف المثير ، أى إنتاج متفرد بالنسبة للمجموعة المرجعية التى ينتمي إليها الفرد ، أى أفكار جديدة ، نادرة ، غير مألوفة ، قليلة التكرار .

2- المرونةFlexibility)): القدرة على تغيير وجهة نظره إلى المشكلة بالنظر إليها من زوايا مختلفة .

3- الطلاقة (Fluency  ) :هى القدرة على إنتاج أكبر عدد ممكن من الأفكار فى فترة محددة ، بمعنى إنتاج العديد من الاستجابات أو الحلول للأسئلة أو المشكلات مفتوحة النهايات .

4- الحساسية للمشكلات (Sensitivity to Problem  ) :هى قدرة الشخص على رؤية الكثير من المشكلات فى الموقف الواحد الذى قد لا يرى فيه شخص آخر أية مشكلات .

5- الإفاضة ( التفاصيل أو التوسع أو الإتقان Elaboration ( : وتعنى القدرة على إتقان أو إحكام التفاصيل المتعلقة بفكرة ما وتطويرها وجعلها قابلة للتنفيذ.

6- التخيل أو التصور البصرى Visualization) ) : وتتمثل فى القدرة على التخيل أو المعالجة العقلية للصور والأفكار والتوليف بينها من زوايا وجوانب متعددة داخلية وخارجية ، بحيث ينظمها فى صور وأشكال لا خبرة للفرد بها من قبل

7- التحويلات ( Transformation ) : وتتمثل فى القدرة على تغيير الأشياء  أو الأفكار التقليدية إلى أشياء أو أفكار جديدة بهدف الوصول إلى معانى أو تطبيقات أو تضمينات أو منظومات أو اشتقاقات أو توليفات جديدة .

8- الحدس (Intuition ): وتتمثل فى القدرة على إدراك ورؤية العلاقات وعلى استنتاجات أو تخمينات اعتمادًا على معلومات جزئية أو ناقصة .

 9- التركيب ) Synthesis ) : وتتمثل فى القدرة على تجميع الأجزاء أو الأفكار التى تبدو أقل ارتباطًا فى تراكيب أو أبنية أو توليفات جديدة .

10- التقويم (Evaluation ): وهى عملية استمرار معالجة الفكرة بشكل متعاقب ومستمر ومعالجتها بالتحليل والتحقيق والتجريب والاختبار العملى .

11- سرعة البديهة (Intuition): وتبدو فى الإضافات التى يضيفها الفرد على الفكرة الواحدة ليجعل منها فكرة معقدة متشعبة مليئة بالاستجابات ، كالتعليقات على الرسوم والصور والأشكال ، من قبيل : أغرب تعليق ، أطرف تعليق .

12 – الاحتفاظ بالاتجاه ومواصلته Maintaining Direction : وهي تعني مقاومة المشتتات، وأن يظل المبدع موجها نحو حل المشكلة الأصلية.

13 – تحليل المضمون   Content Analysis: هو أسلوب بحث يطبق للوصول إلي وصف كمي هادف ومنظم للمضمون المراد تحليله، بغرض التوصل إلي مدى شيوع ظاهرة أو أحد المفاهيم أو فكرة أو أكثر في المضمون محل التحليل .

14 - القدرة على الغلق Closure: وهي تعني تأجيل إتمام مهمة معينة لمدة زمنية تسمح بالتأجيل من أجل إمكانية التوصل إلي إنتاج أفكار أصيلة. 

مهارات التفكير Thinking Skills:

تنقسم مهارات التفكير إلى :

أ- مهارات تفكير دنيا :

التذكر : عندما يتذكر الفرد معلومة معينة سبق أن احتفظ بها فى ذاكرته .

إعادة الصياغة حرفيا : عندما يعيد الفرد صياغة معلومة من صيغة إلى أخرى وتحمل نفس المعنى .

ب- مهارات التفكير الوسطية :

-  طرح الأسئلة: عندما يقوم الفرد بطرح أسئلة حول موضوع ما محل تعلمه.

-  التوضيح: عندما يقوم الفرد بشرح أو تبسيط معلومة لنفسه أو للآخرين بغرض كشف معناها .

-  المقارنة Comparison: عندما يقوم الفرد بالتعرف على أوجه الشبه والاختلاف بين الأشياء أو الظواهر أو الموضوعات وذلك بناءًا على عدد من المعايير.

-  التصنيف: هو قيام الفرد بجمع مفردات فى سياق متتابع وفقا لمعيار معين .

- تكوين المفهومات :  عملية تكوين المفهوم تحدث عندما يتعامل الفرد مع مجموعة من الأشياء أو المواقف أو الظواهر أو الأفكار وعن طريق الملاحظة ، ثم يحدد الخصائص والصفات المشتركة بين مجموعة منها ويضعها فى فئة تصنيفية ويطلق عليها اسما أو رمزًا ثم يستخدم هذا الاسم أو الرمز فى تصنيف الأشياء أو المواقف أو الظواهر أو الأفكار فيما بعد .

- تكوين التعميمات: عملية تحدث عندما يستخلص الفرد عبارة عامة تنطبق على عدد من الحالات أو الأمثلة أو الملاحظات.

- التطبيق: عندما يقوم الفرد بنقل خبرة محددة من موقف معين إلى موقف جديد لم يمر به من قبل.

- التفسير ( التعليل ) : عندما يقوم الفرد بتعليل أو ذكر أسباب حدوث بعض الأحداث أو الظواهر الطبيعية أو الإنسانية أو يبرهن على صحة علاقة معينة .

- الاستنتاج : عندما يتوصل الفرد إلى معلومة أو نتيجة جديدة غير موجودة مباشرة فى الموضوع أو الموقف محل التفكير ، بل يستدل عليه من ملاحظات مرتبطة بالموضوع أو هذا الموقف .

- التنبؤ : عندما يتوصل الفرد إلى معرفة ما سيحدث فى المستقبل مستعينا بما لديه من معلومات .

- فرض الفروض : الفرض تعبير يستخدم للإشارة إلى أى احتمال مبدئي أو قول غير مثبت يخضع للفحص والتجريب من أجل التوصل إلى إجابة تفسر الغموض الذى يكشف موقفا أو مشكلة .

- التمثيل : عندما يقوم بإعادة صياغة المعلومات و التعبير عنها بصورة تظهر العلاقات المهمة فى عناصرها عن طريق تحويلها إلى أشكال تخطيطية أو مخططات ،أو جداول ، أو أشكال بيانية .

- التخيل Imagination:  تحدث عندما يطلق الفرد عنان خياله ويكون صورًا عقلية مبتكرة أو أفكار جديدة غير موجودة عادة.

- التلخيص : عندما يقوم الفرد بضم المعلومات بكفاءة فى عبارة أو عبارات متماسكة وهذا يتطلب إيجاد لب الموضوع واستخراج الأفكار الرئيسة فيه والتعبير عنها بإيجاز ووضوح .

- الاستدلال:  عندما يقوم الفرد بتجميع الأدلة والوقائع أو الملاحظات المحسوسة أو الحالات الجزئية بقصد التوصل إلى نتيجة عامة.

- التحليل :  تحدث عندما يقوم الفرد بتجزئة موقف مركب أو نص إلى مكوناته من عناصر أساسية

جـ -  مهارات التفكير العليا :

-   اتخاذ القرار  Judging :  عملية تفكيرية مركبة تهدف إلى اختيار أفضل البدائل المتاحة للفرد فى موقف معين اعتمادًا على ما لدى هذا الفرد من معايير وقيم معينة تتعلق باختياراته .

-   التفكير الناقد : عملية تفكيرية يتم فيها إخضاع فكرة للتحقيق وجمع الأدلة والشواهد بموضوعية وتجرد عن مدى صحتها ومن ثم إصدار حكم بقبولها من عدمه اعتمادًا على معايير أو قيم معينة .

-   تفكير حل المشكلات:  نوع من التفكير المركب يحتوى على سلسلة من الخطوات المنظمة التى يسير عليها الفرد بغية التوصل إلى حل للمشكلة .

تعليم التفكير كهدف تربوى :

-    يعتقد علماء التربية أنه "يمكن تنمية التفكير والتدريب عليه حيث تتوفر وسائل وبرامج عديدة لتفعيله وتنميته" لذلك أضحى من أهم أهداف التربية الحديثة كما يري حسني عصر تعليم التلاميذ كيف يفكرون وكيف يستدلون ، وكيف يواجهون مشكلات حياتهم ليحلوها ، لا فى المدرسة وحدها ، وإنما فى الواقع الحيوى خارج المدرسة ،لذلك تبنى مشروع إعداد المعايير القومية للتعليم فى مصر   ضرورة أن تشمل المستويات المعيارية لطرق التعليم والتعلم أنشطة التعليم والتعلم و مهارات التفكير المختلفة ، وأن يوفر التقويم فرصًا لتنمية عمليات التفكير ومهاراته ، وأن توفر مصادر المعرفة والتكنولوجيا فرصًا لتنمية عمليات التفكير ومهاراتها ، و أن المستويات المعيارية للمتعلم تتضمن مجال : مهارات التفكير بحيث يستخدم المهارات العليا فى التفكير فى المواقف المختلفة . 

لذلك يدعو التربويون إلى ضرورة تطبيق برامج مهارات التفكير ضمن مناهج المواد الدراسية ، حتى يكتسب الطلاب الخبرة فى الجانب العملى لمهارات التفكير فى المنهج ، وأن يساعد الطلاب على أن يطوروا المهارات التفكيرية لديهم من خلال التدريب ، واستخدام مواد حقيقية ورمزية والتواصل مع الآخرين ، وكيف يكونوا أكثر دقة ، وتدريبهم على حل المشكلات ، وكيف يكونوا أكثر موضوعية وتقبل وجهات نظر الآخرين ، والمشاركة فى النشاطات الحرة ، والبحث عن الأدلة ، والنظر فى اختلاف وجهات النظر ، والتقييم ، والتصميم والحصول على التغذية الراجعة.

اتجاهات تعليم التفكير:

اختلفت وجهات النظر بين العلماء والمفكرين حول الطريقة المناسبة لتعليم التفكير ونتج عن ذلك ظهور ثلاثة اتجاهات لتعليم التفكير هي:

الاتجاه الأول : يرى أن تعليم التفكير يمكن أن يتم من خلال المواد الدراسية الأخرى

الاتجاه الثاني : يرى أن تعليم التفكير يمكن أن يتم كمنهج مستقل .

الاتجاه الثالث : يرى أن تعليم التفكير يمكن أن يتم ضمن المواد الدراسية الأخرى ويعزز ببرامج مستقلة تدرس خارج المنهج أى أنه مزيج من الاتجاه الأول والثانى .

ويؤكد حسن زيتون على اتجاهات ثلاثة فى تعليم التفكير وهذه الاتجاهات هي :  

1.     التعليم من أجل التفكير : أي تتم عملية تعليم مهارات التفكير بشكل ضمنى فى سياق تدريس محتوى المواد الدراسية .

2.     الدمج فى تعليم التفكير : تتم عملية تعليم مهارات التفكير بشكل مباشر فى إطار محتوى المواد .

3.     التعليم المباشر للتفكير: تتم عملية تعليم مهارات التفكير بشكل مباشر بعيدًا عن محتوى المواد .

التفكير الابتكاري (التفكير الإبداعي ) :

 يعرفه أحمد عزت راجح بأنه تفكير توليدى للأفكار والمنتجات يتميز بالخبرة والأصالة والمرونة والطلاقة والحساسية للمشكلات والقدرة على إدراك الثغرات والعيوب فى الأشياء وتقديم حلول جديدة (أصيلة) للمشكلات  ، وأن الإبداع أو الابتكار (Creation)  هو إيجاد حل جديد وأصيل لمشكلة علمية أو عملية أو فنية أو اجتماعية ، ويقصد بالحل الأصيل الحل الذى لم يسبق صاحبه فيه أحد .

مراحل العملية الابتكارية :

 أجمعت معظم الأدبيات في هذا المجال  على أربعة مراحل للعملية الابتكارية وهي :

مرحلة الإعداد Preparation) ):  فيها تجمع البيانات والحقائق التى يحتاجها الفرد .

مرحلة الكمون ( التحضين )Incubation  : حالة استرخاء عقلى فيها لا يبذل المفكر جهدًا للوصول إلى حل للمشكلة ، بل يترك الموقف عقليا حتى يأتى الحل تلقائيا .

مرحلة الومضة (Illumination) أو الاستبصار Insight) ): حيث يفاجأ المفكر بظهور الحل ، ويسمى أيضا بالإلهام ، ويأتى أحيانا ، بعد فترة من النوم أو المشى .

مرحلة التقويم Evaluation) ):  حيث يخضع الإنتاج لعملية التقويم.

استراتيجيات تنمية التفكير : 

§         إستراتيجية التعلم التعاوني

§         إستراتيجية حل المشكلات                    

§         إستراتيجية (أعرف – أريد أن أعرف – تعلمت )

§         إستراتيجية تنشيط المعرفة السابقة   

§         إستراتيجية التساؤل الذاتي              

§         إستراتيجية طرح التساؤلات            

§         إستراتيجية علاقة السؤال – الجواب

§         إستراتيجية التقويم الختامي            

§         إستراتيجية ( تنبأ – حدد – أضف – دون

§         إستراتيجية التفكير بصوت عال             

§         إستراتيجية العصف الذهني                      

§         إستراتيجية النمذجة               

§         إستراتيجية التدريس التبادلي

§         الإستراتيجية البنائية                      

§         إستراتيجية التلخيص

§         إستراتيجية خرائط المفاهيم              

§   إستراتيجية تنمية التعلم للمستقبل: استقلالية المتعلم ويعمل المعلم كميسر للعملية التعليمية

§   إستراتيجية العمل طفل – لطفل Child to Child)  ) وقيام الأطفال بمساعدة رفاقهم.

§   إستراتيجية العلوم المتكاملة عبر المناهج المختلفة .

§   إستراتيجية إعطاء المتعلم فرصة للتأمل حول ما يقوم به من أنشطة .

§   إستراتيجية الاعتماد على الحجج والجدل .

§   إستراتيجية تنمية حب الاستطلاع .

§   إستراتيجية تنمية الإحساس بالمسئولية وتقدير الذات .

§   إستراتيجية تشجيع المبادرة عن طريق التخطيط والعمل .

§   إستراتيجية المشاريع الفردية .

§   استراتيجيات التنمية الأساسية.

§   إستراتيجية عقود التعلم .

§   استراتيجيات الإثراء .

§   استراتيجيات الإسراع .

§   استراتيجيات تقديم البيئات المتنوعة .

§         إستراتيجية الأيدي على الخبرات أو الأيدي على الأنشطة :

المعلم ورعاية الإبداع:

أوضحت العديد من الندوات والمؤتمرات دور المعلم كمحور أساس فى تنمية التفكير لدى الطلاب ، ونادت بتغيير برامج إعداده بكليات التربية على النحو الذى يؤهله للقيام بهذا الدور ، كما ظهر الاهتمام واضحًا بتنمية القدرات الإبداعية لدى الطلاب من خلال برامج موجهة واستراتيجيات تدريس مختلفة مثل : التعلم التعاونى ، أسلوب العصف الذهنى ، حل المشكلات ، الاستقصاء ، التعلم بالاكتشاف ، الأنشطة المفتوحة .

وهناك بعض الإرشادات التى تساعد المعلم على تنمية الإبداع لدى تلاميذه :

  • أن يشجع التلاميذ على تعلم أشياء جديدة أكثر من الاستظهار .
  • أن يطرق المعالجات التى يعتمد على القدرة المكانية والتفكير البصرى .
  • أن يوظف الصورة أكثر من الكلمة .
  • أن يعود التلميذ على أن يرى الصورة الكلية للموقف حتى لا يتوه فى التفاصيل .
  • أن يعطى مجالا للتفكير الحدسى .
  • أن ينمى لدى التلاميذ الحساسية للمشكلات .
  • مشاعر الطفل لها نفس الأهمية مثل معارفه أو معلوماته تماما إن لم تكن أهم.
  • أن يجعل من الاختيار أداة لتطوير منهجه وأسلوبه وليس قيدًا
  • احترام أسئلة التلميذ.
  • احترام خيالات التلميذ التى تصدر عنه .
  • شعور التلميذ أن أفكاره قيمة.
  • السماح للتلاميذ بأداء بعض الاستجابات دون تهديد بالتقويم الخارجى .
  • ربط التقويم ربطا محكما بالأسباب والنتائج .
  • أن يشجع الطفل على استخدام الأشياء أو الموضوعات والأفكار بطرق جديدة مما يساعد على تنمية الابتكار لديهم وتحقيق أفضل نمو بقدراتهم الابتكارية .
  • يجب ألا يجبر التلميذ على استخدام أسلوب محدد فى حل المشكلات التى تواجهه .
  • أن يقدم المعلم نموذجًا جيدًا للشخص المتفتح ذهنيا .
  • ينبغى أن يخلق المعلم مواقف تعليمية تستثير الابتكار عند الأطفال كأن يتحدث عن تنمية الأفكار الشجاعة ، وأن يقدم للأطفال أسئلة مفتوحة .
  • أن يشجع الأطفال على الاطلاع على مبتكرات الأدباء والشعراء والعلماء .
  • تشجيع الأطفال على تسجيل أفكارهم فى كراسة خاصة بهم أو فى بطاقات للأفكار .
  • أن يشجع المعلم الأطفال على تطبيق أفكارهم الابتكارية وتجريبها كلما أمكن ذلك .
  • تنمية مفهوم ذات إيجابى لدى الأطفال .

خصائص الأنشطة التي تنمى التفكير :

أوضح جابر عبد الحميد الخصائص التي  تتميز بها الأنشطة التي تنمى التفكير منها :

1.  أنشطة مفتوحة النهاية ، من حيث أنه لا توجد إجابة واحدة صحيحة نبحث عنها ، ففي كثير من أنشطة التفكير نجد أن الإجابات مقبولة ومناسبة .

2.  كل نشاط يتطلب تدريب وظيفة عقلية عليا أو أكثر ، ففي نشاط التفكير يتطلب من التلاميذ أن يقارنوا ، وأن يلاحظوا وأن يصنفوا وأن يضعوا فروضا ... الخ .

3.  تؤكد أنشطة التفكير على توليد التلاميذ للأفكار بدلا من استرجاع المعلومات ، وفى نشاط التفكير يتطلب من التلاميذ أن يبينوا ما الذي يفكرون فيه ، بدلا من أن يطلب منهم أن يتذكروا فكر الآخرين .

ومن أهم الأنشطة التى طبقت فى برامج تنمية التفكير والتفكير العلمى والابتكارى ووجدت ذات فائدة فى تحقيق ذلك الخبرات والأنشطة التالية :

§         الأنشطة التى تطبق تكامل مختلف المواد الدراسية .

§         الأنشطة التى تطبق خارج الفصل الدراسي وفى الأماكن الطبيعية .

§         الأنشطة التى تشجع على اشتراك الأسرة والمجتمع المحلى .

§         كتابة التقارير حول ما يقوم به الأطفال من أنشطة ومهام .

§         كتابة المقالات فى الصحف المدرسية

§         استخدام أشكال التكنولوجيا الحديثة مثل الحاسب الآلي ، والانترنت وبرامج الفيديو والألعاب التعليمية والإنسان الآلى وغيرها .

§         الاعتماد على الأنشطة الخاصة بتبسيط العلوم مع الاستعانة بالخامات البسيطة الموجودة فى البيئة .

§         أدب الأطفال وقصص التراث واستخدام جميع أنواع اللعب والفنون بمختلف أشكالها من رسم وموسيقى ورواية قصة ومسرح العرائس .

§         المسابقات بمختلف أشكالها .

§         استخدام الألغاز. 

 

 http://kenanaonline.com/users/MohammedElsisi/topics/76855#http://kenanaonline.com/users/MohammedElsisi/posts/211423

 

 

 

 

نظــــرية التعلم البنائيـــــــة

29 Septembre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #علوم التربية

محمدالنبوي محمد السيسي

 

نظــــرية التعلم البنائيـــــــة

Learning Structuralism

 

    ازداد الاهتمام فى الآونة الأخيرة بعلوم المستقبل ، ومنها العلوم والرياضيات ، ونتيجة لهذا الإهتمام ازداد الإهتمام بكيفية إكساب التلاميذ العلوم بطريقة وظيفية تساعدهم على تطبيق العلوم فى الحياة ، وظهرت عدة فلسفات حديثة تعد كل منها أساساً لطرق تدريس تستخدم فى العملية التعليمية ، ومن هذه الفلسفات ( الفلسفة البنائية ) والتى يشتق منها عدة طرق تدريسية مختلفة تقوم عليها عدة نماذج تعليمية متنوعة .

   ويذكر ( كافالو : 2004 : 1) أن البنائية مبنية على فكرة أن الأشخاص يتعلمون عن طريق تأسيس المعرفة الجديدة بشكل فاعل ، أكثر مما يتعلمونه عن طريق تلقينهم للمعلومات. وبالإضافة إلى هذا، فإن "النظرية البنائية" تؤكد أن الأشخاص يتعلمون بفاعلية معينة عندما يقومون بأنفسهم بتكوين نتائج ذات معنى (مثل برمجيات الحاسوب أو الصور المتحركة أو الروبوتات ) .

   و يهتم المتخصصون في التعليم والمهتمون به بتنظير هذا المجال من خلال الإطلاع على أكبر كم من النظريات المعنية به ولكنهم أحيانا يقعون في خطأ منهجي فادح حيث يطلقون على النظريات التي تتناول كيف يجب أن يكون المعلم وما هي الأساليب التي يجب أن يسلكها من أجل تحقيق مستوى أعلى وأسرع في إيصال المعلومات إلى المتعلمين ، يطلقون عليها نظريات التعلم وفي الحقيقة هذا خطأ كبير حيث هناك فارق بين نظريات التعلم وما يقصد هؤلاء فالمسمى الصحيح لما يقصده هؤلاء هو "نظريات التدريس" أما "نظريات التعلم" فهي شيء آخر تماما ، ويوجد فرق بين نظريات التعلم ونظريات التدريس، فنظريات التعلم يهتم بها السيكولوجيون ، وتتناول الطرق التي يتعلم بها الفرد العمليات النفسية في التعليم ، بينما نظريات التدريس فيهتم بها التربويون ، وتتناول الطرق التي يؤثر بها المعلم على المتعلم. والتربويون في حاجة إلى نظرية للتدريس وليس لنظرية تعلم. وكل نظرية تدريس لها أهدافها الأساسية ونظرتها للمتعلم وذلك ما يوفر إتجاه عام للنظرية التدريسية ، وبعض النظريات مثل النظرية البنائية تركز على أن المتعلم هو العنصر الفعال ، والبعض الآخر مثل النظرية السلوكية تظهر المتعلم بطابع المستجيب للمؤثرات. ( العز : 2006 : 1 )

   وتعتبر النظرية السلوكية والنظرية البنائية هما أهم نظريتين من النظريات التربوية ويعد "سكنر" أهم علماء النظرية السلوكية بينما يعد "بياجيه" أهم علماء النظرية البنائية ، وقد أفادت كلا النظريتان الباحثين والدارسين السيكولوجيين والتربويين ودفعت الممارسين العمليين إلى السعي للإستفادة منهما في تطوير الآداء التربوي بشكل كبير .

 

نظرية التعلم البنائية    le. Structuralism 

 

   تعتبر نظرية التعلم البنائية ( أوالتكوينية ) من أهم النظريات التي أحدثت ثورة عميقة في الأدبيات التربوية الحديثة خصوصاً مع جان بياجيه ، الذي حاول انطلاقا من دراساته المتميزة في علم نفس الطفل النمائي أن يمدنا بعدة مبادئ ومفاهيم معرفية علمية وحديثة طورت الممارسة التربوية . كما أنه طبق النتائج المعرفية لعلم النفس النمائي على مشروعه الأبستيمي (الأبستمولوجيا التكوينية) .

 

   والبنائية مدرسة أسسها العالم النفسى  )فيلهيلم فونت ) و التي تعرف علم النفس بأن وظيفته هو تحليل الخبرة الشعورية أو الوعي إلى عناصره اﻷساسية من أجل معرفة العلاقة بين هذه العناصر المختلفة ، أي أن طريقة البحث هذه نفس الطريقة التي يستعملها الكيميائي أو الفيزيائي في فحص ماهية طبيعة مكونات الخبرة الشعورية مثل اﻷحاسيس و المشاعر و الخيالات . وهكذا ركزت المدرسة البنائية على دراسة موضوع الحس و الإدراك في مجالات البصر و الحس ، و من أجل ذلك استعملوا طريقة في البحث و هي الإستبطان و التي تعني التأصل/الملاحظة الذاتية لخبرة الفرد الذاتية .( ويكيبيديا : 2006 :1 )

 

   فالبنائية نظرة تعتبر أن المعرفة لا يمكن أن توجد خارج الفرد ولكنها بناء للواقع وتحدث نتيجة البناء العقلى الإيجابى ، وأن الإدراك ينتج من خلال التفاعل بين المعرفة المسبقة المتراكبة والمعرفة الجديدة ويحدث لها ثبات عن طريق الممارسة ، كما تفترض حدوث توازن وعلاقات بين الأفكار بدلاً من تكوين أفكار جديدة ، أى أن نمو المفاهيم أفضل من تكوين المفهوم .

 

    ولقد تعددت تعريفات البنائية فى الكتابات التربوية ، ويمكن تقسيم هذه التعريفات إلى قسمين رئيسيين هما :ـ ( النجدى وآخران : 2005 : 357 ـ 358 )

·   القسم الأول : ينظر إلى البنائية كنظرية فى المعرفة باعتبارها ترى أن كل فرد يبنى المعرفة بنفسه ، وعلى ذلك فالمعرفة يتم بناؤها ولا يتم تلقيها بصورة سلبية ، ووظيفة المعرفة على ذلك تكيفية .

 

·   القسم الثانى : ينظر إلى البنائية كنظرية فى التعلم ، حيث أن التعلم لكى يحدث يحتاج إلى بناء أو إعادة بناء المخططات العقلية للفرد بواسطة عمليات عقلية معينة ، وعلى هذا فالعلم يحدث نتيجة تولد شخصى للمعنى من خلال الخبرات التى يمر بها المتعلم .

 

    ولقد أشار ( أحمد المهدى : 2003 : 1ـ3 ) إلى أن البنائية في رأي كثير من أهل الرأي هي المقابل العربي لمصطلح في الإنجليزية هو Constructivism، ويلتبس هذا المصطلح في أذهان بعض الناس بنظرية أخرى هي البنيوية Structuralism وهي نظرية مغايرة للبنائية في النشأة ، وفي المغزى ، وفي التضمينات والتطبيقات ، والبنائية لفظة جذابة ، تعادل في جاذبيتها ألفاظ أخرى مثل: الحرية، والتحرر، والديمقراطية، والحداثة، وما بعد الحداثة، ونحو ذلك من الكلمات التي يكثر ترديدها؛ لأغراض مختلفة، تجلب لمردديها راحة نفسية، وتوشي بانتمائهم إلى فريق معين من المفكرين ،  والنظرية البنائية ليست شعاراً سياسياً على نحو ما نجد في كتابات بعض المسئولين عن التعليم في البلاد العربية حين يقول أحدهم (مثلاً): "التعليم للتمييز والتمييز للجميع"، أو "إن التعليم يعنى صناعة التفوق"، أو "فكر عالمياً ونفذ محلياً " ، وقد دلتني قراءة عينة مما كُتب عن "البنائية" على أنها تمثل نوعاً من المعرفة البينية     "Interdisciplinary"، فهي تجسيم جيد وتوحيد متميز لروافد شتى، انبثقت من أنظمة معرفية متنوعة Multidisciplinary من بينها: الفلسفة، وعلم اللغويات، وعلم نفس النمو، وعلم نفس العرفان، والاجتماع، والأنثروبولوجي، وفلسفة العلوم، والبحوث الأمبريقية في تعليم الرياضيات والعلوم واللغات ، ولذا فإن أحــد أعلام الفكــر التربوي في أوروبا ( Renders Duit) يصفها بأنها: "صيغة فكرية حديثة ، وأنها ذات نفع كبير لترشيد البحث التربوي، وتصويب الممارسات التعليمية".

 

    وليس بمستغرب أن تتعدد المصطلحات التي تشير إلى النظرية البنائية ، إذ يشار إليها أحياناً بمصطلح البنائيةConstructivism ، ومصطلح البنائية الاجتماعية Social Constructivism، ومصطلح البنائية النفسية Psychological Constructivism، ومصطلح البنائية الراديكالية Radical Constructivism.

 

     ولعل أقيم ما قيل عن البنائية هو ما تضمنه المجلد السنوى الذي أصدرته أقدم وأرفع منظمة تربوية في أمريكا المعروفة باسم: National Society for the Study of   Education (NSSE) ،  وقد قيل في هذا المجلد إن للبنائية صورتين مختلفتين هما: البنائية الفردية Individual Constructivism والبنائية الاجتماعية Social Constructivism .

     ويشير ( رضا مسعد : 2001 : 25 ) إلى أن أصحاب المعرفة البنائية يرون أن المعرفة رياضية كانت أم غير رياضية ، طرائقية كانت أم مفاهيمية – يتم إكسابها للتلاميذ بشكل أفضل إذا ما أتيح لكل منهم أن يعالجها بنفسه ولنفسه مشيداً بنيته الخاصة للمعرفة والتي غالباً ما تختلف عن تلك التي تقدمها له السلطة الرياضية متمثلة في المعلم والكتاب ، وكما يرى البعض أن الاكتساب الفعال للمعرفة يكون عن طريق إعادة بنائها من الداخل ، لا عن طريق استقبالها من الخارج .

 

    ويترتب على ما سبق ضرورة الاهتمام بالاستراتيجيات البنائية في تدريس الرياضيات ، وهى الاستراتيجيات التي يتيح تتابع إجراءات التدريس فيها للتلميذ أن يعيد بناء المحتوى الرياضي لنفسه وبنفسه ، وأن يكتشف ما بين أشـكال المحتوى من ارتباطات رياضية متنوعة( NCTM , 2000 )  ، فالتلميذ النشط يبنى المعرفة الجديدة اعتماداً على خبرته السابقة ولا يستقبلها بصورة سلبية من الآخرين .

 

الفرق بين النظرية البنائية والنظرية السلوكية :

   كل من هاتين النظريتين تنظر إلى أهداف التعليم ، والخبرات ، وطرائق التدريس من نواح مختلفة. فالنظرية السلوكية تهتم بالسلوك الظاهر للمتعلم . بينما النظرية البنائية تهتم بالعمليات المعرفية الداخلية للمتعلم . لذلك فإن دور كل من المعلم والطالب مختلف في كلا النظريتين. فدور المعلم في السلوكية هو تهيئة بيئة التعلم لتشجيع الطلاب لتعلم السلوك المرغوب ، بينما في البنائية تهيئ بيئة التعلم لتجعل الطالب يبني معرفته بنفسه .

      وكذلك إجراءات التقويم تختلف من نظرية إلى أخرى. بعض نظريات التدريس تركز على الإختبارات معيارية المرجع ، والبعض الآخر يركز على الإختبارات محكية المرجع ، أو تستخدم التجارب أو الأسئلة المفتوحة النهائية.( عبد الله المقبل : 2004 : 1 )

 

   وبالتالي فإن الخلاف بينهما كبير حيث تطالب السلوكية المعلم بأن يغرس التصرف والإجراء اللازم للحصول على المعرفة بينما البنائية تطالب المعلم بأن يهيئ البيئة المعرفية اللازمة ويترك الطالب يبني سلوكه بنفسه.

   و من الانتقادات الموجهة للنظرية البنائية : ـ

 1. الإنسان و هو منفعل لا يستطيع أن يصف الخبرة الشعورية بصورة علمية.

   2. الطلاب الذين أجريت عليهم التجارب فى النظرية البنائية كانوا يتدربون على هذه التجارب قبل أن تجري عليهم التجارب . ( ويكيبيديا : 2006 :1 )

إفتراضات النظرية البنائية : ( سامح عزازى : 2004 : 1 )

 تقوم النظرية البنائية للمعرفة وعملية التعلم على إفتراضات أساسية من أهمها :ـ

 

·   الإفتراض الأول : الفرد يبني المعرفة ولا يكتسبها بصورة سلبية من الآخرين ، وهذا الإفتراض يشتمل على عدة نقاط هامة تتصل بعملية إكتساب المعرفة وهى :ـ

أ‌)   الفرد يبني المعرفة الخاصة به بنفسه أي أنه يكون نشطاً وفعالا أثناء عملية التعلم ، فالمعنى يتشكل داخل عقل المتعلم نتيجة لتفاعل حواسه في العالم الخارجي .

ب‌) المفاهيم والأفكار والمبادىء تنتقل من فرد لآخر كما هي ، فالمستقبل لمن يبني لنفسه معنى خاص فتكسبه تلك المعلومات معنى ذاتياً.

وعلى ذلك فإننا لا نستطيع أن نضع الأفكار في عقول التلاميذ بل يجب أن يبنوا المعاني الخاصة بهم .

 

·        الإفتراض الثاني:- إن وظيفة العملية المعرفية هي التكيف مع تنظيم العالم التجريبي وليس إكتشاف الحقيقة المطلقة  .فاكتساب المعرفة يتم من خلال التكيف مع الخبرات الجديدة التى نواجهها والمحيطة بنا في البيئة، حيث يستخدم المتعلم أفكاره السابقة في فهم وإستيعاب الخبرات الجديدة ويظل البناء المعرفي للمتعلم متزنا ما دامت الخبرة تتفق مع توقعات المتعلم في ضوء خبراته السابقة حيث يدمج الخبرة الجديدة ضمن المعرفة الموجودة لديه ، أو يقع في حيرة عند حدوث تناقض بين مالديه في البنيــة المعرفية والخبرة الجديدة مما يدفعه لتعديل البناء المعرفي بحيث يستوعب الخبرة الجديدة.

 

·   الإفتراض الثالث:- المعرفة القبليـة للمتعـلم شـرط أساسي لبناء التعلم ذو المعنى . فالخبرة هي المحور الأساسي لمعرفة الفرد ، لذا فالمعنى المتكون لدى المتعلم يتأثر بخبراته السابقة كما يتأثر بالسياق الذي يكتسب فيه هذا المعنى ، فالتلميذ يستخدم معلوماته ومعارفه في بناء المعرفة الجديدة التى يقتنع بها ، والمعلم لا يستطيع أن يدرس المعرفة ويتوقع إستيعابها بواسطة تلاميذه ، ولكن يجب أن يوفق بينها وبين معارف تلاميذه السابقة لتحدث عملية الفهم والاستيعاب.

 

·   الإفتراض الرابع :- النمو المفاهيمي ينتج من خلال التفاوض الأجتماعي مع الآخرين ، فالفرد لا يبني معرفته عن العالم المحيط من خلال أنشطته الذاتية ولكن المعرفة يتم بناؤها من خلال التفاوض الإجتماعي مع الآخرين في بيئة تعاونية فمن خلال مناقشة الفرد لما وصل إليه من معاني مع الآخرين تتعدل هذه المعاني لدى الفرد في ضوء ما يسفر عنه التفاوض بينه وبينهم .

 

وحدد ميرل وجونز ( Meril & Jones,1996 ) هذه الإفتراضات فيما يلى :ـ

 

·        التعلم البنائى ( Constructed Learning) : ويعنى أن المعرفة تبنى من خلال الخبرة ، والتعلم عملية بنائية .

·   التفسير الشخصى ( Personal inter Predation ) : ويعنى أنه لا توجد نتائج واقعية ومشتركة ، والتعلم هو نتاج للتفسير الشخصى للخبرة .

·        التعلم عملية نشطة (Active Learning  ) : ويعنى أن التعلم عملية نشطة ينمو فيها المعنى على أساس الخبرة .

·   التعلم عملية تعاونية ( Co-operative Learning ) : ويعنى أن دور التعلم هو الإرتقاء بالتعاون مع المجالات الأخرى .

·        تحديد التعلم ( Learning Situated ) : ويعنى أن التعلم لابد أن يحدث فى بيئة واقعية .

·   تكامل الإختبارات ( Testing Integrated  ) : ويعنى أن الإختبار لابد أن يكون متكاملاً مع المهمة الموضوعة له وليس نشاطاً قائماً بذاته .

( النجدى وآخران : 2005 : 362 )

المفاهيم المركزية لنظرية التعلم البنائية

 هناك مجموعة من المفاهيم الأساسية للنظرية البنائية نوضحها فيما يلى :ـ

 

·   مفهوم التكيف : ويعنى أن التعلم هو تكيف عضوية الفرد مع معطيات وخصائص المحيط المادي والإجتماعي عن طريق استدماجها في مقولات وتحويلات وظيفية ، والتكيف هو غاية عملية الموازنة بين الجهاز العضوي ومختلف حالات الاضطراب واللاانتظام الموضوعية أو المتوقعة والموجودة في الواقع ، وذلك من خلال آليتي الإستيعاب  Assimilation والتلاؤم  Accommodation ، ويعنى ذلك تغيير في استجابات الذات بعد استيعاب معطيات الموقف أو الموضوع باتجاه تحقيق التوازن ، حيث أن الاستيعاب هو إدماج للموضوع في بنيات الذات ، والملاءمة هي تلاؤم الذات مع معطيات الموضوع الخارجي .

 

·   مفهوم الموازنة والضبط الذاتي : الضبط الذاتي هو نشاط الذات باتجاه تجاوز الإضطراب ، والتوازن هو غاية اتساقه .

 

·   مفهوم السيرورات الاجرائية : إن كل درجات التطور والتجريد في المعرفة وكل أشكال التكيف ، تنمو في تلازم جدلي ، وتتأسس كلها على قاعدة العمليات الإجرائية أي الأنشطة العملية الملموسة.

 

·   مفهوم التمثل والوظيفة الرمزية: التمثل عند بياجيه ما هو سوى الخريطة المعرفية التي يبنيها الفكر عن عالم الناس و الأشياء ، وذلك بواسطة الوظيفة الترميزية ، كاللغة والتقليد المميز واللعب الرمزي...والرمز يتحدد برابط التشابه بين الدال والمدلول ؛ والتمثل هو إعادة بناء الموضوع في الفكر بعد أن يكون غائبا .

 

·   مفهوم خطاطات الفعل : الخطاطة هو نموذج سلوكي منظم يمكن استعماله استعمالا قصديا، وتتناسق الخطاطة مع خطاطات أخرى لتشكل أجزاء للفعل ، ثم أنساقاً جزيئة لسلوك معقد يسمى خطاطة كلية . وإن خطاطات الفعل تشكل ، كتعلم أولي ، ذكاءً عملياً هاماً ، وهو منطلق الفعل العملي الذي يحكم الطورالحسي ـ الحركي من النمو الذهني. ( محمد الصدوق : 2006 : 1)

 

 مبادئ التعلم في النظرية البنائية :

   من أهم مبادئ التعلم في النظرية البنائية ما يلى :ـ

·        التعلم لاينفصل عن التطور النمائي للعلاقة بين الذات والموضوع .

·         التعلم يقترن باشتغال الذات على الموضوع وليس باقتناء معارف عنه .

·    الاستدلال شرط لبناء المفهوم ، حيث المفهوم يربط العناصر والأشياء بعضها ببعض والخطاطة تجمع بين ما هو مشترك وبين الأفعال التي تجري في لحظات مختلفة ، وعليه فإن المفهوم لايبنى إلا على أساس استنتاجات استدلالية تستمد مادتها من خطاطات الفعل .

·         الخطأ شرط التعلم ، إذ أن الخطأ هو فرصة وموقف من خلال تجاوزه يتم بناء المعرفة التي نعتبرها صحيحة .

·        الفهم شرط ضروري للتعلم  .

·        التعلم يقترن بالتجربة وليس بالتلقين .

·         التعلم هو تجاوز ونفي للإضطراب.

 

الأسس التى تقوم عليها النظرية البنائية :

   حددت جامعة فاندربلت الأسس التالية للنظرية البنائية :ـ

 

·        تبنى البنائية على التعلم وليس على التعليم .

·        تشجيع وتقبل استقلالية ومبادرة المتعلمين .

·        تجعل المتعلمين مبدعين .

·        تجعل التعلم عملية .

·        تشجع البحث والاستقصاء لدى المتعلمين .

·        تؤكد على الدور الناقد للخبرة .

·        تؤكد حب الإستطلاع لدى المتعلمين .

·        تأخذ النموذج العقلى للمتعلم فى الحسبان .

·        تؤكد على الأداء والفهم عند تقييم التعلم .

·        تؤسس على مبادئ النظرية المعرفية .

·        تعمل على استخدام المصطلحات التالية ( التنبؤ ـ الإبداع ـ التحليل ).

·        تأخذ فى الاعتبار كيف يتعلم التلاميذ .

·        تشجع المتعلمين على الإشتراك فى المناقشة .

·        ترتكز على التعلم التعاونى .

·        تضع المتعلمين فى مواقف حقيقية .

·        تؤكد على المحتوى الذى يحدث  التعلم .

·        تأخذ فى الاعتبار معتقدات واتجاهات المتعلمين .

·        تزود المتعلمين بالفرص اللازمة لبناء المعرفة والفهم من خلال الخبرات .

 

   ويرى كل من سمردون وبوركام ( Smerdon & Burkam , 1999 , p. 5)  أن الاستراتيجية البنائية تقوم على عدة مسلمات منها :ـ ( رضا مسعد : 2001 : 25 )

·        أن بناء المعلومة أفضل من تقديمها جاهزة .

·        أن معلومات المجموعة أكبر من مجموع معلومات كل فرد على حدة .

·        أن التعلم يجب أن يكون إيجابياً وليس سلبياً من جانب التلميذ .

 


النظرية البنائية في حقل التربية :

 

   يرى ( بياجيه ) أن التعلم هو شكل من أشكال التكيف من حيث هو توازن بين استيعاب الوقائع ضمن نشاط الذات وتلاؤم خطاطات الإستيعاب مع الوقائع والمعطيات التجريبية باستمرار. فالتعلم هو سيرورة استيعاب الوقائع ذهنيا والتلاؤم معها في نفس الوقت . كما أنه وحسب النظرية البنائية مادام الذكاء العملي الإجرائي يسبق عند الطفل الذكاء الصوري ، فإنه لا يمكن بناء المفاهيم والعلاقات والتصورات والمعلومات ومنطق القضايا إلا بعد تفعيل هذه البناءات على أسس الذكاء الإجرائي . وعليه وحسب ما ذكر ( بياجيه ) ، يجب تبني الضوابط التالية في عملنا التربوي والتعليمي :ـ

 

·        جعل المتعلم يكون المفاهيم ويضبط العلاقات بين الظواهر بدل استقبالها عن طريق التلقين .

·         جعل المتعلم يكتسب السيرورات الإجرائية للمواضيع قبل بنائها رمزياً.

·    جعل المتعلم يضبط بالمحسوس الأجسام والعلاقات الرياضية ، ثم الإنتقال به إلى تجريدها عن طريق الإستدلال الإستنباطي.

·    يجب تنمية السيرورات الإستدلالية الفرضية الإستنباطية الرياضية بشكل يوازي تطور المراحل النمائية لسنوات التمدرس .

·        إكساب المتعلم مناهج وطرائق التعامل مع المشكلات و اتجاه المعرفة الإستكشافية بدل الإستظهار.

·         تدريبه على التعامل مع الخطأ كخطوة في اتجاه المعرفة الصحيحة .

·        اكتساب المتعلم الاقتناع بأهمية التكوين الذاتي. ( محمد الصدوق : 2006 : 1 )

 

    ويشير ( رضا مسعد : 2001 : 26 ) إلى أن تطبيق البنائية في مجال التعليم والتعلم يتطلب أن يوفر المعلم بيئة التعليم المناسبة من حيث توفير خبرات تعليمية لعمليات بناء المعرفة ، توفير خبرات من وجهات نظر متعددة ، جعل التعلم واقعي ذو مضمون يسهل تطبيقه في الحياة ، إعطاء المتعلم دوراً في عملية التعلم ، وضع المتعلم في خبرات اجتماعية ، تشجيع المتعلم على التعبير عن أفكاره بطرق متعددة ، وإعطاء المتعلم ثقة في قدرته على بناء المعرفة .

     وبالنسبة للمتعلم أكد بركنز ( Perkins , 1999 , p. 12 )  على ثلاثة أدوار رئيسة ومتميزة يجب أن يقوم بها المتعلم أثناء التعلم البنائى ، وهذه الأدوار هي أن المتعلم نشط أثناء عملية التعلم ، اجتماعي لا يعيش بمفرده يبنى المعرفة من خلال وسط اجتماعي يساعده، ومبدع خاصة إذا هُيئت له الظروف المساعدة على الإبداع واكتشاف العلاقات وبناء المعرفة بنفسه .

    ويتطلب التعلم البنائى امتلاك المتعلم لمهارات التفكير الأساسية كي يستطيع طرح تساؤلاته ويحاول البحث عن إجابات لها وإجراء تكامل بين المعلومات المختلفة للحصول على فهم أعمق لها ، وتعتبر معرفة الطلاب للإجابة الصحيحة لأي مشكلة رياضية عملاً مهماً ، ولكن الأهم من هذا العمل هو فهم أسباب صحة هذه الإجابة ومبرراتها .

 

    والتعلم البنائى يعتمد بدرجة أساسية على الفهم . فالطلاب القادرون على الفهم يستفيدون من الأنواع المناسبة من الخبرات التي يوفرها لهم المعلم ، والتي تمكنهم من تقييم تفكيرهم وتفكير الآخرين، ويساعدهم ذلك بدرجة كبيرة على بناء معرفتهم بأنفسهم .

 

كيف يمكن توظيف هذه النظرية في تعلم الطلاب ؟


   مما سبق نجد أن النظرية البنائية بما تحوية من فلسفة تربوية تقدم تعلماً أفضل وحبذا تطبيقها في العلومالمختلفة الانسانية والتطبيقية والرياضية ، وهذا يحتم علينا كمعلمين عدم التسرع وتقديم المعلومات للطلاب على أطباق من ذهب أو فضة بل يجب تكليفهم بعمل ما للحصول على المعلومة مثل البحث عنها في مصادر المعلومات المختلفة المتوفرة – المكتبة ،البيت ،الانترنت إلخ ، وعمل البحوث العلمية المناسبة لسنهم ، ورفع مهاراتهم في مجال الاتصال بالآخرين بشتى أشكاله التقليدية اللفظية اللغوية والالكترونية لتبادل المعلومات والخبرات وتوفير بيئة ثرية بالمعلومات ومصادرها و العمل على إيجاد قدراً من الدافعية لضمان استمرار الطلاب في العمل مع مراعاة مناسبة شتى الأنشطة لعمرالطلاب واستعدادتهم الذهنية والعضلية.

 

نماذج واستراتيجيات النظرية البنائية فى تعلم العلوم :

   نظراً لما تتضمنه الفلسفة البنائية من نظريات عديدة فى تعليم وتعلم العلوم فقد نتج عنها العديد من النماذج التى تقوم على الدور النشط للمتعلم ، ومن هذه النماذج :

·        النموذج التعليمى التعلمى .

·        النموذج الواقعى .

·        نموذج جون زاهوريك .

·        نموذج بايبى .

·        نموذج ويتلى .

·        نموذج سوشمان .

·        النموذج التعليمى المعرفى .

   ونظراً لأن التدريس البنائى يسعى إلى خلق بيئة تعليمية تفاعلية ومتحدية لأفكار التلاميذ فقد ظهر اهتمام عالمى بتطبيق الممارسات البنائية فى تعليم وتعلم العلوم ، كما تعددت وتنوعت الاستراتيجيات التدريسية القائمة على النظرية البنائية لأن النظرية البنائية لم تقدم استراتيجيات تدريسية معينة ولكنها قدمت معايير للتدريس الفعال ، ومن أهم الإستراتيجيات التى تقوم على الفلسفة البنائية ما يلى :

·        استراتيجية دورة التعلم لكاربلس .

·        استراتيجية التدريس بخرائط الشكل V .

·        استراتيجية ياجر .

·        استراتيجية التغير المفاهيمى .

·        استراتيجية التعلم التوليدى .

·        استراتيجية بيركنز وبلايث .

·        استراتيجية وودز . ( أحمد النجدى وآخران : 2005 : 411 ـ 469 )

  وفيما يلى سنعرض لنموذج للتعلم البنائى وأهم خصائصه وخطواته .

نموذج التعلم البنائي*:

   ورد هذا النموذج بأسماء مختلفة في العديد من الدراسات (Carin, 1993; yager, 1991)، منها: نموذج التعلم البنائي (The Constructivist Learning Model) وقد استخدم هذا المصطلح Yager (1991)، أو نموذج المنحى البنائي في التعليم الذي يوجه التعلم (The Constructivist Oriented Instructional Model to Guide Learning (The Teaching Model)) وقد تبنت هذا المصطلحSusan Loucks-Horsley et,al (1990) التي طورت في النموذج ليصبح بالشكل الحالي.

   يؤكد نموذج التعلم البنائي على ربط العلم بالثقافة والمجتمع، ويسعى إلى مساعدة التلاميذ على بناء مفاهيمهم العلمية ومعارفهم من خلال أربع مراحل مستخلصة من مراحل دورة التعلم الثلاث (استكشاف المفهوم، استخلاص المفهوم، تطبيق المفهوم)، وهذه الأربع مراحل هي: مرحلة الدعوة، ومرحلة الاستكشاف، ومرحلة اقتراح التفسيرات والحلول، ومرحلة اتخاذ القرار، ولكل منها جانبان العلم والثقافة.

 

* أنظر :( على الغافرى : 2006 : 1 ) ، ( النجدى وآخران : 2005 : 294 ـ 295 )

 

    واعتمدت مراحل نموذج التعلم البنائي على الفلسفة البنائية في بناء المتعلم لمفاهيمه العلمية من خلال العمليات العقلية، كما اعتمدت على الطرق التي يتعلمها المتخصصون ويعملون بها في العلم والثقافة.

 

     وتسير هذه المراحل بشكل متتابع في خطة سير الدرس، فهي تبدأ بالدعوة وتنتهي باتخاذ القرار، كما أنها تعتبر متداخلة ومتكاملة مع بعضها البعض ومع العلم والثقافة وتتفاعل معهما من خلال الإستقصاء وحل المشكلات، ناهيك على أنها تسير عملية التعلم فيها بطريقة دينامكية ودورانية، لذا فإن خطة سير الدرس تتوقف على الموقف التعليمي التعلمي فإذا ما جد جديد ـ كظهور مهارة جديدة ـ سيؤدي إلى دعوة جديدة ومن ثم إلى استمرارية الدورة.

http://kenanaonline.com/users/MohammedElsisi/topics/76855#http://kenanaonline.com/users/MohammedElsisi/posts/201240

 

مهارات التفكير المنظومى

29 Septembre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #ANNEXEالملحق

وان المقالة     : مهارات التفكير المنظومى 
اسم المؤلف     : ا.د.رضامسعد السعيد 
جهة النشر :  
العمل : وكيل كلية التربية جامعة المنوفية
تاريخ التسجيل  : 7/7/2004 

1- مقدمة: من أهم أهداف الأخذ بالمدخل المنظومي انماء القدرة على التفكير المنظومي لدى الطلاب بحيث يكون الطالب قادرا على الرؤية المستقبلية الشاملة لموضوع دون أن يفقد جزئياته وكذلك انماء القدرة على التحليل والتركيب وصولا للإبداع الذي يعد من أهم مخرجات أي نظام تعليمي ناجح . كما يستهدف الأخذ بالمدخل المنظومي تنمية التفكير المفتوح بحيث يكون تفكيرا من واقع إدراك ووعي شامل بأبعاد المشكلة أو الموقف الذي يواجهه الشخص فينطلق من منظور" كلي " ومن علاقة الكل بالجزء وعلاقة الأجزاء ببعضها البعض وعلاقة كل منها بالموقف الكلي ،ولا يتوقف عند مجرد تحليل الجزئيات وتجميعها. ويتضمن التفكير المنظومي ادارة عمليات التفكير والتفكير في التفكير،كما أنه يتطلب مهارات عليا في التفكير من تحليل الموقف ثم إعادة تركيب مكوناته بمرونة مع تعدد طرق إعادة التركيب التنظيم في ضوء المطلوب الوصول إليه. ويستخدم التفكير المنظومي في الرياضيات في قراءة الأعداد الكبيرة وفي اجراء العمليات الحسابية والجبرية والتحليلية وفي العمليات الهندسية وفي البراهين علي المسائل والنظريات الرياضية بصفة عامة بعيدا عن القولبة الآلية والنمطية والخطية غير المثمرة إن الواقع التعليمي يظهر أن التفكير الخطي هو السائد في مدارسنا ـ حتى الآن ـ في عمليات التعليم والتعلم حيث تقدم مفاهيم أو موضوعات أي مقرر منفصلة عن بعضها البعض بحيث تؤدي في النهاية إلي ركام معرفي هائل غير مترابط يهدف إلي مساعدة الطلاب على اجتياز امتحانات تقتصر على قياس الجانب المعرفي في مستوياته الدنيا ، وعلى هذا فإن الإهتمام بالجانب العقلي وتنمية العمليات والمهارات العقلية الخاصة بالتفكير المنظومي أصبح من المتطلبات الأساسية والهامه لمواجهة المستقبل. 2-طبيعةا لرياضيات الرياضيات هى علم الأعداد والفراغ وتختص بالقياس والكميات والمقادير، كما أنها علم تجريدى من إبداع العقل البشرى يهتم بطرائق الحل وأنماط التفكير . كما أن الرياضيات ذات طبيعة تركيبية تبدأ من البسيط إلى المركب، فمن مجموعة المسلمات تشتق النتائج والنظريات عن طريق السير بخطوات استدلالية تحكمها قوانين المنطق، والرياضيات بهذه الصورة تعتبر بناءاً استدلالياً فى جوهرها كما أن التجريد يصبغ الرياضيات بطابعة، أى أن المسلمات لا تحمل معنى معيناً بل تكتسب معناها من الجزء الذى تستخدم فيها . ويمكن النظر إلى الرياضيات على أنها طريقة ونمط فى التفكير ، فهى تنظم البرهان المنطقى، وتقرر نسبة احتمال صحة فرضية أو قضية ما، كما انها معرفة منظمة فى بنية لها أصولها وتنظيمها وتسلسلها، بدءاً بتعابير غير معرفة إلى أن تتكامل وتصل إلى نظريات وتعميمات ونتائج . والرياضيات من وجهة نظر الرياضيين نظام مستقل ومتكامل من المعرفة وتستخدم الأنظمة التجريدية التى تدرسها كنماذج تفسر بعض الظواهر الحسية. فالهندسة الإقليدية مثلاً تعتبر نموذجاً رياضياً للفضاء المادى الذى نعيش فيها. وتشير الأدبيات ووقائع المؤتمرات المرتبطة بتطوير مناهج الرياضيات وتربوياتها إلى أنه قد حدث تغير فى " ماهية" الرياضيات وطبيعتها وتطبيقاتها، فلم تعد الرياضيات قاصرة على العدد والشكل ، بل أصبحت فى معظمها دراسة للنمط والعلاقة بالدرجة التى يعتبر فيها البعض أن أى نمط يواجهه العلماء يمكن شرحه كجزء من عمل رياضى وانطلاقاً من رؤية الرياضيات باعتبارها مجموعة من المفاهيم والمبادئ والتعميمات الرياضية التى تنتظم معاً فى شبكة من العلاقات والارتباطات الرياضية ذات الطبيعة الخاصة البنية الرياضية Mathematical structure أصبحت دراسة الرياضيات تقوم على مفهوم المجموعة والهيكل (البنية) أى مجموعة من العناصر، وهيكل (بنية) مبنى على هذه المجموعة ، وبناءاً عليه تعرف الرياضيات على أنها دراسة البنى والعلاقات فيما بين هذه البنى والبنية الرياضية هى بنية افتراضية مبنية على المسلمات ومن أمثلتها بنية إقليدس فى الهندسة ، وتبدأ البنية الافتراضية بتعابير أو مصطلحات تقبل دون تعريف، ومثال ذلك (النقطة، الخط المستقيم، الفضاء). ويربط هذه التعابير جمل رياضية تسمى فرضيات أو مسلمات، وباستعمال قواعد المنطق الفرضى نحصل على جمل رياضية مبرهنة تسمى نظريات، وهذه النظريات توضخ خصائص المصطلحات غير المعرفة . ولقد وضع الرياضيون خصائص للفرضيات أو المسلمات لكى تستطيع ان تؤدى دورها فى تركيب البنية الرياضية وأهم هذه الخصائص : التوافق (التآلف أو عدم التناقض)، والاستقلال، والاكتمال. وفى خطوة تطورية لمفهوم طبيعة الرياضيات تم تعريف الرياضيات على أنها علم مهمته تصنيف جميع البنيات الممكنة، وكلمة بنية تشمل كل شكل من اشكال الانتظام يمكن إدراكة بالفكر. وبمفاهيم المجموعات والدوال والروابط المنطقية حققت الرياضيات وحدتها وانتهت الأطر القديمة التى قسمت الرياضيات إلى جبر وهندسة وأصبحت الرياضيات أقرب ما يمكن أن توصف بأنها نظرية فى بنيات من أنواع مختلفة على رأسها ما يعرف بالبنيات الأولية وهى : - البنيات الجبرية. - بنيات الترتيب. - البنيات التوبولوجية.) الطبيعة المنظومية للرياضيات: إذا عُرّفت المنظومة بأنها مجموعة من الأجزاء تعمل مترابطة مع بعضها، فإن الرياضيات يمكن النظر إليها باعتبارها منظومة فى حد ذاتها. فالرياضيات هى النموذج الأعلى للمعقولية ، وهى النموذج الأبسط فى نفس الوقت إذ أن موضوع الرياضيات هو منظومات من العلاقات يتم نسجها فى منهج واحد . وعلى هذا فالرياضيات جسم منظم من المعرفة، وهو كل متكامل يمكن الوصول إليه من خلال مفاهيم موحدة كمفاهيم المجموعات والعلاقات والأنظمة الرياضية. وانطلاقاً مما سبق يمكن القول إن الرياضيات بحكم طبيعتها علم منظومى التكوين ترتبط مفاهيمه فيما بينها فى نظام متكامل وتجعل تلك الطبيعة من الرياضيات مجالاً خصباً لتطبيق المدخل المنظومى عليها إذ أن مفاهيمها ترتبط مع بعضها البعض بعلاقات شبكية تجعل من المحتوى الرياضى أشبه بمنظومة متكاملة. ويتضمن محتوى الرياضيات الكثير من المنظومات التى تبرز الطبيعة المنظومية لها ومن أمثلة هذه المنظومات ما يلى: 1- منظومة مجموعات الأعداد شكل (2-3) منظومة الحالات الخاصة لمتوازى الأضلاع 2- منظومة القطوع المخروطيه 3- منظومة العلاقات الأساسية للدوال المثلثية 2- مهارات التفكير المنظومي في ضوء ماسبق تم إعداد قائمة بمهارات التفكير المنظومي الأساسية وما يتضمنه من مهارات فرعية وتم اتباع الخطوات الآتية : 1- دراسة الأدبيات التي تناولت مهارات التفكير الأساسية والعليا . 2- دراسة آراء الخبراء والمتخصصين في المدخل المنظومي بغرض تحديد ماهبة التفكير المنظومي وما يتضمنه من مهارات. 3- تحليل المنظومات التي أعدها الخبراء الهنمون بالمدخل المنظومي في المواد الدراسية المختلفة مع تصنيف المهارات التي تتضمنها هذه المنظومات. وتم التوصل إلي أن مهارات النفكير المنظومي يمكن أن تتحدد في القائمة الآتية: قائمة مهارات التفكير المنظومى المهارات الفرعية المتضمنة بكل مهارة المهارة م 1. إدراك العلاقات المنطقية 2. إدراك العلاقات الرياضية 3. إدراك العلاقات التركيبية (كل بجزء) إدراك العلاقة 1 1. اشتقاق منظومات فرعية من منظومة رئيسية 2. استنباط استنتاجات من منظومة 3. اكتشاف الأجزاء الخطأ فى منظومة تحليل المنظومات 2 1. بناء منظومة من عدة مفاهيم 2. اشتقاق تعميمات من منظومة 3. كتابة تقرير من منظومة تركيب المنظومات 3 1. الحكم على صحة العلاقات بين أجزاء منظومة 2. تقديم طرق بديلة لبناء منظومة 3. اتخاذ قرار بناءاً على منظومة تقويم المنظومات 4 بعض الأمثلة التي تقيس التفكير المنظومي عزيزى الطالب أمامك منظومة بها عددا مختلفاً فى كل صندوق من بين الآتى : - أوجد الأعداد المجهولة مستخدماً عدداً مختلفاً فى كل صندوق من بين الآتى : 0 1 2 3 4 5 6 7 8 9 علماً بأن  تعنى عدداً مكوناً من رقمين. عزيزى الطالب أمامك عدد من المفاهيم رتبها فى أماكنها بالشكل المنظومى: عزيزى الطالب :- أمامك منظومتان توضحان حركة البيع والشراء لتاجرين. أيهما تفضل أن تكون ؟ ولماذا؟ أرغب أن أكون التاجر (........) لأن (........................................ المـــراجع والقـــراءات أولاً: المراجع العربية: 1- أحمد حسين اللقاني (1990): تطوير مناهج التعليم ، القاهرة، عالم الكتب،1995. 2- حسن حسين زيتون (1994): تصميم التدريس " رؤية منظومية" سلسلة أصول التدريس ، الكتاب الثاني ، المجلد (1)، القاهرة، عالم الكتب. 3- حسنين الكامل (2003): البنائية كمدخل للمنظومية، المؤتمر العربي الثالث حول المدخل المنظومي في التدريس والتعلم ، مركز تدريس العلوم ، جامعة عين شمس بالتعاون مع جامعة جرش بالمملكة الأردنية الهاشمية، القاهرة 15-16 أبريل. 4- حسنين الكامل (2002): تعليم التفكير المنظومي، ورقة مقدمة في ندوة "المدخل المنظومي في العلوم التربوية" مركز تطوير تدريس العلوم جامعة عين شمس. 5- حسين بشير: النهج المنظومي، المؤتمر العربي الأول حول الإتجاه المنظومي في التدريس والتعلم، القاهرة، دار الضيافة بجامعة عين شمس، فبراير. 6- علي حلمي موسي (2003): إستخدام التماثل في فروع الفيزياء للتدريس المنظومي، المؤتمر العربي الثالث حول المدخل المنظومي في التدريس والتعلم، مركز تطوير تدريس العلوم، جامعة عين شمس، القاهرة. 7- فاروق فهمي (2002): المنظومية وتحديات المستقبل، المؤتمر العربي الثاني حول المدخل المنظومي في التدريس والعلم، مركز تطوير العلوم، جامعة عين شمس. 8- ________ ومني عبدالصبور (2001): المدخل المنظومي في مواجهة التحديات التربوية المعاصرة والمستقبلية، دار المعارف، القاهرة. 9- _________ وجولاجوسكي (2001): الإتجاه المنظومي في التدريس والتعلم للقرن الحادي والعشرين، مركز تطوير تدريس العلوم، جامعة عين شمس،2001م. 10- فايز مراد مينا (1999): التعقد ، الجمعية المصرية للتربية العملية، المؤتمر العربي الثالث حول مناهج العلوم للقرن الحادي والعشرين "رؤية مستقبلية" ، أبو سلطان ، 25-28 يوليو 1999 المجلد الثاني، ص ص795-830. 11- __________ (2000): منهجية التعقد وإستشراق المستقبل ، مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة. والتعلم، مركز تطوير تدريس العلوم، جامعة عين شمس، القاهرة. 12- وليم عبيد (1998): رياضيات مجتمعية لمواجهة تحديات مستقبلية إطار مقترح لتطوير مناهج الرياضيات مع بداية القرن الحادي والعشرين ، مجلة تربويات الرياضيات، المجلد الأول. 13-_______ (2003): النموذج المنظومي وعيون العقل ، المؤتمر العربي الثاني حول المدخل المنظومي في التدريس والتعلم، مركز تطوير تدريس العلوم، جامعة عين شمس. 14-_________(2003): مداخل معاصرة لبناء المناهج ، المؤتمر العربي الثالث حول المدخل المنظومي في التدريس والتعلم، مركز تطوير تدريس العلوم ، جامعة عين شمس. ثانياً: المراجع الأجنبية 15- Battista M.T. (1998): Students, Saplial Structuring of 2D Array of Squares, Jornal for research in Mathematics Education vol. 27 , No. 5, P.P.503-532. 16- Lawren, Z,F. Post (2002): Local systemic change initiatives in science and mathematics, Educational technology, Vol. (7) N. (1). 17- Long M.J. (1996): Systemic Reform: A new montra for professional development mathematics teacher Vol. (89) N. (71). 18- Monebein, P. (1996): Seven goals for the design of constructivist learning environment, new jersey, educational technology publications, PP. 17-24.

رجوع

مع تحيات المركز العربي للكمبيوتر التربوي

د./ محمود بدر


http://mbadr.net/articles/view.asp?id=25

 

مصطلحات في المناهج وطرق التدريس

29 Septembre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #مفاهيم تربوية أساسية

لمنهج curriculum
يرجع مصطلح المنهج curriculum فى الأصل إلى اللغة اللاتينية ويعنى سباق يتم في مضمار ما والذي يقام من وقت إلى أخر في العصور اليونانية والرومانية ومع مرور الزمن تحول متطلب السباق إلى مقرر دراسي تدريبي فتم إطلاق كلمة المنهج على مقررات الدراسة أو التدريب ثم استمر الأمر بعد ذلك لتعنى الكلمة محتوى المواد الدراسية او الخطط الخاصة بها , معنى ذلك أن المنهج كلمة لاتينية الأصل تعنى الطريقة التى ينهجها الفرد حتى يصل إلى هدف معين وقد ورد ذكرها فى القران الكريم في قوله تعالى (( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاج )) كما ورد ذكرها - أيضا - في قول ابن عباس رضى الله عنهما (( لم يمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ترككم على طريق ناهجه )) فإن المنهج لغة يعنى الطريق الواضح فهو خطة عامة شاملة يتم عن طريقها تزويد الطلاب بمجموعة من الفرص التعليمية التي تعمل على تخطيط أهداف عريضة مرتبطة بأهداف خاصة مفسرة
وفى ضوء ما تقدم يمكن ان نعرف المنهج إجرائيا بأنه (( الخطة العامة الشاملة لمجموعة الاختبارات ( المواقف التعليمية ) التى تهيئها المدرسة لتلاميذها بداخلها او خارجها تحت اشراف منها بقصد احتكاكهم بهذه الخبرات وتفاعلهم معها ومن نتائج هذه الاحتكاك والتفاعل يحدث التعمل مما يؤدى إلى تحقيق النمو الشامل للتلميذ الذى هو الهدف الأسمى والغاية الأعم من العملية التعليمية التعليمية ، فالمنهج وسيلة لتحقيق الاهداف المنشودة
** البرنامج program
هو جزء من المنهج يتضمن مجموعة من الخبرات التعليمية تقدم لمجموعة معينة من الدارسين لتحقيق اهداف تعليمية خاصة goals فى فترة زمنية محددة
** البرنامج الدراسى scholastic program
مجموعة من الموضوعات الدراسية الاجبارية والاختيارية تقدم لفئة معينة من الدارسين بغية تحقيق اهداف تعليمية مقصودة goals
** المقرر الدراسى gourse
هو جزء من البرنامج الدراسي يتضمن مجموعة من الموضوعات الدراسية التى يلزم الطلاب لدراستها فى فترة زمنية محددة
** الخطة الدراسية sullabus
توصيف شامل للمقرر الدراسي الذى يدرسة الطلاب بحيث : تحديد القائم على تدريسه ففى ساعاته المكتبية والفئة الطلابية المستهدفة
** المادة العلمية viscibline
مجموعة الحقائق وا لمفاهيم والتعليمات والقوانين والنظريات التى ترتبط فيما بينها ارتباطا وثيقا بحيث تكون شبكة من العلاقات الأفقية من جهه والعلاقات الرأسية من جهه اخرى وتخص مجالا عليما معيناً
** المادة التعليمية material instructional
ناتج التفاعل بين المادة العلمية والمادة الخام
المادة المطبوعة وغير المطبوعة التى تستخدم في أغراض التعليم
** المادة الدراسية subject matter
مجموعة الحقائق والمفاهيم والتعليمات والقوانين والنظريات التى تخص مجالا او موضوعا دراسيا معيناً
** الوحدة الدراسية unit
جزء من المقررالدراسى يتضمن مجموعة من الدروس اليومية او الموضوعات الدراسية المتتابعة التى تندرج تحت اسم مفهوم واحد .
** الدرس lesson
مجال الزمن المخصص لتدريس موضوع ما او انه جزء من الوحدة الدراسية يتضمن مجموعة من الحقائق والمفاهيم والمهارات المراد إكسابها للتلاميذ خلال حصة دراسية واحدة
** اثراء المنهج curriculum enrichment
هو إضافة خبرات تعليمية من مرحلة تعليمية اعلى إلى مرحلة تعليمية أدنى
** النظرية theory
مجموعة من المفاهيم والتعريفات والافتراضات المترابطة تقدم نظرة نظامية الى الظواهر يتم فيها تحديد المتغيرات التى تؤثر فى كل منها والعلاقات بين هذه المتغيرات بهدف وصف هذه الظواهر
** الأهداف التربوية educational objectives
عبارة عن عبارات تصف تغيرات او نواتج مرغوبة او مرتقبة من خلال برنامج تربوى وتصنف الاهداف التربوية فى انواع ثلاثة هى الغايات التربوية , المقاصد التعليمية , الاهداف الاجرائية ( السلوكية )
** الأهداف التعليمية العامة educational goals
يطلق عليها أيضا المقاصد التعليمية وذلك لارتباطها بالنظام التعليمي ويصعب اشتقاقها بأسلوب منطقي من الغايات التربوية
** الأهداف السلوكية (( الإجرائية )) behavioral objectives
** التقويم evaluation
ويشيرا لتقويم إلى قدرة المتعلم على الحكم في ضوء المعايير القائمة على مجالات محددة سواء فى ضوء الأدلة الذاتية او في ضوء الأدلة والمعايير الخارجية
** المجال النفسحركى psychomotor domain
معالجة الأشياء وتناولها والمهارات الحركية والتأظر العضلى العصبى خمسة مستوايات هى : التقليد , التناول , التطبيق , التنسيق الحركى , التطبيع .
** المحتوى content
مجموعة المعارف والمهارات والاتجاهات والقيم المراد اكسابها للمتعلمين .او كل ما يضعه مخطط المنهج من خبرات سواء اكانت خبرات معرفية ام مهارية ام وجدانية بهدف تحقيق النمو الشامل المتكامل للمتعلم .
** الكفاية competency
مختلف أشكالا لأداء التى تمثل الحد الأدنى الذي يلزم لتحقيق هدف ما او مجموعة الاتجاهات واشكال الفهم والمهارات التى من شأنها أن تسير للعملية التعليمية تحقيق وأهدافها المعرفية والنفس- حركية , والوجدانية
** الكفاءة efficiency
الكفاءة فى اللغة تعنى المثيل وتعنى مختلف اشكالا لاداء التى تمثل الحد الاقصى الذى يلزم لتحقيق هدف ما ومستوى الاداء الى درجة التى تجعل صاحبها مماثلا للأنموذج المعيارى الذى يعتدى به ويحتكم إليه عند تقسسم مستوى الاداء .
** الاداء performance
هو الانجاز الفعلى للمقدرات الكامنة لدى الفرد
** الفاعلية effectiveness
هى القدرة على تحقيق النتيجة المقصودة وفق معايير محددة مسبقا او هى القدرة على انجاز الاهداف او المدخلات لبلوغ النتائج المرجوة والوصول إليها بأقصى حد ممكن .
**نشاطات التعليم والتعلم teaching & learning activities
كل نشاط يقوم به المعلم او المتعلم او كلاهما معا ً بتحقيق الاهداف التعليمية المحددة للمنهج
** الخبرات التعليمية التعليمية teaching & learning experiences
تشير الى المواقف والفرص التعليمية التعليمية التي تهيؤها أو توفرها المدرسة للمتعلمين بهدف المرور بها والتفاعل معها من خلال نشاطات التعليم والتعلم التى تتوقف على مدى توافر الاجهزة والمعدات والبرامج والمواد التعليمية حتى تكسب المتعلم انماط السلوك المرغوب فيها .
** مخروط الخبرة cone of experience
يشير الى تصنيف نشاطات التعليم والتعلم على اساس قرب النشاط من الواقع او تجريده ** النشاط الصفى classroom activity
هو ذلك النشاط الذى يتم داخل غرفة الصف سواء أكان نشاطا تعليميا من قبلا لمعلم ام نشاطا تعلميا من قبل المتعلم .
** النشاط اللاصفى non- classroom activity
هو ذلك النشاط الذى يتم خارج غرفة الصف سواء أكان داخل المدرسة ام خارجها يقوم به المعلم ام المتعلم .
** هندسة المنهج curriculum engineering
هى عملية وضع المواصفات التخطيطية والتنفيذية والتقويمية التى تحدد الصيغة الشكلية للمنهج وتضمن تحقيق اهدافه ومن ثم استمرار فى التربية المدرسية .
** صناعة المنهج curriculum making
عملية تربوية هادفه يتم فيها تصميم المنهج وانتاجه واختبار صلاحيته المدئية للتربية المدرسية ثم تنقيحه وكتابته فى صورته النهائية على شكل وثيقة رسمية للتعليم والتعلم .
** المنهج المترابط the correlated curriculum
يعد منهج الترابط خطوة نحو تطوير منهج المواد الدراسية المنفصلة وهو عبارة عن ربط مادتين او اكثر ببعضهما دون إزالة الحواجز الموجودة مثل : ربط الأدب والتاريخ .
** المنهج المندمج fused curriculum
يمثل هذه المنهج جهدا آخر نحو التغلب على عيوب منهج المواد الدراسية المنفصلة ويخطط هذه المنهج على أساس إزالة الحواجز بين مادتين دراستين او اكثر ويدمجان فى منهج اكاديمى واحد يقوم بتدريسه معلم واحد .
** المنهج الحلزونى spiral curriculum
إذا كانت تنظيمات المعرفة الأكاديمية السابقة تبحث فى العلاقة الأفقية بين مفاهيم تلك المعرفة فإن المنهج الحلزوني يبحث في العلاقة الرأسية بين هذه المفاهيم وتكرار المفاهيم العلمية من صف دراسى إلى أخر شريطة ان تتجاوز المستوى الذي عولجت به من حيث الاتساع والعمق
**منهج التكنولوجي Technological curriculum
هو مجموعة الخبرات (المواقف) التعليمية التي يستعان بتكنولوجيا التعليم في تخطيطها وتنفيذها وتقويم أثارها على الطلاب من اجل تحقيق اهداف محددة وتتمثل تكنولوجيا التعليم في برامج الكمبيوتر التعليمي والكتب المبرمجة والموديلات التعليمية والرزم والحقائب التعليمية وغيرها من الموارد التعليمية القائمة على التعلم الذاتي (رجب الكلزة- عبد الله إبراهيم 1994-182) ويتم تنفيذ المنهج التكنولوجي في اتجاهين يتمثل الأمل في المناهج المبرمجة وفى حين يتمثل الأخر فى المناهج السلوكية القائمة على الكفايات المهنية والمهارات العملية .
** تكنولوجيا التعليمEducational curricula
ينظر بعض التربويين إلى تكنولوجيا التعليم على أنها مجرد استخدام مجموعة من الأجهزة والادوات والمعدات في التدريس ومثل هؤلاء لا يدركون ان تكنولوجيا التعليم لها استخدام ابعد من ذلك حيث ينظر إليها على أنها طريقة منهجية في التفكير وأسلوب منظم في العمل يتناول جميع العناصر العملية التعليمية.
** المناهج المبرمجة Programmed curricula
تقوم المناهج المبرمجة على تنظيم المحتوى الدراسي في شكل خطوات ومعلومات متسلسلة صغيرة جدا كما في البرمجة الأفقية أو المتنوعة حسب طبيعة المعارف التي يقوم البرنامج كما فى البرمجة المتشعبة والالكترونية ومهما اختلف طول الخطوات التي تتبناها هذه المناهج فإنها تطلب من المتعلمين إتباع مسارات محددة خلال التعلم لا يحيدون عنها إلا بنجاحهم فى تعلم المادة المبرمجة هذا وتوجد المبرمجة فى ثلاثة أنواع وهى 1- البرامج الأفقية 2- البرامج المتشعبة 3- البرامج الالكترونية القائمة على استخدام الكومبيوتر وتتصف هذه المناهج عموما بما يلي
- تقديم المهمة المطلوبة على شكل خطوات يسهل القيام بها وتحصيلها من قبل المتعلمين
- المشاركة الايجابية الفعالة من جانب المتعلمين
- تزويد المتعلمين بتغذية رجعة مباشرة تؤدى الى تدعيم استجاباتهم
- مراعاة مبدأ الفرق الفردية.
** تحسين المنهج
يقصد به احداث تغيير نحو الأفضل في بعض جوانب المنهج دون تغيير الأساسيات التي يقوم عليها ودون تغيير في تنظيمه ، أي ان تحسين المنهجهو تعديل في الوضع القائم لايمس القيم التي يقوم عليها المنهج .
تطوير المنهج
يعني تحسين ما اثبت تقويم المنهج حاجته الى التحسين من عناصر المنهج او من المؤثرات عليه ، ورفع كفاية المنهج على وجه العموم في تحقيق الأهداف المنشودة . ويعرف تطوير المنهج بأنه عملية صنع قرارات منهجية ومراجعة نتائج هذه القرارات على اساس تقويم مستمر ومتتالي .
تخطيط التدريس Planning Teaching
العملية التي يتم فيها وضع إطار شامل للخطوات والإجراءات والأساليب التي يمكن استخدامها لتحقيق أهداف محددة خلال فترة زمنية معينة وتتطلب هذه العملية تحديدا لكل من : أهداف الدرس ، المتطلبات الأساسية ، استراتيجيات التدريس ومواده المساعدة ، أساليب التقويم . ويتم التخطيط على مستويين : التخطيط بعيد المدى ، والتخطيط قصير المدى .
تنفيذ الدرس Implementing Teaching
هو مجموعة الإجراءات التي تتخذ في داخل غرفة الصف لترجمة عملية تخطيط التدريس إلى واقع محس . وهذه الإجراءات هي : التقديم التدريسي ، اختبار التعليم القبلي ، تقرير استراتيجيات التدريس ، تعزيز وتوجيه التعلم ، تلخيص الدرس وأخيرا إدارة أساليب التقويم .
تفريد التعليم Individualizing instruction
هو ذلك التعليم الذي يكفل للفرد ان يتقدم ونمو وفق المعدل الذي يناسب استعداداته وقدراته ، او هو الإجراءات التي تتخذ بهدف تحويل العملية التعليمية من التدريس بنظام المجموعات الى التدريس بشكل فردي يتناسب مع خصائص كل فرد على حده .
التعليم الذاتي self learning
هو المجهود النشط الفعال الذي يقوم به الفرد بالمرور بنفسه في المواقف التعليمية المختلفة بقصد اكتساب المعلومات والمهارات والاتجاهات .
استراتيجية التعلم Learning stategy
هي مجموعة الإجراءات والنشاطات التي يمارسها المتعلم في أثناء الموقف التعليمي التعلمي ، بقصد تحقيق الأهداف التعليمية المحددة مسبقا .
التدريس Teaching
هو مجموعة من الإجراءات والعمليات التي يقوم بها المعلم مع تلاميذه لانجاز مهام معينة في سبيل تحقيق أهداف محددة

 http://mmersal.clubme.net/t28-topic .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

 

تدريسيات المواد (علم تدريس المواد)

29 Septembre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #علوم التربية

http://riadh.maktoobblog.com/763/%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AF-%D8%B9%D9%84%D9%85-%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%A7%D8%AF/

===============================================================

 

تعريف التدريسية

          إذا انطلقنا من تعريف"Halté"[1]، فإنّ "تدريسيات الموادّ" تهتمّ عموما بمجالات ثلاثة:

- فهي تفكّر في محتويات التعليم (نحو، عقيدة، كيمياء..)، وذلك بتحليل خصائصها المعرفيّة (معارف أو مهارات أو سلوكات، ومنزلتها الابستمولوجيّة (معرفة عالمة، معرفة مختصّة، معرفة اجتماعية)، ومنهجية بنائها (نقل تعليمي، بناء معارف)، وتاريخها المؤسّساتي

 

- وهي تبحث كذلك في ظروف تملّك المعرفة وشروطه، وذلك بالتساؤل حول بناء المفاهيم من طرف المتعلّمين داخل عمليّة التعلّم، وما يستلزمه هذا البناء من معارف سابقة وما يثيره من تصوّرات في أذهان المتعلّمين، وما يستتبعه من عوائق.

 

- وهي تعالج تمشّيات التعليم والتّعلّم الخاصّة بمادّة مدرسية معيّنة، وذلك بمحاولة ربط التحاليل المقامة في النقطتين السابقتين بعمل المعلّم وبتنظيم المواقف التعلّمية، وبناء المقاطع التعليمية، وبمواءمتها لطبيعة الجمهور المستهدف وذلك بتسليط الأضواء على كيفيّة سير الفصل (القسم).

 

وقد عرّفها "ميشال ديفلاي" كالآتي: "تهتم التدريسية بدراسة التفاعلات التي تربط بين كلّ من المعلّم والمتعلّم والمعرفة داخل مجال مفاهيمي معيّن، وذلك قصد تسهيل عملية تملك المعرفة من قبل المتعلمين."

 

فالتدريسية تسعى إلى الكشف عن مختلف "الإيواليات" Les mécanismes"" المستخدمة من قبل الفرد المتعلم لتملك المفاهيم والمعارف المتصلة بمجال معرفي معيّن.

 

هذا من جهة التدريسيات العامة التي لا ترتبط باختصاص معين، أما إذا رجعنا إلى التدريسية الخاصة بكل مادة في ذاتها، وأخذنا عليها بعض الأمثلة:

 

فتدريسية الجغرافيا يعرفها ميشال ماسون (M. MASSON) كالتالي:

 

"ما هي التّدريسيّة وما هي مشاغلها؟ تهتمّ تدريسية الجغرافيا مثلا بتحليل ملابسات تدريس هذه المادة المدرسية التي توجّه للمتعلمين داخل الفصل، وتحتوي على مضامين قد وقع بناؤها في علاقة متينة مع البحث العلمي الجامعي. غير أنّ الجغرافيا تتميّز عن الرياضيات مثلا بتعدّد مراجعها الأكاديمية (بتعدّد المدارس الجغرافية). لذلك نقول بأن التمشيات التعليمية لمدرسي الجغرافيا تختلف باختلاف توجهاتهم الابستمولوجية، سواء كانت هذه التوجهات صريحة أم ضمنية… ونلاحظ أخيرا أن تعلّمية الجغرافيا تهتم كذلك بقضايا تملك المعرفة  الجغرافية من طرف المتعلّمين، وذلك في ارتباطها بتمشيات تعليمها داخل المؤسسة التربوية"[2].

 

وتدريسية الفيزياء والتكنولوجيا يعرفها مارتيناد (JL. MARTINAND) بقوله:

"أودّ في  البداية تعريف لفظة تدريسية بالنسبة للفظة بيداغوجيا، رفعا للالتباس الذي غالبا ما يحصل لدى البعض عند حديثهم عن قضايا التربية والتعليم. إنّي أسمي بيداغوجيا كلّ ما له علاقة بالفصل وبالعلاقة التربوية وبالملكات التواصلية للمدرّس… وأسمى تدريسية المقاربة التي تحلل تمشيات التعليم والتعلم من وجهة نظر المعرفة العلمية. ذلك أنّني لا أعتقد في وجود محتويات تعليمية دون تفكير ابستمولوجي في هيكلة المعرفة وتنظيمها، وأرجع هذا التفكير في المادّة المدرسية إلى مجال التدريسية. ومن هذا المنظور فإنّ التّدريسية ليست مجرّد قائمة من النصائح والتوصيات  التربوية. إنّها بحث في طرق تعليم المضامين العلمية وفي استراتيجيات تعلّمها من طرف الأطفال."[3].

 

أما جيرار فارنيود (G.VERGNAUD) فيعرف تدريسية الرياضيات قائلا:

"تدرس تدريسية الرياضيات تمشيات التعليم والتعلم المتعلقة بمادة الرياضيات. فهي تصف الصعوبات الناتجة عن هذه التمشيات وتحليلها، كما تقترح على كلّ من المعلّمين والمتعلمين الوسائل التي من شأنها أن تعينهم على تخطي هذه الصعوبات من ناحية، وعلى جعل المعرفة المدرسية معرفة حية وظيفية وذات معنى من ناحية أخرى."[4].

 

وبإمعان النظر في هذه التعريفات نلاحظ أنها تكاد تتّفق جميعها على التأكيد على جملة من الأمور أهمها:

-      أهمّيّة نشاط المتعلّم والعمليات التعليمية التعلّمية التي تحدث في الفصل، وذلك استنادا إلى النظريات البنائية التي ترى أنّ المتعلّم يبني معارفه انطلاقا من نشاطه التفاعلي مع محيطه الاجتماعي.

-      أهمّية المادّة المعرفية: فالإشكالية التدريسية موجّهة خاصّة إلى قطب المعرفة لذلك لا نتحدّث عن تدريسية عامّة، وإنما عن تدريسية الرياضيات أو تدريسية العربية، أو تدريسية التربية الإسلامية، أو تدريسية الإنجليزية…، لأنّ لكلّ مادّة معرفية خصائصها الابستمولوجية التي  تميّزها عن غيرها من الموادّ.

-      أهمّيّة المفاهيم الإجرائية التي تنفرد باستعمالها للتّدخّل وحلّ المشاكل التي تطرح في مادّة معينة.

 

ومن هنا نستخلص بأن المقوّمات الأساسيّة لأي تدريسية، هي كونها:

1- تدرس مسارات (تمشيات) التعليم والتعلّم المتعلّقة بمادة بعينها.

2-  تصف الصعوبات الناتجة عن هذه المسارات (التمشيات) والتي قد تُعيق العمليّة التعليمية التعلّمية.

3- تقترح الحلول التي من شأنها أن تساعد على تجاوز هذه الصّعوبات.

4- تقترح الوسائل التي من شأنها جعل المعرفة المدرسية معرفة حية وظيفية وذات معنى.

5- تحلّل المفاهيم والمناهج التي تميّز مادّة عن أخواتها، خاصّة تلك التي تنبثق من الخصوصيات المرجعيّة لهذه المادّة، والّتي تقوم على المواءمة بين المطلق والنسبيّ، أي بين مثاليّة المعاني وواقعيّة التنفيذ…

  

 

معالجة معجمية

 

ما أسميه أنا في هذه الدراسة "تدريسية" هو ترجمة ليست حرفية لكلمة "Didactique" الفرنسية. وقد ترجمها بعضهم بـ"تعلّميّات الموادّ" أو "تعلِيميّة الموادّ"، وهما كلمتان رائجتان اليوم في أدبيّاتنا التربويّة المغاربية، كترجمة للتعبير الفرنسي "Didactique des disciplines" مع اختلاف نسبيّ في المساحة التي  تحتلّها  كلّ واحدة  منهما، حيث يظهر  أنّ كفّة "التعلّميّات" راجحة لأنّها أخذت مشروعيّة استعمال أسبق وأكبر داخل الجامعات والمؤسسات التعليمية العليا ذات العلاقة.[5]

               

     وتستند كلّ صيغة من هذين الصيغتين إلى اعتبار علميّ مختلف حاول كلّ طرف رعايته:

1- فالاعتبار الذي استند إليه المنتصرون لكلمة "تعلّميّة" هو أنّ المعرفة عمليّة بنائيّة يقوم بها المتعلّم انطلاقا من نشاطه الفاعل داخل محيطه، وأنّ التمشي المؤدّي إلى امتلاك المعرفة المدرسية لا يتحرّك إلا إذا انطلق من حاجة يشعر بها الطفل. ومن هنا جاءت التّسمية لتؤكّد على الدّور الرّئيسي والفاعل للمتعلّم داخل العمليّة التعليمية/التعلّميّة.

 

2-  أمّا الاعتبار الذي حكّمه المنتصرون[6]لكلمة "تعليميّة"، فهو أنّ التعلّم يحصل داخل الفصل (القسم) وخارجه، فإذا اعتمدنا تسمية "تعلّميّة"، أوهمنا أنّها تتعلّق بما يحصل من تعلّم داخل المدرسة وخارجها، وهو ما لا تدّعيه التعلّميّة، لأنّها تحدّ مجالها بالتعلّم المدرسي المنظّم.

وعلى هذا الأساس اعتبروا أن "التعليمية" أدق في تعريب "Didactique" لأنّه "لا يعني التعليميّة ما يجري خارج جدران الفصل من تعلّم". ولكن الذي ساقُوه على التعلُّم من ملاحظة يجري كذلك على التّعليم، لأنّه إذا كان "التعلُّم" يحصل داخل المدرسة وخارجها، فإن التّعليم كذلك يحصل داخل المدرسة وخارجها، لأنّ التعليم والتعلّم وجهان لعملة واحدة. ولذلك لا أكاد أرى وجاهة لترشيح أحدهما على الآخر بهذا المعنى لأنهما يشتركان فيه إلى حدّ كبير.

 

غير أنّ المشكلة الكامنة في التّسميتين على حدّ السواء -حسب تقديري-، والتي غضّ الجميع عنها الطّرف رغم وعيهم بها[7]، ورغم إدراكهم لما تسبّبه من مشاكل في التواصل، وتُوقع فيه من الخلط، هي أنّ هذه الكلمات يكثر استعمالها بمعاني أُخَر ولكن في السّياق التّربويّ ذاته: فلو قلت مثلا "موقف تعليميّ"،  فإنّ سامعك لا يكاد يُدرك أقلت "تعليمي" نسبة إلى سلوك المعلّم، أم أنّك أردت النّسبة إلى الحقل التعليميّ بمعنى "Didactique"…

وكذلك الشأن إذا قلت "وضعية تعلُّميّة"، وقع الخلط ذاته بين النسبة إلى فعل التعلّم من المتعلّم وهو ما ترجمته بالفرنسية "Situation d’apprentissage"  والنسبة إلى الحقل التعلّميّ وهو ما يطلق عليه بالفرنسية "situation didactique". وقد حاول المغاربة تجنّب هذا المشكل الملاحَظ بأن عرّبوا كلمة "ديداكتيك" وأبقوها على أصلها كما حدث مع "Pédagogie" حين نُقلت إلى بيداغوجيا.

 

وعلى هذا الأساس، أحسست بالحاجة إلى البحث عن كلمة تؤدّي  نفس معنى "Didactique" دون أن تُوقع في  مثل هذا اللبس المتأتّي من توليد اللفظ من أحد طرفي العمليّة التّربوية، وقد وجدت في  كلمة "تدريسيّة"[8] ما يمكن أن يخدم هذه الغاية لجملة من الاعتبارات أهمّها:

1- أنّها صيغة شبه مهملة رغم سلامتها اللغوية، وهذا الإهمال يساعد على تمحيضها لمعنى جديد، وعلى  الاصطلاح عليه دون أن تتوارد الخواطر على أكثر من معنى فتضطرب، ويكلّ الذّهن في متابعتها ثمّ يستسلم دون أن يظفر بطائل.

 

2-  أنّ لفظ "التّدريس" يوفّر معنى يتجاوز لفظ التعليم "Enseignement" ولفظ التعلّم "Apprentissage" في دلالتيهما المطلقة، ليلتصق أكثر بحركتي التعليم والتعلّم في إطار درس بذاته، وبهذا المعنى الإضافيّ  يمكن اعتباره أكثر مناسبة لـ"Didactique" التي أرادت لنفسها معنى يتجاوز معنى التعليم والتعلّم في إطلاقيتهما، لتعالجهما في إطار درس معيّن، أو معرفة مدرسية محدّدة.

 

3- أنّ حضور "الدّرس" فيها من حيث لفظه ومعناه صارخ وصريح، وهو ما يزيد من وفاء كلمة "التدريسية" للمراد من تسمية "ديداكتيك"، حيث أنّ ميزة هذه الأخيرة الأساسيّة، أنّها تعتني بتحليل تمشّيات التعليم والتعلّم من وجهة نظر المعرفة المدرسية، وكلمة "الدّرس" محيل واضح على هذه المعرفة المدرسية.

 

4- أنّ لفظ التّدريس يحيلك بلفظه ودون أدنى تكلّف إلى ما يقع من عمليات تعليم وتعلّم داخل المدرسة، وبذلك نضمن التخلّص من المشكل الذي أشار إليه أنصار مصطلح "التعليمية" من حيث وقوع التعلّم داخل المدرسة وخارجه، بينما لا تعتني التعليمية إلا بما يقع داخل  المدرسة وفي إطار نظامي، وليس من إناء لفظيّ يكفل هذا المعنى ويحفظه أفضل من "تدريس" لأنّه  يحيل ذهن السّامع مباشرة على "المدرسةِ" الفضاءِ الرّسميّ للمعالجات التي يقوم بها الدّيداكتيكي، فضلا عن إحالته إلى "الدّرس" -كما أسلفنا في الملاحظة السّابقة- بما يتضمّنه من معنى "المعرفة" حيث تعوّدنا في خطابنا التّربويّ  -قديما وحديثا- أن نسأل عن مضامين الدّرس بقولنا "فيم كان درس اليوم؟"، بل حتّى "ماذا كان درس اليوم؟"، وكأنّنا نصرّح بأنّ الدّرس هو المعرفة المدرسية المتناولة.

 

    إنّ ما تؤكّده الملاحظات السابقة، وخاصّة منها الثالثة والرابعة، من وضوح الإحالة "Inférence" في كلمة "التدريسية" على معنى "الدّرس" و"المدرسة" ما يُغنينا عن كلّ تكلّف، وما يدعونا إلى استثماره في انسيابية كلّيّة، ولا يهمّ بعد ذلك أسمّينا الأمر "علم تدريس الموادّ" أو "تدريسية الموادّ"، المهمّ هو أنّنا في كلّ ذلك نستثمر أرضا دلاليّة أعتبرها بكرا في المستوى الاصطلاحيّ، وإن استُهْلِكت استعمالا فيما وُضعت له وضعا أوّل. علما بأنّنا لن نخرج كثيرا في هذا الوضع الثّاني عمّا سِيقت له في الوضع الأوّل، بل سنستثمر إمكانياتها الدّلاليّة في حدّها الأقْصَى، في جهة من  الجهات التي تُرشّحها إرادة الاصطلاح ومشاغلُ المصطلِح. 

 

    قد تقول لي بأنّ الأمر اصطلاحيّ، ولا مشاحّة في الاصطلاح، وأنّ مثل هذا الاشتراك في الدّلالة كثير في كلّ اللغات، فلِم التبرّم من هذا الاشتراك بالذّات؟

 

    فأقول لك بأنّي أسلّم معك بأنّ الاشتراك أمر طبيعيّ وما أكثر مظاهره في كلّ لغة، ولكنّي ما تبرّمت من أصل وجوده لأنّ التواضع والاصطلاح والاتفاق تُعطي مشروعية لذلك الوجود، والسياق هو الذي يحدّد الدلالة المرادة، غير أني في هذه الحالة رأيت أن اللفظ يأخذ أكثر من دلالة في ذات السياق (أي السياق التربوي)، وبذلك لم يعد هناك من آليّة لترجيح دلالة على أخرى، وفي مثل هذه الأرض ينبت الاضطراب وتتداخل الأفكار.

 

وكثيرا ما حداني الخوف من إمكانية أن تتوارد أفكار القارئين أو السامعين إلى أكثر من دلالة في آن، أن أحرص أنا وغيري ممن سمعته يعالج مسألةً ديداكتيكيّة أو قرأت له ذلك- على تقييد كلماتي بكلمات أخر تُضيِّق من مجال الاحتمال، وتحصر الدّلالة في جهة معيّنة، كأن نستعمل أحيانا صيغة "تعليمية/تعلّمية" أو أن نُردف اللفظ بمقابله بالفرنسية "didactique" أو أن نُصرّح في جملة بأننا نعني "ديداكتيكية". كلّ ذلك يدعو إلى أن نتخيّر لفظا أبعد عن مثل هذا التّداخل توليدا أو تعريبا، وما اختياري لكلمة "تدريسية" إلا لأنّها تضمن السلامة من هذا الاضطراب الدّلالي لأنّها لا تتنازعها استعمالات أخرى في السياق ذاته، فضلا عن كونها غير بعيدة عن معنى الدّرس والمدرسة المقوّميْن الأساسيّن لتدريسية الموادّ كما سبق أن بيّنت في بعض الملاحظات السابقة.

 

 

المقومات الأساسية لتدريسيات المواد

 

الفرق بين التدريسية والبيداغوجيا:

 

التدريسيّة

البيداغوجيـــا

 

تهتم بالتفاعلات التي تجري بين أقطاب المثلث التعلُّمي التَّعليمي في إطار مجال مفاهيمي معين (أي مادة معرفية معينة.

 

 –> يميزها بعضهم بقوله: "التدريسية هي فن قيادة المعرفة في مادة بعينها".

 

تهتم بإشكاليات التعلم من جهة الفصل.

 

 

 

–> يميزها بعضهم بقوله: "البيداغوجيا هي فنّ قيادة الفصل والعلاقات".

 

 

–> لا توجد تعلُّمية عامة بل تعلُّميّات مختصة (Disciplinaire)

 

 

<– لا تختص بمادة بل تخترق كل المواد المدرسية (Transdisciplinaire)

 

 

المثلث التّدريسي:  Le Triangle didactique

 

 

 المتعلّم

 

 

 

التعلّـم                           التكوين

 

 

 

 

 

التعليم   

المعرفة                                               المعلّـم

 

 

 "النقل التدريسي"

 

 

الوضعية التّدريسية:  La situation didactique

 

-      تمتاز الوضعية التعليمية بأنها تمازج بين التعليم والتعلم وتراوح بينهما:

o       التعلُّم: مجموع التمشيات والعمليات التي يقوم بها الفرد في ظروف معينة قصد اكتساب مؤهلات جديدة (معارف-مواقف-مهارات)

o       التعليم: مجموع العمليات التي يوفرها الوسط التربوي (المعلمون-الأولياء-المؤسسة التربوية) بقصد تسهيل التعلم الذي يقوم به الأطفال.

<– هذا التقسيم منهجي، وإلا ففي الواقع تتلازم عمليتا التعليم والتعلم داخل الوضعيات التربوية المختلفة.

 

 

النقل التّدريسي :  La transposition didactique

-      يهتم بالتحولات التي تطرأ على المعرفة العلمية حتى تصبح صالحة للتعلّم:

                1-المعرفة العلمية (المتداولة من طرف المختصين)

                2-المعرفة الواجب تعلمها (البرامج الرسمية والكتب المدرسية)

                3-المعرفة المدرسية

 

 

العقد التّدريسي:  Le contrat didactique

-      هو مجموعة العلاقات التي تحدّد بصفة صريحة في بعض الحالات وبصفة ضمنية في أغلبها ما هو مطلوب من كلّ من المعلّم والمتعلم خلال حصة تعلمية تعليمية معينة.

-      لا بدّ من إخراج بنود هذا العقد من المستوى الضمني إلى المستوى الصريح:

<– تقليص المسافة التي تفصل انتظارات المدرسين وتصورات التلاميذ عن انتظارات أساتذتهم

<– ضبط الأعمال التي على كلّ طرف أن ينجزها

 

 

تصورات التلاميذ:  Les représentations des élèves

-      لا يأتي التلاميذ إلى القسم "صفحة بيضاء" بل يأتون بنظام متكامل من التصورات يفسرون به العالم وظواهره.

 <–على المربي أن ينطلق من تلك التصورات.

<– أن يحدث تغييرات في تلك التصورات.

 

 

العائق التّدريسي:  L’obstacle didactique

-      لا بدّ من إعانة التلاميذ على تمرير تصوّراتهم من الضمني إلى الصريح لأنّ بقاء هذه التصورات في المستوى الضّمني من شأنه أن يُعرقل امتلاك المعرفة العلميّة من طرف المتعلمين

 

 

الهدف العائق:  L’objectif-obstacle

-      يسعى إلى اختيار أحسن لأهداف الدرس قائم على التوفيق بين منطقين اثنين:

o     منطق المادّة (الهدف)

o     منطق المتعلّم (العائق)

<– ترجمة الأهداف إلى عوائق قابلة للتجاوز

 

 

الوضعية المشكل:  La situation problème

-      هي وضعية تعليمية منظمة بحيث لا يستطيع المتعلّم حل المشكل المطروح فيها بمجرد تكرار تطبيقات لأفكار أو لمهارات مكتسبة

<– تستدعي الوضعية صياغة فرضيات عمل جديدة

<– يجد المتعلّم نفسه مجبرا على استعمال قدراته العقلية الذاتية

<– يدفعه التّعثر في تحقيق مشروعه إلى استنباط حلول جديدة، وإلى جمع معارف مشتّتة، وإلى تجريب وسائل لم يُفكّر فيها من قبل..

  

 

أقطاب (عناصر) العملية التعليمية/التعلّمية ومساراتها

 

                سنعمل على اعتماد نموذجي كل من "هوساي" و"دفلي" كمنطلقات لفهم خصائص كلّ من أقطاب العملية التعليمية ومساراتها:

 

1- نموذج هوساي J. Houssay

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  

2- نموذج دفلي M. Devlay

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  

  

أولا: أقطاب العملية التعليمية التعلّمية:

1- قطب المعرفة:

       يتعلّق بمحتويات التعلّم وبعمليات اكتسابها، كما له علاقة وطيدة بالأهداف والغائيات التي تصاغ المحتويات في إطارها:

o     تقسّم المعرفة إلى أربعة أقسام:

·         معرفة عالمة أو مختصّة: وهي المعرفة التي تصنع في المخابر ومراكز البحوث ويتولاها العلماء والمختصون…

·         معرفة  مدرسية (المعرفة الواجب تعلّمها)

·         معرفة مدرّسة: (المعرفة المعَلَّمة)

·         معرفة المتعلّم: (المعرفة المتَعَلَّمة)

o     تتأثّر معرفة المتعلّم بتاريخ التعلّم، أي بالعلاقة الوجدانية/العرفانية مع التعلّم، وبتجربة النجاح أو الإخفاق.

o     كما تتأثّر المعرفة المدرّسة بتاريخ التعليم، أي بقدرة المدرّس على النقل التعليمي والذي  يترجمه من خلال الأنشطة التي يتصوّرها والوضعيات التي ينسجها. كما تتأثّر بتكوين المدرّسين، وبمدى وضوح التوجيهات في البرامج، ومواءمة الكتب المدرسية لها.

o     للتصوّرات الاجتماعيّة دور في تحديد علاقة التلميذ بالمادّة المعرفيّة (مادّة حفظ…)، وهي قد تكون في كثير من الأحيان مبعث كثير من الصعوبات والمشاكل أثناء عمليّة التعلّم.

o     رغم اختلاف المعرفة المتعلَّمة عن المعرفة العالمة أو المختصّة، فإنّها تبقى شديدة التأثّر بها والالتزام بمفاهيمها العلمية ومصطلحاتها غالبا حتّى لا تنقلب المعرفة المتعلّمة عائقا أمام تحصيل المعرفة العالمة بالنسبة إلى من يختص فيها في المراحل التعليمية المتقدمة.

 

 

2-  قطب المتعلم:

       يتعلّق بإشكاليّات اكتساب المعرفة التي من أهمّ مواضيعها:

o     مكتسبات التلاميذ القبلية (pré-requis).

o     تصوّرات المتعلّمين حول المادّة المعرفية موضوع التعلّم.

o     كيف يبني المتعلّم معارفه ويطوّر كفاياته بصورة نشيطة؟

o     كيف يبني معارفه انطلاقا مما توفّر له من كفايات، وما استقرّ لديه من تصورات ومعارف سابقة؟

o     كيف يبني معارفه في إطار تفاعل اجتماعي بينه وبين أترابه، وينه وبين أستاذه؟ (فيجوتسكي)

o     كيف يبني المتعلّم معارفه في إطار رحلة التوازنات كما أشار إليها بياجيه؟

o     كيف يستثمر المتعلّم خطأه من أجل تعديل مسارات التعلّم لديه؟

o     كيف يعي خطأه عبر تعوّده على التقييم الذاتي؟

 

   

3- قطب المعلم:

       يتعلّق أساسا بعمليّات النقل التدريسي التي يمارسها المدرّس قصد تقليص المسافة بين  المعرفة الواجب تعلّمها والمعرفة المتعلّمة فعليّا، وتضييق مساحة الهدر وذلك بـ:

o     إحكام العقد التدريسي بينه وبين المتعلّم.

o     إحكام إعداد الدّروس والنجاح في تكييف مضامين البرنامج (المنهاج) بما  يتناسب مع وضعية الفصل.

o     القدرة  على صياغة مقاطع تدريسية مناسبة.

o     القدرة على تصوّر الوضعيات التدريسية المناسبة لإنجاز الدرس.

o     إعداد وسائل تدريسية مناسبة.

o     القدرة على تصوّر الوضعيات التقييمية الملائمة (تقييم تكويني جزائي ذاتي …) وفي أبعادها المختلفة (التشخيص والعلاج…).

o     الاهتمام بصعوبات التعلّم ومساعدة التلاميذ على تجاوزها. وبذلك ينتقل المتعلّم من المستوى النّمائي الكامن (الذي يتحدّد عبر حلّ المشكلات تحت مراقبة الكهول أو بالتشارك مع أتراب أكثر تقدّما)، إلى المستوى النمائي الحقيقي (والذي يتحدد  عن طريق الحل المستقل للمشكلات).

o     الاهتمام بأخطاء التلاميذ واعتبارها مؤشّرا على طلب المساعدة لا باعثا على العقوبة…

o     جعل ثقافة الطفل جزءا مكمّلا لعالم المعلّم، حتّى تكون ثقافة المعلّم جزءا مكمّلا لعالم الطفل، على حدّ تعبير بازيل برنستاين. (الاشتغال على تصورات المتعلّمين وتمثلاتهم)

o     العناية بإستراتيجيات التعلّم لدى التلميذ.

 

 

ثانيا: مسارات العملية التعليمية التعلّمية:

1- مسارات التعلّم:

o     هناك نوعان من التعلم:

·         تعلّم غير مؤسساتي

·         تعلّم مؤسساتي

o     وحقيقة التعلّم وفق المدرسة البنائية التي تعتبر المرجع الأساسي لتدريسيات المواد:

·         تغيّر مستمر في السلوك وفي مظاهره القابلة للملاحظة.

·         اكتساب معارف ومهارات واتجاهات لبناء مشروع ذاتي.

·         تغيّر في البنى المعرفية للشخص وفي كيفية التفكير والفعل لديه.

o     التعلّم قدرة تنمو عبر التفاعل مع العالم الخارجي والحوار مع الآخرين.

o     هناك ارتباط وثيق بين التعليم والتعلّم ولذلك لا بدّ من العناية بالتغذية الراجعة التي تكشف عن الصعوبات والعوائق.

o     يعتبر التعلم ناجحا كلما اكتسب المتعلّم من ورائه معارف ومهارات وكفايات يقدر على استثمارها في حلّ مشكلات حقيقية خارج المدرسة.

 

 

2-  مسارات التعليم:

o     هي مجموع الممارسات التي يقوم بها المعلم لتوجيه المتعلّم ومساعدته على التعلّم.

o     ينبغي النظر إلى التعليم على أنه من أشكال تنمية قدرة المتعلّمين على التعلّم وعلى اكتساب مهارات جديدة.

o     ليس التعليم مجرّد توفير للمعرفة بقدر ما هو: 

·         توفير لوسائل التعلّم الناجعة (الفعالة).

·         تنمية لرغبة المتعلّم في التعلّم.

·         تغيير لسلوك المتعلّم تجاه المعرفة

·         مساعدة المتعلّم على اكتساب قدرات ذاتية تمكّنه من التواصل مع محيطه الاجتماعي.

 

o     هذه المهام تتطلّب إعدادا جدّيا قوامه:

·         إعداد مسبق لسير عملية التعلّم.

·         إعداد وضعيات تعلّم مناسبة لحاجات المتعلّمين وملائمة لواقعهم.

·         تنظيم هذه الوضعيات تنظيما يراعي المكتسبات الحاصلة فعلا لدى المتعلّم، والعوائق التي تعترض عملية التعلّم.

·         اختيار إستراتيجيات تعليم متنوّعة لتتناسب مع تنوع إستراتيجيات التعلّم لدى التلميذ.

·         الملاءمة بين زمن التعليم (ما يقدره المعلّم من حيّز زمني يحتاجه المتعلّم لاكتساب مفهوم جديد…) وزمن التعلّم (الحيّز الزمني الحقيقي الذي يحتاجه المتعلّم لاكتساب مفهوم جديد…)، والتحسّب للمسافات المتوقّعة بينها.

·         ضبط معايير واضحة تساعد على تقييم مدى نجاح عملية التعليم.

 

 

3- مسارات التّكوين:

       تطرح جملة من المشكلات مثل:

o     العقود الضمنية والصريحة التي تربط المعلّم بالمتعلّم.

o     المسافة بين انتظارات (توقّعات) كلّ من المعلّم والمتعلّم.

o     مدى وضوح معايير تقييم أعمال المتعلّمين.

o     درجة التواصل بين المعلّم والمتعلّم وأثرها في إنجاح عملية التعلّم.

 

كتبهاد. رياض الجوّادي




[1]  هالتي: تعلّمية الفرنسية : 16-17

[2] الجغرافية بالمدرسة، 1994

[3] دليل التّدريسية، INRP، 1993

[4] التعلم  والتدريسية، 1995

[5]  استخدم هذا المصطلح أوّلا الأستاذ أحمد شبشوب ثم شاع في المؤسسات التعليمية  والأدبيات التربوية.

[6]  انظر فتحي فارس ومجيد الشارني: مداخل إلى تعليمية اللغة العربية: ص 14 وما بعدها

[7]  ذلك الوعي

documents à télécharger

29 Septembre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #Telechargerتحميل

http://jodadat.com/?pid=7link

))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))))

نداء إلى الباحثين والمختصين والخبراء في الحقل التعليمي

29 Septembre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #مقالات واخبار

نداء وزارة التربية الوطنية

 موقع الوزارة

http://www.men.gov.ma

نداء إلى الباحثين والمختصين والخبراء في الحقل التعليمي نداء إلى الباحثين والمختصين والخبراء في الحقل التعليمي

تنفيذا لما ورد في الخطاب الملكي السامي ليوم 20 غشت 2012، وسعيا من الوزارة لترسيخ المقاربة التشاركية ،  فإنها تدعو جميع المختصين والخبراء والباحثين والهيئات المهتمة بالحقل التعليمي ، إلى المساهمة بأبحاث أو دراسات تتناول القضايا التربوية ، مع التركيز فيها على  تقديم الحلول الناجعة والاقتراحات العملية البناءة  الكفيلة بتطوير المنظومة التربوية.

و الوزارة إذ تذكر بأنها تتوفر على تشخيص دقيق لوضعية المنظومة وخاصة الجوانب المتعلقة بالاكتظاظ ، والفائض والخصاص وإشكالية الأقسام المشتركة وهشاشة بعض البنيات التحتية في العالم القروي والهدر المدرسي والوضعية المادية والمعنوية لنساء ورجال التعليم، فإنها تدعو كافة المختصين والباحثين، إلى إرسال مساهماتهم ، التي يجب أن تخلو من تشخيص الجوانب السالفة الذكر ، إلى الوزارة وذلك عبر البريد العادي ، مع التأكيد على أن الوزارة ستعمل على نشرها وجمعها في كراسات وسيتم عرضها لاحقا على المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في حلته الجديدة وفق دستور المملكة,
 
 
 

 

تدريس الجغرافية في المدرسة

27 Septembre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #ديداكتيك المواد

تدريس الجغرافية في المدرسة


«إن الغاية البيداغوجية ومسؤولية الجغرافيا هي إعداد التلاميذ والمراهقين للعيش مع الآخرين في عالم يمنحهم في نفس الآن إمكانيات جديدة للتعبير والانجاز و كذا مخاطرات لا سبيل لمقارنتها بالاخطار التي عانت منها الأجيال السابقة.
في تدريس الجغرافية تتوجب إعادة التفكير في أشكال نقل الرسالة الجغرافية.
إذا كان من اليسير خلق مناهج للتدريس، فإن التطبيق يكون على كاهل المدرس. لكن المهم هو ان يتم تنويره بخصوص إشكالية ووسائل تدريس الجغرافية».
حول تدريس الجغرافيا، نعرض الملخص التالي
من كتاب،de Pierre Guiolito ENSEIGNER LA GEOGRAPHIE A LECOLE.
أزمة الجغرافية، الحاجة
إلى الجغرافية

«الجغرافيات هي الكتب النفيسة من بين جميع ا لكتب التي لا تبلى ابدا».أ. دوسان ايكزبيري «أن نتعلم الجغرافية معناه ان نتعلم الحياة، لكن تدريسها واجب للمضافية والديمقراطية». ب جورج »إذا ما تركزت الجغرافية على نفسها فإنه لم يعد هناك ما يتم اكتشافه. لكن اذا تمحورت حول الطفل، فإن الكون من دون شك سيعاد اكتشافه». أ. فريمون
لأن الجغرافية خادمة متواضعة للتاريخ، فإنها ظلت دائما بتعفف منزوية في ظل التاريخ. انها الصبية المهملة للمنظومة التربوية. من ثم فإنها لا تحدث الكثير من الضجيج وتضع مسافة محترمة بينها وبين مواد التدريس الاخرى. نادرا ما يكون للمدرسين شغف بها. كذلك نفس الملاحظة بخصوص الاباء. ذلك انهم دائما مستعدون ليكونوا في الواجهة للدفاع عن مكانة مادة التاريخ في المقررات المدرسية - وربما عن مواد أخرى-إلا ان الأمر ليس كذلك بخصوص الجغرافية التي يعكس التاريخ - توجد شيئا علي هامش عالمهم الثقافي.
بالنسبة للتلاميذ فان الجغرافية تبدو لهم غير مفيدة لكونها غير مثمرة في الامتحانات المدرسية، وبصفة خاصة كونها مملة، وهذا بالنسبة لهم لمشمول موادها التي لا طعم لها، التي يجب استذكارها وبسبب الارقام التي لا تحصى. واذن كيف يمكن الاهتمام بمادة مدرسية خالصة ووثيقة، والتي هي في الغالب منفصلة بالكامل عن الواقع؟
لا ينفلت هذا النفور العام تقريبا من علم هدفه مع ذلك هو «الدخول في امتلاك الكوكب الارضي»- وفقا للتعبير الرائع لجورج غيرسدوف - لا ينفلت من كل تفسير منطقي. من ثم يجب التسليم بانه اذا كانت الجغرافية هي المكروهة في المنظومة التربوية فان لها يدا في ذلك شيئا ما. ذلك على العكس من المؤرخين الذين يعملون في الوسائط ويصلون الى أوسع الشرائح، فان الجغرافيين يظلون منغلقين في برجهم العلمي العاجي، في حماية كبيرةبواسطة بنية مفهومية اصطلاحية وسيما نطيقية عصية على فهم الاخرين.
في اتجاه المدرسين، كيف يمكن اجتدابهم بان نقدم لهم جغرافية متشظية، موزعة بين اتجاهات متضادة، متأرجحة بين علوم الطبيعة والعلوم الاجتماعية، في بحث دائم عن و حدة مستحيلة. نحن نتفهم حيرة المدرسين، الذين لهم كشركاء جغرافيين وليس الجغرافية.جغرافيون يصرون، كل على حدة، على امتلاك الحقيقة وتوجيه اللعنة بمرح على الذين لا يفكرون مثلهم. كيف يمكن اذن مؤاخذة المدرسين، الواعين بان عليهم نقل معرفة قائمة وليست في طريق الصياغة، مؤاخذتهم اما بالعزوف، واما بالانحصار داخل تدريس تقليدي حذر، اما ما يتفق كل واحد على تسميته- بنوع من اللذة الكئيبة - «ازمة الجغرافية».
بيد انه - وهذه مفارقة -في الوقت الذي تجد الجغرافية صعوبة - باعتبارها علما -، في تحديد وظيفتها وهدفها وكذلك - باعتبارها مجالا للتعليم- في تحديد غايتها ومنهجيتها، فانها تغزو، في شكل متفرع، المجلات والصحف اليومية وشاشات التلفزيون، مما يتكون معه فيض من المعلومات ا لمجالية واذن الا يتوجب على المدرسة ان تدخل في الجغرافيا، بعض عناصر التنظيم والتوضيح بحثها الشباب على المعطيات الجغرافية؟ أليس بيير جورج على حق عندما يؤكد «اننا لم نكن ابدا بحاجة الى الجغرافية لترتيب فوضى الصورة الشخصية للعالم».
هل بإمكان الاطفال فهم الجغرافية؟
من له الجرأة على الادعاء انه ليس للمدرسة كلمتها في هذا الذي يحيط ويدور بشأن الجغرافيا؟ مما هو مستعجل اذن ان المدرسة مطالبة بازالة الغبار على تدريب الجغرافية. ولاجل ذلك فتحها على العالم الواسع، لاعطاء مفتاح التلاميذ. من ثم على المستوى المفهومي، يجب ان يخرج تدريس الجغرافية من الغيتو الحتمي الذي غالباما نغلق داخله هذا التعليم. على هذا التعليم الانفتاح على الجغرافيات، اليوم، لا من أجل انهاك نفسه في اقتفاء لكل الاتجاهات والنظريات، بل ليجعل التلاميذ يستفيدون من كل ا لدعامات المؤكدة للمعرفة العالمة الحالية. ذلك ان صنفا تعليميا قد يكون منفصلا على معرفة قائمة، سوف يكون مصيره الدخول في الروتين والخمول.
فيما يخص المدرسين، المعلمين والاساتذة في المدارس، من المهم جدا - اذا ما اراد وا المساهمة في تدفق الجغرافية وفي تحديثها الضروري - ان يتأملوا بهمة في هذا الصنف المعرفي الذي يتحملون مهمة تدريسه. على الاساس فان على المدرسين ان يكونواعلى معرفة بأهم المعطيات - لأكل المعطيات، ذلك أن هذا مستحيل و غير مفيد - أن يكونوا في مستوى تحويل المعرفة الجامعية بالجغرافية الى معرفة للتدريس، أ ن يتمكنوا من المناهج والتقنيات البيداغوجية الى هذه المعرفة التي يتم تدريسها، من أن تصل الى التلاميذ وأن تحول - وفقا لمصطلح الديداكتيكيين - إلى «معرفة / مكتسب». وبصفة خاصة أن يتمثلوا المفاهم الأساسية والتوجهات المنهجية الكبرى لجغرافية اليوم.
كيف ندرس الجغرافية اليوم؟
يجب أن نعرف ما إذا كان التلميذ في مستوى الولوج الى هذا العلم الذي تتغيا تدريسه. هل بإمكاننا - وهل يتوجب علينا - تدريس الجغرافية في المدرسة الابتدائية؟ فإذا كان الجواب بالإيجاب - وهو كذلك- كيف نحقق أفضل معادلة ممكنة بين خصوصية هذا العلم والقدرات الإدراكية للأطفال؟
إن ما يكون ملائما ان نقدمه للتلاميذ في المدرسة الابتدائية ليس مادة تعليمية بل تربية جغرافية، ذلك أن غاية هذه الأخيرة هي، حسب فيليب بانشوميل، ان نجعل «الناس لا يشعرون أنهم غير مرتاحين في فضاءاتهم وفي أوساطهم، في مشاهدهم وفي مناطقهم، بل كذلك في مشاهد ومناطق حضارات أخرى غير الحضارة المنتمين إليها».
هل بإمكان الأطفال فهم الجغرافية؟
السؤال الأول: باعتبارها علما للمكان - مفهوم تجريدي مثل مفهوم الزمن، ليس فرطيا لدى الفرد - هل الجغرافية في متناول الأطفال؟ إذا كان الجواب هو نعم، في أي سن إذن وفي أي نمو عقلي؟
السؤال الثاني: هل تعتبر تمثلات الطفل وبنياته الإدراكية بمثابة مساعدة وعون، أم على ا لعكس من ذلك بمثابة عائق لفهمه للظواهر الجغرافية؟
سوف يكون من الوهم الإدعاء بتدريس الجغرافية بدون محاولة الإجابة عن هذه الأسئلة، يشكل المكان/الفضاء جزء من اليومي عند الطفل. غير أن خصوصيات تنظيميه العقلي - عند حدود 7/6 سنوات - لا تسمح له بفهم الفضاء، في كل ابعاده. ذلك أن تفكير الطفل يكون بطبعه مركزا على الذات، ولا يتمكن من الارتياح عن مركز ذاته. ثم هنك بعض الظواهر الجغرافية يجد طفل المدرسة الابتدائية، بل أيضا في القسم السادس، صعوبة في الولوج إليها. مثلا كون الأرض مستديرة، مفهوم الفضاء المقوس. من هنا أّهمية الصورا لساتلية - صور الأقمار الاصطناعية) لجعل التلاميذ يفكرون فلكيا. كذلك تكون حركة الأرض ودورانها حول نفسها وتعاقب الليل والنهار مستعصيين على الفهم من طرف الأطفال.
بالنسبة للأطفال، كما يشير الى ذلك بياجي Pieagt فإن «ظل الجسم الموضوع فوق المائدة يعتبر آتيا من مصدر خارج عن هذا الجسم». فهذا النوع من الاشتغال الذهني يتراجع طيلة التمدرس الابتدائى، وهذا كذلك تحت تأثير التربية. لاحقا وتدريجيا يصبح تفكير الطفل أكثر عقلانية. غير أنه ابتداء من سن 10/9، يكون قادرا على إقامة العلاقات بين الظواهر وعلى فهم السببيات البسيطة. فهو في نفس الوقت الذي يجرب فيه الملاحظة الاستنباطية فإنه يلج الى التفكير الفئوي أو التصنيفي (والون) أو الى الذكاء العملي الملموس (بياجي) غير أنه فقط حوالي سن 12/11 يكون الطفل - وهو ينتقل حسب بياجي، من التفكير المادي الى التفكير المنتظم، أو الفرضي الاستنباطي، يكون الطفل قادرا على التحكم في الملاحظة الجغرافية وعلى فهم أّهم ا لمفاهيم التي تنظم الفضاء الجغرافي.
ما هي الجغرافية؟
ضمن سيرورة المقاربة المتعلقة بتدريس الجغرافية يكون من المفيد تقديم استوضاح عن البيداغوجية والديداكتيكي، علما أن هذا المصطلح الأخير لم يدخل إلا حديثا الى لغة علوم التربية:
- تهم البيداغوجية مجموع مناهج وتقنيات التعليم الموجهة الى ضمان - في افضل شروط ممكنة - نقل أوتملك المعرفة، وفقا لمعطيات البيسكولوجية والفيزيولجية الطفلية. لكن البيداغوجية لا تختزل في مجرد حسن تدبير أنها ليست «تراكما لتقنيات مطلقة الى حدما» (لا فوريست. إنها كذلك تأمل حول التطبيق، من أجل مفهمته وتنظيمه. وهي أيضا تأمل حول العلاقات التي نبغي اقامتها بين المدرسة - في مقصدياتها وتنظيمها وحاجيات المجتمع.
بخصوص الديداكتيك، فإنها تمثل - على الرغم من أنها موجهة نحو الواقع المدرسي - طابعا نظريا تماما. ولأنه تم تصورها على انها «تحلل لمسارات نقل وتملك المعارف»(فيرنيو) فهي تشتغل كمنظومة، حيث تكون مختلف العناصر في تفاعل مستمر، ثم إن الديداكتيك تبين الطريقة التي يمكن بها لهذا العلم العالم أن يندمج في التعليم. انها تحدد المعارف، المفاهيم والمناهج التي ستنقل للتلاميذ، وفقا لقدرتهم على فهمها وامتلاكها. الي غير ذلك من التصورات التي تهم الديداكتيك، فقد يكون بامكاننا القول إنها ربط للعلاقات بين مسارات التعليم ومسارات التعلمات.
على أنه لا بأس من الإشارة الى المثلث البيداغوجي الذي بفضله يمثل فيليب ميريوه .. الحقل الديداكتيكي باقطابه الثلاثة. التلميذ، المدرس والمادة المدرسة، وهذا بوجود - بين المادة المعرفية والمدرس- وجود المسلك الديداكتيكي، الذي يمكن من المرور من المعرفة العالمة إلى المعرفة التي يتم تلقينها مع العلاقة بين المدرس والتلميذ البيداغوجية التي بفضلها تصبح المعرفة الملقنة معرفة مكتسبة وكذلك بين الضعف المعرفي والتلميذ- استراتيجيات التعلم التي يحققها هذا الاخير لاكتساب المعرفة.
ماهي المفاهيم التي يجب بناؤها؟ تهم المفاهيم التي يكون من الملائم جعل التلاميذ يقومون بصياغتها تهم الفضاء الاجتماعي (وليس الطبيعي على الرغم من أنها لم تفقد داخله حقوقها) الذي هو الفضاء الجغرافي أهم المفاهيم المجالية التي ينبغي تمرين التلاميذ عليها هي: مفهوم الموضعة الجغرافية: فهذا المفهوم يمكن مقاربة تفسيرية للظواهر بادخال مفاهيم المركز والمحيط القطب ومنطقة التأثير وهي مفاهيم نتعامل معها أولا على صعيد القرية ، الحي والمدينة، ثم على صعيد الجهة، البلد، القارة والعالم.
مفهوم المسافة الجغرافية فهذا المفهوم أكثر تعقيدا -مما قد يبدو- وذلك أنه يتضمن في نفس الآن طابعا موضوعيا وذاتيا، فكما أن الزمن لا يمضي بنفس المسافة بالنسبة لكل واحد منا - وفقا للحظات ولاستعدادنا الداخلي - فإن التصور الذي لدينا عن مسافة يمكن ان يساهم في تمديد أو تقصيره، بل أن الطابع الاكثر ايجابية للمسافة أي الطابع ذا الاساس أو القاعدة الكيلوميترية يجب التعامل معه بنسبية وفقا لنفوذية المكان الذي نرغب في التوجه إليه.
مفهوم السلم الجغرافي (وليس الخرائطي) يمكن من الأخذ في الاعتبار أبعادا تتشكل انطلاقا منها الحبكات المجالية.
ماذا عن منهج تدريس
الجغرافية؟
لاتحظى منهجية تدريس الجغرافية بصفة عامة بالحظوة سواء من لدن التلاميذ أو من طرف الآباء، فهي تعطي الانطباع، كما يذهب إلى ذلك جان ادريش بكونها مادة معرفية احصائية تصنيفية مملة استنباطية بشكل ساذج بل منغلقة داخل فكر نسقي مدمر.
من جهته، ينتقد ايف لاكوست الجغرافية المدرسية مؤكدا أنها غالبا ما «تختزل في دور كاتا لوغ كراس لاحصاء الاماكن الموصوفة والتي تقدم للتلاميذ كفرجة، فتدريس الجغرافية الذي لا يعرض لمشكل ويطرحه يفقد معناه، ذلك أن العالم لم يصبح مسطحا فالجغرافية التي التي لا تساعد التعبير على التوصيف على العد، التطمين دون التحفيز إنما تملأ الذاكرة دون تكون العقل وبالتالي تصيب بالملل دون افادة.
والخلاصة هي أن الاجراء الأول المطلوب في تدريس الجغرافية هو أن ينور المدرس التلاميذ وأن يأخذ في الاعتبار المعرفة البسيطة التي يمتلكونها في المدرسة كما في الاعدادية تظل الملاحظة هي المنطلق المطلوب لكل تحليل جغرافي، سواء معاينة الواقع أو تمثله في شكل صور، خرائط مجسدات ثم هناك الاستعمال الجيد المطلوب للمرجع المدرسي.
يعتبر المرجع أداة ضرورية للمدرسة والتلميذ لكن يمكن الحديث عن مراجع، وهذا لكونها متعددة لكي يهيء المعلم درسه «يجب على مدرس الجغرافية ان يظهر قدرته على الاستباق، أن يبتعد قليلا عن المرجع وان لا يعتبره معرفة نهائية ومكتملة، ذلك ان مدرسة المرجع تعيق التأمل والتصور الشخصي، يجمد فكرا جغرافيا من المفروض ان يظل حيا كما يقول بيير ديبلانك.
في المجال البيداغوجي لتدريس الجغرافية، يتركز العمل على قطبين: الدرس موضوع الدراسة لا يجب ان يكون هناك فقط إلقاء للدرس بطريقة شامخة أي ان يتكلم المدرس وينصت التلاميذ ذلك أنه يجب إشراك التلميذ، ان يكون نشط.
وأخيرا ماهي الجغرافية؟ ماذا لو أنها كانت فنا مستمدا في نفس الآن من العلم، من التخييل من الرياضيات ومن الشعر، حيث يكون الهدف أو قد يكون هو تنظيم إظهار تفسير تخيل وربما المحافظة على الأرض؟
هامش
ENSEIGNER LA GEOGRAPHIE A LECOLE
PIRRE GUIOLITO P255


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره
 http://www.maghress.com/alittihad/124639.

 

المنهاج المقومات البيداغوجية والديداكتيكية

27 Septembre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #علوم التربية

 المنهاج المقومات البيداغوجية والديداكتيكية
 المنهاج
المقومات البيداغوجية والديداكتيكية
الكتاب المدرسي:
وحيث أن الكتاب المدرسي بكراسة التلميذ ودليل الأستاذ يعتبران ترجمة للمنهاج، فهما أيضا للأسف الشديد يحتلان عندنا موقعا أماميا في الفعل التربوي والتثقيفي نتيجة الوضع الثقافي العام، وتبقى المقومات التي بين أيدينا الآن والتي يتم الاحتكام إليها عند إنتاج الكتاب المدرسي ليحظى بالقبول من لدن اللجنة الوزارية دون مستويات تطلعنا إلى تحقيق نمو متميز في القدرات وفي الاستجابة لحاجياتنا الملحة في التحرر والتقدم والخروج من التخلف الأمر الذي يجعلنا نلح مرة أخرى على أن يعاد النظر في منهجية وتوجهات دفتر التحملات الخاصة بتأليف الكتب المدرسية وأن ينصص عما ينبغي التنصيص عليه من اختيارات في الحرية والتحديث والديموقراطية والعلمية (أنظرالاستجواب حول الاصلاح التعليمي بالمغرب وتأليف الكتاب المدرسي على نفس الموقع)... أيضا وأن ينصص عن المنهجيات والأبعاد البيداغوجية والديداكتيكية ومستويات الأجرأة الإبداعية للكفايات، وأن يفسح المجال لنتائج للتجريب والبحث في مجال الديداكتيك، وأن ترعى التجارب الرائدة في المجال البيداغوجي، إضافة إلى ضرورة الحرص على أن يترك للمجالس التربوية الجهوية حق اختيار الكتب والمراجع وأن يحرر التأليف من الضغوط والملابسات التي تقول بتعدد المراجع، وعمليا تمارس التقنين والتضييق والإقصاء، في زمن نحن في أمس الحاجة إلى كل طاقاتنا الخلاقة للتوفر على كتب مدرسية نوعية، وأدلة دقيقة وواضحة في منهجياتها ونماذجها... في هذه المرحلة التي تعاني فيها بلادنا من تخلف حاد في التنمية الاجتماعية، حيث تتعرض عملية إنتاج الكتاب المدرسي لأطروحة مضللة والقائلة بانه ينبغي أن يرتبط انتاج الكتاب المدرسي بالواقع وبالخصوصية وهذه أطروحة تشكل عرقلة في طريق تطورنا فالارتباط بالواقع معناه أن نفهمه بقصد تغييره وليس تبريره وتكريسه...

بيداغوجية الكفايات:
من الأهداف إلى الكفايات:
ولما كانت الكفايات نشاطاً معرفيا وتعلميا بامتياز، فإنها لا تستقيم إلا مع منهجية حل المشكلات، والمقاربة التواصلية، ومناهج المشروعات، التي منها المقاربة الورشية والاستراتيجيات، ولذلك فإنها قد تناقض بيداغوجية الأهداف التعليمية السلوكية، لكنها تبقى وفية للاختيارات والأهداف التربوية العامة كالغايات والمرامي التي يحددها الاختيارات التربية والتكوينة والمنهاج الدراسي.
ولما كانت الكفايات ترتكز إلى التعلم Apprentissage كممارسة واشتغال ذاتي للمتعلم، فإنها وأمام الوضعيات التعلمية، ومشكلاتها وإحالاتها وامتداداتها، تخلق لدى المتعلم اهتمامات، وحاجيات معرفية ومادية، تجعله يصوغ تلقائيا أهدافا متجددة، قد يعدلها أو يتجاوزها، متى أصبحت الضرورة التعليمية تقضي ذلك، وبالتالي فإنه لا يكون سجين أهداف، مصاغة بشكل قبلي وتحكمي.
ومن ثمة يمكن نعت الأهداف التعليمية كسلوكات معدة سلفا، بأنها عملية تلقينية، وتحكمية تحاصر الفعل التعلمي، وتحد من النشاط وتنوعه، وترفض التوقع والاستباق، إلا في حدود ترسمها هي، وبالتالي تحاصر التوسع، والامتداد التعلمي وتخنق الإبداع، لأنها في حقيقة الأمر لم تكن تولي كبير الاهتمام، إلى حاجيات المتعلم، ولا إلى فعالياته الذهنية، وكان يطغى عليها جانب التلقين والإلقاء. كما أنها أعيقت بفعل عوامل من الثقافة والعقل الاجتماعي، تتناقض جوهرا وشكلا مع أسسها ومنطلقاتها الفلسفية والمعرفية، الأمر الذي لم تتمكن معه طيلة عقدين ونيف، من توفير شروط وإمكانيات للاندماج وللتقنين والتوطين في الواقع السوسيوتربوي.
خيار الكفايات مطلب وحاجة بيداغوجية:
والكفايات خيار بيداغوجي مفتوح، قائم على أساس ديمقراطي تعاقدي، تحترم فيه شخصية المتعلم، فهو الذي يساهم في تخطيط تعلماته، وتوفير ما يستطيعه من عدة متاحة وممكنة، كما يساهم في الممارسة والتنفيذ، ضمن إطار من الأنشطة الفردية والجماعية، التي توفرها الورشات، وحيث يبرز جهوده وقدراته. وعموما يتعلم التلاميذ ما يمارسونه هم أنفسهم، وما يذهبون إليه بمحض إرادتهم، " أعط المتعلم فكرة، ثم ابتعد بعد ذلك عن طريقه، لأن أخطر وسيلة لقتل روح البحث لديه، هي أن تعطيه أجوبة جاهزة عن أسئلة لم تخطر بباله ولا حاجة له فيها."
إننا عندما ننجح في جعل المتعلم يتبنى موقفا ألفتنا نظره إليه، وأثرنا اهتمامه وفضوله اتجاهه، سيشارك بفعالية، وسيبحث وينقب ويكتشف، ويتوقع بحيوية ونشاط، وسيكون ذلك حتما منطلقا، لولوج صيرورة من التعلمات، تمتد في نمو وتطور، اتجاه مواقف معرفية وحياتية متجددة.
بيداغوجية الكفايات:
إذن بيداغوجية الكفايات منهاج للتعلم Curriculum، وليست برنامجا Programme للتعليم؛ تعلم يهدف إكساب المتعلم كفايات (معارف connaissances)) قدرات (capacités) ومهارات savoir-faire)، وليس تعليم لمراكمة المحفوظات والمعلومات؛ تعلم يرتبط بالحياة، حياة التلميذ الحاضرة والمستقبلية.
وهي بيداغوجية دينامية، تفسح المجال واسعا للممارسة التعليمية، حيث تعطي الأستاذ مجالا واسعا، للتصرف والإبداع، كفاعل مشارك ومساعد ومنشط للتعلمات.
ولتحديد مفهوم بيداغوجية الكفايات، نقترح مفهوما نظريا يتميز بالشمول، ليضم مختلف المفاهيم القريبة منه أو التي تتقاطع معه، كالقدرة والأداء والمهارة والمعرفة والإنجاز...، وبذلك سيصبح مفهوما مركباً حسب J. Leplat 1991)) ويعني فيما يعنيه :
1- أن الكفاية مفهوم افتراضي، مجرد لا يمكن ملاحظته إلا من خلال الإنجازات والنتائج، التي يحققها الفرد المتعلم.
2- وأنها القدرة على المواءمة والملاءمة، مع الظروف والمواقف والشروط، التي يواجهها المتعلم.
3- وإنها الخاصية الايجابية للفرد، التي تشهد على قدرته، على إنجاز مهمة محددة.
وهي شديدة التنوع:
كفاية عامة ـ كفايات خاصة ونوعية ـ كفايات مساعدة ـ كفايات تواصلية ـ كفاية معرفية ـ كفايات مهارية ـ كفايات فنية....
والكفاية تحديدا هي القدرة على التعلم والتوافق، والقدرة على حل المشكلات، والقدرة على التحويل، أي تكييف التصرف مع الوضعية الطارئة، والقدرة على مواجهة الصعوبات الطارئة، إنها أيضا ادخار الجهد، والاستفادة منه أكثر، والمرونة والاستعداد والتواصل.
وتشمل الكفايات المكونات التالية:
المهارة (savoir-faire): ويقصد بها التمكن من أداء مهمة محددة بشكل دقيق يتسم بالتناسق والنجاعة، وهي نتاج أفعال التمهير: كالتقليد والمحاكاة والتكرار والاستعمال والتدقيق، وتعرف تطورات منها مهارة الإتقان والدقة، ومهارة التحويل، والقدرة على ترجمة معطيات معرفية إلى مجال التطبيق. وصولا إلى مهارة الإبداع، وتتحقق بواسطة التدريب المتواصل والمحكم.
- الأداء (performance):أو الإنجاز ويقصد به القيام بمهام وأنشطة وتصرفات متقنة، عالية الدقة، قابلة للملاحظة والقياس، ويتحقق ذلك بواسطة التمرين والتدريب.
- الاستعداد (l aptitude): هو مجموع الإمكانات الداخلية، التي تجعل المتعلم يستجيب بطريقة معينة، ليؤدي أو ينجز عملاً، انطلاقا من مكتسباته السابقة. ويعتبر الاستعداد قابلية، ويستند إلى شروط منها المعرفة والمهارة، وشروط سيكولوجية كالميل والرغبة والحاجة.
- القدرة: (capacité) هي التمكن من تحقيق النجاح، إنها نشاط فكري قابل للتحويل، من مجال معرفي إلى آخر، وتلاحظ القدرة من خلال تطبيق على محتوى معين، كالقدرة على تحليل نص...
وفيما يلي مصفوفة تبين العلاقات بين القدرات الفارقية وتنوع الذكاء والكفايات:

القدرات المعرفية: كالقراءة والفهم والإدراك، والمقارنة، والتلخيص، والشرح والتفسير الإنتاج الكتابي
ما يقابلها من ذكاء
الذكاء اللغوي )الإنتاج الأدبي )
الذكاء المنطقي )المنهاج العلمي)
والرياضيات
ما يقابلها من كفايات تعلمية
بناء المعرفة، التحليل، المقارنة والقياس التأويل، التحويل، التركيب.. الاستباق والتوقع

القدرات الحسية الحركية: التخطيط، الرسم، التقطيع، التلوين، التلصيق، الأداء الجسدي، المرونة، الطواعية
الذكاء الجسمي: المرونة والطواعية والتحكم، الأداء الدقيق للحركات الإيقاعية والأعمال اليدوية)
الذكاء البصري: (الملاحظة، التمييز، الهندسة الدقة المهارة
تكرار المهارة، إعادة الفعل، اعتياد الممارسات الحركية المنظمة...، الأنشطة الحركية المهارية الاستعمالات، التفكيك والتركيب
التخطيط التأمل تمارين الإبداع الفني

القدرات السوسيوعاطفية، التواصل، التفهَّم ، الإنصات، المشاركة، الإقناع
المهارة...)
الذكاء الاجتماعي العلائقي والتواصل والإقناع والتفهم، التعاطف التظيم
تنظيم العلاقات، اعتياد العمل الجماعي، والاحترام، والمساعدة والمبادرة، وتوزيع الأدوار، والمثابرة، والتعبير عن الرأي

القدرات الوجدانية: الاستماع، التأمل التمييز، الأداء الفني، الإحساس المرهف، الشعور بالآخر، العلاقات
الذكاء الذاتي: معرفة الذات التأمل الذاتي
الذكاء الموسيقي: تمييز الأصوات، التذوق
الذكاء الطبيعي: العناية بالمجال الطبيعي والحيوانات

ممارسات تعلمية فردية، الاستقلالية،
التأملات الذاتية
قدرات إبداعية، التذوق الفني، الأداء الموسيقي. والرسم والتشكيل
العناية بالعناصر الطبيعية، المعرفة بالطبيعة والحيوان

إن هذه القدرات المتنوعة، تعتبر مدخلا لتنمية الذكاءات المتنوعة، والجدير بالذكر أن الفرد يمكنه أن يتوفر على واحد أو أكثر من هذه الذكاءات، وأن سيادة ذكاء معين يعتبر تميزاً فارقياً، عن الأفراد الآخرين، فإذا كان تلميذ يتوفر على قدرات لغوية فليس معناه أنه لن يكتسب قدرات أخرى تؤهله لتنمية ذكاءات أخرى، ومن ثمة فإن ممارسة الكفايات بمختلف تمارينها وتداريبها، إنجازاً وأداءً هو الذي يخول له تنمية باقي الذكاءات ولو بمستويات متفاوتة...
وتتميز الكفايات بالخواص التالية:
خاصية الامتداد – والخاصية التطورية – وخاصية التحول.
وأنواعها: إما مرتبطة بمادة دراسية محددة وهي بذلك نوعية، وإذا امتدت من مادة لأخرى فإنها تكون مستعرضة.
ولتحقيق الترابط بن هذه المقومات، المتمثلة في مستويات القدرات التي أدركها المتعلم، وما يتميز به من خصائص في الذكاء، وما تتطلبه من تنمية وتطور في الكفايات، كل ذلك لا يمكنه أن يحصل إلا بالتعلــم
صيرورة التعلم:
التعلم "Apprentissage" هو ممارسة البحث عن المعرفة، انطلاقا من رغبة ذاتية راسخة، وهو عملية نمو وتغيير وتجديد للإنسان، معرفةً ومهارةً وقدرات، بحيث أن ما سيتعلمه سيكون قاعدة ومنطلقا لمستجدات معرفية، قد تتكامل مع المحصلة السابقة، وترسخها أو تعدلها وتغنيها، وفي سياق هذه الصيرورة، يكون التعلم نمواً وتطوراً، في المعارف والقدرات والمهارات، ويكون تجديداً مستمراً في قدرات التعلم ذاتها، وتعديلاً للتصرفات نحو الأحسن، إذ تمتلك شخصية المتعلم الوعي، والإرادة والمسؤولية في القرار والفعل...الأمر الذي يفترض منهاجا منفتحاً ونامياً.
والتعلم ينطلق من أفعال التعليم، التي تقدم النموذج، في كيفية بناء المعرفة والمفاهيم، أو في كيفية تنفيذ خطة أو منهجية، أو القيام بإنجاز أو أداء، ويترسخ ذلك بالتمرين والتمهير، والتتبع والتقييم والدعم، وترفق مختلف هذه العمليات التعليمية، بتوجيهات وإرشادات وتكليفات، لتنشأ الحاجة والضرورة، وتتجدّر في الفكر والوجدان والعادة، من خلال تفاعلات ارتجاعية "Rétroaction" تنبني على مراحل نذكر منها:
- حدوث الاستعداد بفعل الحاجة إلى الإشباع وحصول الرضا المعرفي والنفسي.
- التدرج في البحث عن المعارف من مصادر مختلفة داخلية (مدرسية) وخارجية (مجتمعية).
- التدرب على كيفية الاشتغال على تلك المعارف واستثمارها باستعمال قدرات البحث والفهم والتطبيق والنقد...
- مواجهة المواقف والصعوبات وتحقيق النجاح.
- امتلاك صلاحية اتخاذ القرار والتصرف.
- تحقيق التواصل مع المحيط والشعور بأهمية الإنجاز.
وتتم عملية التواصل قبل الإنجاز وبعده، من خلال التقنيات التالية: ـ طرح الأسئلة – إعادة الصياغة – التحدث بصيغة الأنا أو النحن – الانتباه والتركيز – تحليل المحتوى – الاستيعاب والفهم – تقدير أهمية الإنتاج أو المضمون – التفاعل إما على شكل تعبير شفوي أو كتابي، حول حصيلة المعارف والمهارات المنجزة.
الأستاذ المربي والتعلم:
لا أحد ينكر أن نجاح التعلم، رهين بكفاءة ونموذجية وقدرة الأستاذ، على القيادة والتدبير والتوجيه، فهو يتصف بكونه مجرب، يصلح ليكون نموذجا يقتدى به، وهو موجه، يقدم نماذج تعليمية وبيانات محددة وواضحة ؛ متى كان ذلك ضروريا.
وهو منشط يخلق ديناميكية معينة، حسب متطلبات الموقف التعلمي، ويساهم في استقلالية المتعلم، ليعتمد على نفسه في استمرار تعلمه، كما ينمي كفاياته بالتدريب والتمرين، ويثير دافعيته للاستزادة والتوسع، وهو موجه، يوجه قدرات المتعلم في الاتجاه الملائم.
وهو خبير، ينجز أنشطته التعليمية بارتياح وكفاءة.
وهو واع ومسؤول بمتطلبات عمله، وحاجيات متعلميه في الحال والمستقبل.
المدرسة كبيئة التعلم:
إن البيئة التعلمية التي هي المدرسة بكل مرافقها، وكذا الوسط الاجتماعي، يشكلان مصادر التعلم المتنوعة، ورغم اختلاف مستويات استغلال هذه البيئة، ومستويات الانفتاح عليها كمحيط اجتماعي، فالاعتقاد قائم بأنها أينما كانت، يمكن أن توفر للمدرسة إمكانيات ميسورة ومتنوعة وشاملة، متى استطاعت المدرسة، أن توطد العلاقة مع ذاتها، ومحيطها ككيان مشترك، يشكلان ضرورة حياتية، لا غنى عنها، عند ذلك ستتمثن الروابط، وتصبح المدرسة مطلباً اجتماعياً، على مقدمة قائمة الأولويات، وسيصبح المناخ التعلمي مناسباً ومريحاً، وغنيا بالفرص التعلمية.
ومن مواصفات البيئة التعلمية الناجحة:
- أن تكون بيئة مناسبة ومريحة، وخالية من أي تهديد أو ضجر، وأن تمنح المتعلم الثقة في نفسه.
- وأن تكون مجالا للانفتاح العقلي والمعرفي، ومجالا للتشجيع.
- أن توفر شروط التعلم، كفضاء غني بمصادر التعلم، وتعطي للمتعلم إمكانيات للنجاح.
- أن يتم فيها احترام شخصية المتعلمين، والاعتراف باختلاف مستويات الأداء عندهم، وتنوع ذكاءاتهم.
- احترام القاعدة القائلة (أسمع وأنسى، أنظر وأتذكر، أمارس وأفهم).
وبكل تأكيد أصبح واضحا مما تقدم، أن البيداغوجية الفارقية، وما يرتبط بها من ديداكتيك فارقي، لم تعد مجرد نافلة، يمكن ممارستها أو تركها، وإنما حقيقة لا غنى عنها، ليس فقط بالأقسام المشتركة، بل وبالأقسام العادية، التي لا تخلوا من تعدد المستويات والميول والحاجيات...
البيداغوجية الفارقية
وانسجاما مع الرؤية النسقية، التي بنينا على أساسها هذا التصور، المتعلق بكتاب مدرسي نوعي، وتحقيقا لمركزية المتعلم، في العملية التعليمية التعلمية، وتأكيدا على تنوع المستويات والذكاءات والقدرات؛ واستجابة لحاجيات الأقسام المشتركة، والأقسام المتعددة المستويات، مهما بدت شكلا أنها عادية، وذات مستوى وحيد، نقترح مقاربة للبيداغوجية الفارقية، والتي نعتبر أنها أصبحت مطلباً ملحاً، لما ستحققه من تدبير للعمل التربوي، ولما سينجم عنها من تأصيل لتقاليد ديداكتيكية نوعية، وذات مردودية وجودة وفعالية، إضافة إلى ما تقدمه من إمكانيات للتصرف والإبداع، حتى لا يبقى المرجع وصفة جاهزة، تصلح لكل المستويات، دون بذل لأي جهد في إعادة التخطيط، بالإضافة والتعديل أو التغيير، بما يستجيب لمقتضيات تفريد التعليم ومتطلباته؛ ومع البيداغوجية الفارقية يصبح المرجع، عبارة عن مقترح وإمكانية من الإمكانيات، التي تقدم نماذج وخطاطات ليست في كل الأحوال نهاية المطاف.
ومع البيداغوجية الفارقية، يلعب التقويم دورا أساسيا، في التعرف على النتائج، ومستوى نجاح التعلمات، ومواطن القصور والتعثرات... لتحديد مجالات التدخل التعليمي والدعم، بالنسبة لكل مجموعة من المجموعات الفارقية؛ وعلى ضوء نتائجه ينجز التخطيط الديداكتيكي الفارقي، استجابة لتنوع الحاجيات، وتحقيقا لتكافؤ الفرص وهو على وجه العموم، نوع من المرونة والتكييف والتحويل، والإضافة أو التعديل، حيث يتم التعامل مع الوحدة الديداكتيكية من زوايا نظر متنوعة لتتلاءم مع تلك المتطلبات والحاجيات ولخلق توازن بين مستويات القسم الواحد الأمر الذي يخفف من الفوارق وذلك بتنظيم وتدبير التعلمات الفارقية التي تقتضي:
- تفريد التعليم، أي تجميع كل مجموعة أفراد متقاربة القدرات والذكاء في مجموعة عمل خاصة.
- تحديد مراكز القوة والضعف بالنسبة لكل مجموعة، وتحديد النماذج والأنشطة بالنسبة لها.
- أن يتم الاشتغال لاكساب كفايات محددة قد تزيد أو تنقص بالنسبة لكل مجموعة عمل.
- أن يساهم التلاميذ في توفير أدوات ومعدات العمل المتاحة والممكنة.
- أن يحكم سير عمل المجموعات النظام والمرونة والمواءمة وحسن التصرف، وادخار الجهد.
- أن يكتسب المتعلمون روح التعاون والتكامل والمساعدة.
- أن يحصل تعاون وانسجام بين الأستاذ ومجموعات القسم لملء الفجوة المعرفية بين المستويات.

الوسائل التعليمية

عرفت الوسائل التعليمية، (تجهيزات ومعدات وأدوات...) تطورات متلاحقة، منذ ظهور الطرائق الفعّالة والحديثة، ولقد أدركت في العقود الأخيرة، مستويات عليا من التقدم والرقي، خصوصاً في ظل نظرية الاتصال ونظم التواصل، إذ أصبحت هذه الوسائل تدعى تكنولوجيا التربية، وتعني "علم تطبيق المعرفة، في الأغراض التعليمية بطريقة منظمة"، ومهما تكن الشروط والأوضاع والإمكانات المتوفرة، فالذي ينبغي معرفته بكل تأكيد، أن الوسائل أصبحت ضرورة من الضروريات، لضمان نجاح أي ممارسة تعليمية وتربوية، على وجه الإطلاق، لأنها جزء لا يتجزأ من الاختيارات البيداغوجية، التي تم اعتمادها.
الوسائل التعليمية وتحسين جودة التعليم والتعلم :
وإذا كانت مدارسنا تعاني من فقر بيِّن في هذه الوسائل، فإن المتوفر منها، غالبا ما لا يستخدم في دروس وحدة اللغة العربية، أو إذا استعمل يكون استعماله شكليا؛ وبخاصة أدوات الإيضاح، من صور ومجسمات ومشاهد، ولوائح وبيانات، وسبورات وبرية وعينات... دون الحديث عن الحاجة الماسة، في تدريس هذه الوحدة، للوسائط التكنولوجية العادية، من تلفاز وفيديو ومسلاط، وعاكس مسلط، وصور ثابتة، (Diapositives) أما إذا أضافنا إلى ذلك الحواسب، والبرامج المعلوماتية ووسائطها المتنوعة، فإن الموضوع سيصير ضربا من الترف الفكري، بالرغم من ضرورته الأكيدة، غير أننا لا نطالب إلا بتوفير المتاح والممكن، واستغلال ما يوجد استغلالا مكثفا ورشيدا.
وباختصار شديد، يمكن أن نلخص أدوار الوسائل التعليمية، في تحسين جودة التعليم والتعلم، فيما يلي:
1- أنها توفر إمكانيات تحفيز، وإيقاظ اهتمامات التلاميذ، وتنمية إدراكهم...
2- أنها تجعلهم يستحضرون خبراتهم السابقة، وتقوي استعدادهم لإغنائها بخبرات جديدة.
3- تمكن مختلف القدرات والذكاءات من نيل حظوظها، باستعمال جميع الحواس، ممّا يرسخ التعلمات ويبقى آثارها.
4- تعطي إمكانيات لتنويع التعلمات، والاستجابة للفارقية في القدرات والذكاءات.
5- تحقق مستوى من النظام والترتيب، في بناء المعرفة وترسيخها.
6- تمكن المتعلمين من بناء معارفهم ومفاهيمهم، بناء واضحاً وملموساً.
7- تسهم في جعل المتعلمين يشاركون بفعالية، ويعمقون خبراتهم، على قاعدة الممارسة.
8- تصحح الكثير من التصورات، والتخمينات والاتجاهات وتعدلها.
9- تسهم في ادخار الجهد.
10- تعزز الفعل التعلمي، وترسخ النجاحات، وتدفع إلى استثمار الجدوى.
11- تجعل (التعليم والتعلم) عملية إنتاجية، ذات جودة تربوية، بتحقيق نتائج قابلة للقياس في علاقة بالكلفة والجهد.

قواعد اختيار الوسائل التعليمية واستخدامها.
يتم اختيار الوسائل (عدة ومواد وأدوات...)، من المتاح والممكن، ولكن على قاعدة:
تحديد الكفايات المراد إكسابها (تحليل، قياس، مقارنة...)، وضبط العمليات من تمارين وتمهيرات، في علاقة بالعدة والمواد والأدوات المستخدمة.
تحديد الأفعال التعليمية، المكونة لتلك الكفايات (بين، استخرج، ابحث عن...) في علاقة بالوسائل المشتغل عليها، وإمكانية ملاحظتها وقياسها كإنجاز وأداء.
معرفة فارقية المتعلمين، (المستوى العمري ونوعية الذكاء ومستويات القدرات) ضمانا لاستخدامات متنوعة وفعالة.
ربط الوسيلة بالمنهاج (مضموناً ومنهجية وعلاقات وتقييم...) حتى يتحقق التكامل، بين الوسيلة والمنهاج في شموليته. فقد تكون الوسيلة وثيقة أو مشهد أو معاينة مباشرة (لتشخيص محدد).
ويرتكز التوظيف الجيد، إلى المعرفة بالوسيلة، وكيفية استخدامها، وتجريبها قبل اعتمادها، وتحديد الوقت المناسب للاستعمال، اتقاءً لما قد يترتب عن الارتجال من مفاجآت، قد تنعكس سلبا على كل العمل المستهدف.
تقديم الوسيلة للمتعلمين، وتوجيههم إلى الأهداف المراد تحقيقها من استعمالها، بقصد التتبع أو الإنجاز، مع تنبيههم إلى أن الوسيلة ستساعد في حل المشكلة المطروحة، وتركهم يفكرون في كيفية ذلك.
توفر البيئة المناسبة لاستخدام الوسيلة (إضاءة أو عتمة، مكان العرض المناسب، كهرباء...) حسب احتياجات الاستعمال.
وضع الوسائل ضمن سياقات المنهاج والتواصل.

التقويم التكويني والدعم:
ويحتل التقويم التكويني مواقع أساسية في تتبع فعاليات عمليات التعليم تعلم للوقوف على مواطن الخلل في حينه وتوفير ما يحتاجه المتعلمون من دعم، لتمكين المتعثرين، من حسم مشكلاتهم بحلها إيجابيا، وتصفية الصعوبات التي قد تعتور مسارهم التربوي التعليمي، وتتحدد بيداغوجية الدعم في أنها مجموعة عمليات وإجراءات خاصة يمكن اعتمادها داخل القسم في إطار حصصها المخصصة، أو ضمن السياق العام للأنشطة الدراسية، تكاملا مع التقييم التكويني، لمواجهة أي حالة من الحالات السلبية عند حصولها، والتي قد تحدث بفعل (ضعف الانتباه، فرط النشاط، قصور البصر أو السمع، الانطواء...) وكل ما يحول دون تشغيل المتعلم لقدراته الحقيقية، بقصد التوجيه للمعالجة، أو إيقاظ الإرادة وإنهاض الدافعية، ولتمكين المتعلم من اكتشاف الإمكانيات الكامنة فيه، وتوظيفها في استدراك ما فاته.
وتهدف إلى تطوير المردودية وتحسين جودة التعليم لمجموع تلاميذ القسم بإعطائهم جملة من الفرص التي تبعدهم عم موطن النكوص والانطفاء.
وإذا كان التقويم يهدف إلى تحليل الأخطاء، وأسبابها، وتشخيص الصعوبات المتواترة، الخاصة بكل مجموعة، واستثمار نتائج التحليل، في تحديد أنواع الأنشطة، والتمارين الملائمة للعلاج، فإن الدعم يكون بناء وتقنينا تطبيقيا، للأنشطة والعمليات التعليمية التعلمية المتنوعة، والمناسبة لمختلف أنواع الوقاية أو العلاج، التي تسمح للتلاميذ حسب حجم صعوباتهم، باستخدام ما يناسب منها، للحد من مشاكلهم أو معالجتها، حتى لا يسمح بأي فرصة لتراكم هذه الصعوبات بكيفية قد تؤدي إلى الفشل الدراسي.
وضمن هذه الاستراتيجية، يتم ربط الأنشطة التعليمية التعلمية بالتقويم والدعم، بحيث تشكل محطات، يتدرج عبرها مستوى الإتقان المطلوب، من السهل إلى الصعب، ومن البسيط إلى المعقد، ومن المحاولة والخطإ إلى مقدمات النجاح، عبر صيرورة من الارتقاءات المطردة، إذ تضطلع بيداغوجية الدعم بتعزيز التعلمات، لتبلغ كل مجموعة الحد الأدنى المقبول من النجاح، الفردي والمشترك.
وبيداغوجية الدعم، ليست عملية تهتم بالصعوبات، والتعثرات والأخطاء فقط، وإنما تراعي وتيرة التعلم، لدى كل مجموعة من التلاميذ، وبقدر ما تولي عناية خاصة بذوي الصعوبات، فإنها تهتم بالتلاميذ المتوسطين، وبالمتفوقين حسب ما يلائم كل فئة ويغني تجربتها، ويطور أداءها...
وتعتبر هذه الاستراتيجية التقويمية الداعمة، خطة منهجية منفتحة ومتدرجة، بحيث تضع في اعتبارها، مختلف التوقعات والاحتمالات، وهي أيضا انبنائية وارتقائية، يتجلى ذلك في تنظيم وتوالي عملياتها وحصصها، وما تتطلبه من تكرار وترسيخ، وتعطى فيها المبادرة للتلاميذ المتفوقين كل بمجموعته، ليدعموا رفاقهم المتعثرين، وللأستاذ حق الاجتهاد في بناء وتنفيذ استراتيجية التقويم والدعم، لأن حصصها تتطلب المبادرة والابتكار، وهي جملة وتفصيلا تتطلب إعداداً خاصاً، على ضوء تحليل نتائج التقويم، ولذلك فهي ليست بأي حال من الأحوال وصفة جاهزة.
وحتى يتمكن الأستاذ من تشخيص الثغرات الحاصلة في اكتساب الكفايات وأن يتمكن من معالجتها وملئها عن طريق الدعم والمساعدة الديداكتيكية المتكيفة مع كل حالة فردية بالنسبة للمتعثرين، وتعزيز التفوق المعرفي لدى المتقدمين ...تحقيقا للجودة التربوية التي سنفرد لمكوناتها بحثا خاصا.

المحجوب حبيبي

http://jilaliprof.blogspot.com/2010/11/blog-post_8979.html

 

كتاب تقنيات التفتيش

27 Septembre 2012 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #الاشراف والادارة التربوية

http://i3.makcdn.com/userFiles/h/o/houarielbachir/office/1221443492.pdf

000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000000

 

كتاب تقنيات التفتيش



*****
كتاب الإشراف التربوي في عصر المعرفة

*****
برنامج تكوين مفتش الطور الاول و الثاني - الجزء 1-

- برنامج تكوين مفتش الطور الاول و الثاني - الجزء 2-
- برنامج تكوين مفتش الطور الثالث - الجزء 1-
- برنامج تكوين مفتش الطور الثالث - الجزء 2-
- برنامج تكوين مفتش الطور الثالث - الجزء 3-
*****
برامج التكوين المستمر







[DOC]
ديداكتيك اللغة العربية






*****
ا
الميثاق الوطني للتربية والتكوين

تحميل النسخة بالفرنسية

تحميل النسخة بالعربية






















 
مشروع دليل الضوابط البيداغوجية لمسالك التكوين








اضغط على لتحميل الوثيقة
inspection.doc inspection

المصوغات الخاصة بالتعليم الابتدائي والثانوي-جميع المواد-

المصوغات

المخططات السنوية الجهوية للتكوين المستمر


التعليم الابتدائي :
اللغة العربية
التعليم الثانوي الإعدادي :
اللغة العربية
التعليم الثانوي التأهيلي:
اللغة العربية
SOURCE
http://dahbane2008.fr.gd/Livres-importants-d-h-inspection-Et-formation.htmlink
<< < 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 > >>