Le blog d'education et de formation

: العنف المدرسي والممارسة التربوية

17 Février 2011 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #موضوعات تربوية

 

جمال الح

نصالي




كثيرا ما يلجأ الممارس البيداغوجي ( وكل الفاعلين التربويين بدون استثناء و المتدخلين في العملية التعليمية ) إثناء مزاولة مهمة التدريس ،بوجه الخصوص، إلى تعنيف الممارسة التربوية/التعليمية، مستعملا أسلوب العقاب في شتى صوره و أشكاله، رغبة منه في فض نزاع أو اشتباك على المستوى العلائقي المتدهور أو المتدبذب الذي يربط عناصر المجموعة التي يشتغل وفقها و معها، أو فك رموز المعضلات السيكوبيداغوجية التي تقف أمام تحقيقه الغرض البيداغوجي المنشود من الحصة الدراسية، أو لتجاوز عائق إبيستيموجي/ديدكتيكي ما يحول دون بلوغ الأهداف المرجوة التي رسمها و خطط لها في البطاقة التقنية ( ما كان يسمى بالجذاذة سابقا ) من قبل، أو للمحافظة على سلامة ظروف الإشتغال ( الطقوس الخاصة به ) و اللحظات البيداغوجية ذات الخصوصيات الفريدة من نوعها التي يحبذها الفاعل/الممارس البيداغوجي العنيف و التي يعتقد أنها فعلا تعتبر من الميكانيزمات الضرورية لإنجاح المهمة المنوطة به، و التي ستساعده ،بصيغة حتمية، على أداء الفعل التعليمي-التعلمي في أحسن وجه دون أدنى مشاكل تذكر، و حصول المتعلم بالتالي على نتاجات/تحصيلية/معرفية ذات مردودية عالية الجودة ( كالسعي وراء المحافظة على كمون الحجرة الدراسية تعبيرا على فعالية الانضباط، و سكوت الجماعة الصفية أثناء تمرير الخطاب التعليمي/التعلمي دلالة على جدوى الاستيعاب، و كبح أنواع النشاطات و أصناف الحراك و إجهاض أشكال التعبير و صور الكلام ضمانا لتفعيل أدوات الإنتباه الذي يظنه إيجابيا.
طبعا، تلك هي تبعات و رواسب النطام التعليمي القديم ذو الطابع العسكري و الذي كان سائدا خلال فترة الاستعمار الفرنسي، إذ ماتزال بعض العبارات غير التربوية و الدالة على القمع و السيطرة و العنف... تطفوا على سطح الممارسات التربوية/التعليمية بشكل مسترسل إلى وقتنا الراهن؛ ومنها على سبيل المثال لا الحصر: Croiez-les bras, passes au tableau, taisez-vous…..
هذه العبارات المستهلكة من قبل الممارسين البيداغوجيين ( سواء القدامى أو الحديثي العهد بالميدان )، رغم تقادمها لم تفقد بعد بريقها، إذ لا تزال بعض الفئات من الفاعلين التربويين و كذا المهتمين بالشأن التربوي يشيدون بهذه الحقبة من المسيرة التعليمية و يضربون بها المثل في جميع المناسبات. و بالرغم من التطورات المهمة و التحولات النوعية التي عرفها العالم في ظل عصر العولمة و الحداثة، و التقدم المهول على صعيد الشأن التربوي و تكنولوجبا التعليم من قبيل؛ بروز التعلم الرقمي و التعلم الالكتروني و التعلم عن بعد و التربية على القيم و المواطنة...بالرغم من ذلك فالعملية التعليمية التعلمية ظلت وفية للنهج التقليدي، و مازالت العبارات الفرنسية النابية تحتفظ بمكانتها ضمن خطابات جيل الخمسينيات و الستينيات. و لن نستغرب أبدا إذا ما وجدنا داخل حجرة الدرس و على مكتب ممارس بيداغوجي حديث حاسوبا من النوع الرفيع بجانبه عصا من خشب أو فولاذ؛ لأن الجوهر الذاتي، بكل بساطة، لم يتغير رغم أن الظاهر الموضوعي تبدل.
مرد ذلك كله؛ مساعي السياسات التربوية العقيمة أحيانا و الفاشلة أحيانا أخرى، و التي تكتفي باستيراد النظريات البيداغوجية التعليمية دون تسوية أوضاع الفاعل التربوي، و دون تبديد النظرة الماضاوية للممارس البيداغوجي اتجاه العملية التربوية/التعليمية الغارقة في أشكال العنف، و اتجاه الوضع التربوي المتأزم و المتردي في دوامة النمطية و الوحدة و التسلط داخل و خارج أسوار المؤسسات التعليمية.
إن إصدار المذكرات الوزارية و غيرها و رفع الشعارات التربوية في المناظرات و غيرها المنددة و الشاجبة للعنف و أساليب العقاب المدرسي لا تكفي لتطهير الممارسة التربوية من هذه السلوك اللاأخلاقي، بل لا و لن تلق الصدر الرحب الذي سيبادر بإعمال مبادئها و رفع التحدي ضذ هذه الآفة و بالمقابل تأهيل الفضاء المدرسي و غرس قيم التسامح بانتهاج أساليب بيداغوجية/تربوية حضارية، لأن غياب أو تغييب المتابعة ( وليس بطبيعة الحال المراقبة البوليسية سويعات قبل و بعد العطل المدرسية ) من لدن أصحاب القرارات من جهة و استصغار دور الفاعل التربوي “المعلم(ة)” و تهميش شخصية الطفل “المتعلم(ة)” من جهة أخرى، تحول دون استئصال هذه الظاهرة اللاتربوية من قلب الممارسة التربوية/التعليمية، و تبقى على حالها بل و تتفاقم أحيانا.
الحال أنه تمة أشياء خفية ( للبعض فقط ) أضحت مع مرور الزمن مسلمات، تقف وراء تفشي مسألة/إشكالية العنف المدرسي المتمثلة أساسا العقاب بشقيه اللفظي و الجسدي، و هي مسببات مادية و معنوية أنجبتها الظروف القاهرة و الأوضاع المتأ زمة التي يعيشها الفاعل/الممارس البيداغوجي داخل نسقية المنظومة التربوية، نكتفي بذكر بعض جوانبها:
- الجانب التنظيمي داخل حجرة الدرس: يؤدي الإكتضاض الذي تعرفه المؤسسات التعليمية-خصوصا في العالم الحضري- إلى تشكل عناصر العنف بشتى تجلياته، حيث لا سبيل لمواجهة الصخب و الضجيج و...إلا باستعمال لغة العقاب. كما أن العمل وفق نظام الأقسام المشتركة-بالعالم القروي على وجه الخصوص- بدوره يعتبر مرتعا خصبا لتنامي ثقافة العنف، نظرا لوعورة تنظيم آليات الفعل التعليمي التعليمي من جهة و صعوبة ضبط الجماعة الصفية من جهة أخرى، مما يساهم في تبني أساليب العقاب من لدن الممارس البيداغوجي.
- الجانب الديدكتيكي/المنهجي خلال أداء مهمة التدريس: إن عدم الوصول إلى تفعيل آليات و مقتضيات النظريات البيداغوجية الحديثة، في ظل ظروف سوسيوثقافية مختلفة بالجملة مع ما تنادي به هذه النظريات من جهة، و التباينات الواضحة بين مكونات و كفايات المناهج التربوية الحديثة و أوضاع الفئات المستهدفة من المتعلمين من جهة أخرى، يشكل هاجسا مخيفا للممارس البيداغوجي، يدفعه إلى نهج أسلوب العقاب بشكل إرادي أو غير إرادي، كتعبير جائرأو رد مجحف على هذه المفارقات الغريبة التي تشوب واقع الممارسة التربوية/التعليمية.
- الجانب التواصلي مع أفراد الجماعة الصفية: تشارك العديد من المعيقات في تأزم البعد العلائقي بين الممارس البيداغوجي و أفراد الجماعة الصفية؛ كصعوبة التأقلم و التكيف و الانسجام الناجم عن الاختلافات ( لغة، ثقافتة..) الكائنة على صعيد بؤرة التواصل، إضافة إلى افتقار الممارس البيداغوجي إلى الأدوات السيكوبيداغوجية الفعالة و كذا تجاهله - و هذا شيء وارد- للجانب النفسي/التربوي في تكوينه المستمر و حتى أثناء أدائه للفعل التعليمي التعلمي. كل ذاك يقود إلى انبثاق مظاهر العنف بشدة لا من جانب الممارس البيداغوجي و لا حتى من جانب المتعلمين، حيث يتم إغفال أو تغييب أدنى مبادئ الاحترام بين أهم قطبي المثلث البيداغوجي بصورة أقل ما يقال عنها أنها بشعة لا تربطها بالتربية و لا بالأخلاق أية صلة.
و يمكن إجمالا إرجاع أسباب تنامي العنف المدرسي إلى العوامل الآتية:
- العوامل التربوية؛ تتمثل في الطريقة التي يتواصل بها المدرسون مع تلامذتهم و إلى أسلوب الخطاب المتبع داخل الفصل الدراسي..كما أن ضغوط الحياة المدرسية و ضعف تكوين بعض المدرسين تساهم في تثبيت ظواهر الخضوع و الانصياع و الاستسلام و الميل للعنف و العدوان..و في ظل اكتضاض الحجرات الداراسية و طول المقررات، يصعب على أي مدرس تذليل هذه الصعوبات التي تحول دون إقبال التلاميذ على الدراسة بكل حيوية و نشاط.
- العوامل الإجتماعية؛ تتمثل في تغيير القيم الأخلاقية الفردية و الجماعية فضلا عن انتشار المخدرات و العقاقير.. التي تؤدي ببعض التلاميذ إلى اليأس و انعدام الحافز و فقدان قابلية التعلم.
- العوامل العائلية؛ تتعلق بالأسرة و ظروفها، فضعف الروابط الأسرية و غياب الآباء عن المؤسسة التعليمية، و سوء فهمهم للعلاقة التربويةالتي يجب أن تربطهم بالمدرسين و بالمدرسة..كلها عوامل تدفع التلميذ إلى السلوك العدواني تجاه كل ما هو مدرسي.
من الواضح إذن أن إشكالية تعنيف الممارسة التربوية/التعليمية أمست تشغل بال جميع المهتمين بالشأن التربوي، خصوصا و أن مسألة العقاب لا يمكن التغاضي عنها، كما لا يمكن تفاديها أو تجاوزها بسهولة أو اسئصال حلقاتها من مسلسل العمليات التعليمية التعلمية.

1 .فما الفرق بين الثواب و العقاب؟
- الثواب؛ حالة تبعث فينا الرضى و السرور، نتيجة قيامنا نحن أو غيرنا بعمل شيء ما يهدف إلى تشجيعنا، أو تشجيع الآخرين على تكرار سلوك مرغوب فيه.
- العقاب؛ حالة تبعث فينا الحسرة و الألم، نتيجة قيامنا نحن أو غيرنا بعمل شيء ما يهدف إلى تثبيت سلوك غير مرغوب فيه، أو منع تكراره عندنا أو ردع غيرنا عن تكراره و ممارسته.
و العقاب Sanction/Punition هو أيضا إجراء زجري يتخذ أشكالا مختلفة في المجال المدرسي.
و يستخدم كل من الثواب و العقاب كأداة لتعزيز السلوك، فالأول يعتبر معززا إيجابيا بينما الثاني فهو معزز سلبي.

2 .ما موقف الإسلام من العقاب و ما رأي الفلاسفة المفكرين و علماء النفس التجريبي منه؟
إن الإسلام لا يجيز ضرب الأطفال بالعصا إلا في حالة ترك الصلاة بعد سن العاشرة، فالإسلام يدعو إلى حث الأطفال، و توجيههم و إرشادهم للقيام بهذه الفريضة ه في سن السابعة، و منح الطفل ثلاث سنوات بمثابة تعليم و توجيه و ترغيب، حتى يألفوا تلك الفريضة، و يقوموا بأدائها عن رضا و اقتناع لقول الرسول (ص) “ مروا أولادكم بالصلاة و هم أبناؤ سبع سنين و اضربوهم عليها و هم أبناء عشر سنين، و فرقوا بينهم في المضاجع.”. فمبدأ العقاب بالضرب في هذا الموقف هو إشعار للطفل بأهمية الصلاة، و قيمتها في حياة المسلم، لذا توجب استخدام هذا النوع من العقاب في حالة العزوف عنها بعد سن العاشرة.
و قد نهى الرسول (ص) عن الضرب على الوجه و الوسم في الوجه، فالرسول عليه السلام لم يضرب بيده أحدا قط، لأن الإسلام لا يجيز استخدام العنف و القهر و الاستهزاء بالفرد/الإنسان، و يفضل التوجيه و الإرشاد و الزجر بالرفق، لقول الرسول (ص): “ يا عائشة لم يبعثني الله معنتا و لا متعنفا و لكن بعثني معلما و ميسرا “.
هذا هو المبدأ التربوي الإسلامي، فالتعليم الفعال لا يحدث إلا في بيئة آمنة توفر الراحة و الطمأنينة للمتعلم. و من العلماء المسلمين الذين تحدثوا عن العقاب ( القابسي ) حيث دعا إلى الحكمة في استخدام العقاب و التدرج فيه، بحيث لا تستخدم العقوبة الجسدية إلا بعد نفاذ الأساليب الأخرى، و من أساليب العقاب عنده:
- الزجر - التهديد - العزل .
و يقول أبو حامد الغزالي: “ الثواب خير من العقاب و لكل شروطه و استخدامه.”
و من آراء ابن خلدون التوجيه و الإرشاد أفضل من العقاب، و الثواب أفضل من العقاب لما فيه من قهر و إذلال، و قد أيدت الأبحاث المعاصرة صدق رأي ابن خلدون.
أما علماء النفس التجريبي فقد قاموا بدراسات حول هذا الموضوع و بينت النتائج أن العقوبة الخفيفة و العادية التي تنزل بالتلميذ حين ارتكابه للخطأ، يمكن أن تؤدي إلى تنائج إيجابية في مجال التعلم. غير أن اختيار شكل هذه العقوبة و تطبيقها بتطلب درجة كبيرة من الاحتياط، إذ ينبغي تجنب كل أشكال العقاب الذي يحط من القيمة الإنسانية للطفل، كما ينبغي تجنب العقاب السريع الذي ينزل بالطفل دون أخذ بعين الاعتبار سنه و طبعه النفسي و قصده من القيام يهذا السلوك الذي يعتبر جنحة يستحق عليها العقاب.

3. ما المقصود بأسلوب العقاب؟
يقصد به إيقاع العقاب على الفرد، و ذلك لإتاحة الفرصة له كي يتخلص من سلوكه الخاطئ بدءا بتقليل احتمالات ظهوره في مواقف لاحقة مشابهة، إلى أن يقلع عنها نهائيا.
إن مسألة “العنف” و إن افترضنا شموليتها داخل النسيج التربوي/التعليمي، فهي تتباين بشكل ملفت للنظر فيما يخص أنماط الوسائل المعتمدة أثناء ممارسة فعل العقاب من طرف الفاعل/الممارس البيداغوجي.

4. ماهي وسائل العقاب؟
من أبرزها و أشدها خطورة و شيوعة العقاب بالتعنيف و الضرب؛ حيث يقوم المدرس بتوجيه سلوك الفرد/المتعلم بالتعنيف أو التوبيخ أو الضرب في الحالات المتطرفة جدا، و يتصف هذا الإجراء بشكل عام بالشدة و القسوة و الانفعال اللفظي و الجسدي. و يمكن أن يؤدي استمرار العقاب إلى تركيز التلميذ على تنبؤ أنواعه و كيفيات تجنبه و اتقاء خطره دون الالتفات لأهمية التعلم الذي هو بصدده، فتتحول التربية الصفية بهذه الوسيلة إلى هدم لنمو شخصية التلميذ/الإنسان بدل من تقدمها المستمر للأفضل كما هو مفروض.
و نجد وسيلة أخرى لا تقل خطورة عن سابقتها و هي العقاب بالتهديد و الألفاظ الدونية؛ مثل تهديد المدرس بإحلال شيء لا يرغبه نتيجة لسلوك غير مقبول، أو حرمان من أشياء أو أنشطة يهواها، أو يصف التلميذ بألقاب سلبية دونية مثل: الكسول، المهمل، الحمار ( و هو أشهر النعوت في مدارسنا ) ، أو التهديد بالرسوب أو ماشابه ذلك نتيجة لسوء تفاهم بين والي أمر التلميذ ( حسابات شخصية ) أو لعدم انصياع التلميذ لرغبات المدرس ( شراء السجائر أو جلب الماء من البئر ..).
الكل يتفق على أن العقاب بشتى أنواعه يشكل حجرة عثرة أمام انخراط الفرد/المتعلم في سيرورة العملية التعليمية التعلمية، نظرا لسلبية تمفصلاته.

5. ماهي مآخذ العقاب اللفظي
و الجسدي في التربية؟
- يحدث العقاب كبتا مؤقتا للسلوك غير المرغوب فيه دون إزالته، أو تحسن فعلي دائم في تصرف التلميذ.
× يحدث العقاب مرارة نفسية، ومشاعر عاطفية سلبية تجاه المدرسة بجميع مكوناتها، و تزيد من مشاكل التلميذ السلوكية.
× يركزالتلميذ على تنبؤ نوع العقاب الذي سيحل به دون وعيه الذاتي لمضار سلوكه، و العمل على تحسينه.
× استمرار العقاب قد يقود التلميذ إلى تشكيل عادات خلقية سيئة، و مدمرة مثل: الكذب، السرقة، الانتقام، الخروج عن القانون..
- يمكن أن يتقمص التلميذ أساليب العقاب التي يستخدمها المدرس في شخصيته ليعاني منها مرؤسوه، و مجتمعه مستقبلا.
إن هذه السلبيات التي يتصف بها أسلوب العقاب و كل العوامل المساعدة على العنف المدرسي يمكن تجنبها عبر تفعيل العلاقات التربوية بين التلاميذ والمدرسين ( مع الرفع من معنويات المدرس على الأقل دون الحديث عن الماديات) و إشراك التلاميذ في برامج التنشيط التربوي ( ليس بالضرورة أن تكون مقررة أو مثبتة في بنوذ مذكرة ما ) كالمسرح و الرياضة و الأعمال التشكيلية... ( من واجب المدراء و المشرفين التربويين أن يساهموا و يشجعوا على تأهيل الفضاء المدرسي ليلائم الأنشطة التربوية لا أن يجهضوا كل مبادرة بحجة المحافظة على السير العادي للمؤسسة و كأننا في مؤسسة إصلاحية ).

6. كيف السبيل للتغلب على مآخذ العقاب اللفظي و الجسدي
في التربية؟
من الحلول الممكنة لتجاوز العنف (العقاب) المدرسي:
- إعداد برامج دراسية تتلائم مع الامكانات الاجتماعية و الحاجات النفسية للتلاميذ حتى لا تبقى المدرسة في عزلة عن محيطها الاجتماعي...
- تبني أساليب بيداغوجية حديثة من واجبها تبديد النظرة الماضوية للممارسة التربوية/التعليمية و بالتالي الابتعاد عن العقاب و العنف أوتوماتيكيا.
- مراعاة عدم التطرف و الشدة في تطبيق العقاب، و عدم اللجوء إليه ألا بعد استنفاذ كافة الإمكانيات و الحلول الأخرى الأكثر إيجابية في التربية و علم النفس.
× تهيئة الظروف المناسبة لظهور سلوك جديد مرغوب فيه بدل السلوك/المشكل.
- توخي الإنسانية و الموضوعية في استعمال العقاب مع أشعار التلميذ بالحرص و الاهتمام بمصلحته و مستقبله و ذلك عن طريق مطابقة الواقع بالمثال المضاد.
- لا مناص من إخضاع كل الفاعلين التربويين لتكوين مستمر نظري و تطبيقي يضمن لهم مسايرة المستجدات التربوية _ الشق النفسي بالدرجة الأولى .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
مراجع:
- د. أحمد أوزي/ المعجم الموسوعي لعلوم التربية/ط1/2006/مطبعة النجاح الجديدة البيضاء/ص 192-193
- د. إحسان الأغا و آخرون/مقدمة في التربية و علم النفس/ط2/غزة: مكتبة الياجزي/1992/ص157-178
- د. محمد زياد حمدان/التربية العملية الميدانية و مفاهيمها و كفاياتها و ممارستها/الأردن: دار التربية الحديثة/ص240-244
- عدنان عارف مصلح و د. محمد عدس/إدارة الصف و الصفوف المجمعة/ط1/1980/ص121-123
- د.محمد جواد، محمد الخطيب/التوجيه و الإرشاد النفسي بين النظرية و التطبيق/1998/ص77-86
باحث تربوي/ م.م أكرض/ إيمن تانوت,


الملحق التربوي لجريدة الاتحاد الاشتراكي

 

2/16/2011

http://www.tarrbia.http://localhost/play-5477.html

كفايات المدرس«ة» في سياق تحولات مهنة التدريس

17 Février 2011 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #موضوعات تربوية

أحمد مسيلي


لاشك أن التحولات الكبرى التي يشهدها عالم اليوم في زمن العولمة والثورات المعرفية والإعلامية تؤثر بشكل عميق على كافة مناحي الحياة ومظاهرها، ومن ذلك تأثر المنظومة التربوية بتلك التحولات تأثرا عميقا في رؤاها وآليات اشتغالها ووظائفها. وبديهي أن هذا التأثير يمتد بشكل قوي وعميق إلى خصوصيات مهنة التدريس وطبيعتها والكفايات الواجب توفرها في المدرسين المواكبين للمستجدات، والذين تنهض على عاتقهم مهام التطوير والإصلاح.


أضحت ممارسة مهام التدريس على الوجه الأمثل تستلزم، أكثر من أي وقت مضى، كفايات متعددة ومتشابكة ومعقدة، ولذلك فهي تتطلب المزاوجة الدائمة بين الاطلاع النظري والممارسة الميدانية بين التجربة والأهداف المسطرة للمنظومة التربوية.
ففي عالم يشهد تطورات معرفية وتكنولوجية متسارعة، تعرف مهنة التدريس تطورا مطردا وتغييرا مستمرا، خاصة خلال الـ 50 سنة الأخيرة. ولا تشذ حالة المغرب عن هذا الإطار، بل إن رغبة المغرب في التطور وتأكيده على أن التربية قاطرة للتنمية الشاملة يجعل التركيز على مهنة التدريس أمرا هاما وملحا في اللحظة الحالية.
وإذا كنا قد اتفقنا جميعا على أن التربية أولوية وطنية وقاطرة للتنمية، فإن المجتمع ينتظر منها أن تكون جسره إلى مواكبة التطورات التي يعرفها العالم في زمن العولمة الكاسحة، كما ينتظر من المربين والمدرسين تكوين المواطنين المؤمنين بالقيم الوطنية والقيم الإنسانية والكونية.
إلا أن مدرستنا لا تقوم بهذه الوظائف على الوجه الأمثل، سواء في الربط ما بين المعرفة والواقع، والتوفيق ما بين الروحي والمادي، وما بين التقليدي والحديث، وما بين العالمي والإقليمي، وما بين التنافسية وتكافؤ الفرص، وما بين المعارف وقدرات التمثل. وذلك لأسباب متعددة ومتشابكة ليس الأستاذ ووضعه وشروط عمله إلا جزءا منها، ولكن تركيزنا هنا يتجه إلى العناية به. ولذلك يلزم الالتفات إليه باعتباره حلقة أساسية في المنظومة لتمكينه من أدوات الاشتغال والتكوين والمواكبة بعد ضبطه لخصوصيات منظومته التربوية.
إن مهنة التدريس تتطلب حركية قصوى لتواكب التطور ولتواجه مشاكلها العينية، خاصة وأنه لا توجد طرق جاهزة وموحدة وشاملة في التربية، لذا يلزم تزويد المدرس بكل الإمكانيات وتمكينه من كافة القدرات والكفايات التي تساعده على الاضطلاع بمهامه على أكمل وجه.
الكفايات المطلوبة في المدرسين
حين نتساءل عن الكفايات الواجب توفرها والقدرات التي يتمكن منها أحسن وأنجب الخريجين نجدها بعيدة عن الكفايات الضرورية لمواكبة المستجدات، تواجهنا أسئلة عنيدة يفرضها منطق الملاءمة والمواكبة. ولذلك وجب العمل بجد ومسؤولية على هذه الواجهة الأساسية حتى يتمكن مدرسونا، خاصة منهم خريجو المعاهد من امتلاك الكفايات الأساسية والتي في مقدمتها :
- كفايات مرتبطة بطبيعة المنظومة حيث يمتلك المدرس معرفة دقيقة بالنظام التربوي وغاياته وأهدافه ومكوناته الأساسية، والأنظمة التي يتأسس عليها.
- كفايات معرفية مرتبطة بمجال التخصص بحيث يجب أن يتوفر المدرس على معرفة دقيقة ومحترمة بالمعارف العلمية الضرورية المرتبطة بمادة تخصصه. وتعتبر هذه الكفاية أساسية وحاسمة في التكوين الأساس والتكوين المستمر للمدرس، ويدخل ضمن هذه الكفاية تملك المدرس لقدرات النقل الديداكتيكي للمعارف النظرية إلى مواد ومقررات ومناهج تعليمية.
- كفايات منهجية بحيث يمتلك المدرس القدرات اللازمة للممارسة البيداغوجية، منفتحا على المستجدات البيداغوجية ومتمكنا من آليات التدريس، ومنها قدرته على استثمار المعارف والعلوم البيداغوجية والنفسية في تطوير مهاراته المهنية.
- كفايات ذات علاقة بالقيم بحيث يكون المدرس ملما بمنظومة القيم المجتمعية وبالقيم الكونية التي يتطلبها البعد الكوني والإنساني، كمبادئ حقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية لحماية الطفولة وآليات ترسيخ قيم التسامح والتفتح وقبول الاختلاف. ويصرف كل ذلك عبر كفايات التدريس والتنشيط داخل أندية الحياة المدرسية وآلياتها التي تكون إحدى همومه المركزية .
- كفايات البحث والتكوين الذاتي بحيث يمتلك المدرس الأدوات الأساسية لإنجاز وممارسة البحث التربوي العلمي. وامتلاك القدرة على توظيف نتائج البحث، وكذا امتلاك قدرات متنوعة لضمان التكوين الذاتي المواكب للمستجدات، ومن ذلك تحيين المعلومات ومواكبة المستجدات التربوية والبيداغوجية والانفتاح على الإعلاميات وتقنيات الاتصال.
- كفايات الانفتاح على المحيط وهي كفايات عملية في بناء المشاريع وإتاحة الفرصة لمجالس المؤسسة ولفضاءاتها للاستفادة مما تتيحه الشراكات المتنوعة من إمكانيات للمؤسسة التعليمية والجامعية. وتقتضي تملك قدرات بناء المشاريع وقدرات الانفتاح على المحيط والتفاعل الإيجابي معه.
- كفايات التنظيم بحيث يتملك المدرس كافة القدرات الضرورية لتنظيم نفسه وعمله ودروسه وفضاء اشتغاله وأندية مؤسسته، وكذا القدرة على تنظيم العلاقات المختلفة التي يدخل في شبكاتها.
- كفايات التنشيط وتستلزم هذه الكفايات تملك المدرس للقدرات المتعددة والمتنوعة للتنشيط داخل الفصل والمدرج وخارجهما، خاصة في تنشيط الندوات واللقاءات والأنشطة المندمجة في الحياتين الجامعية والمدرسية. كما تقتضي هذه الكفاية امتلاك قدرات الاستقطاب الفني والإبداعي لدى التلاميذ والطلبة وتشجيعها.
- كفايات التقويم وتقتضي هذه الكفاية معرفة دقيقة ومستمرة ومواكبة للتطورات التي يعرفها مفهوم التقويم وأصنافه ووظائفه وتقنياته وكذا القدرة على استثمار وتوظيف شبكات التقييم واستثمار نتائجها بالشكل الذي يخدم تطوير المشوار الدراسي للطلبة والتلاميذ.
كفايات الدعم والتوجيه ويقتضي امتلاك هذه الكفايات معرفة علمية بأدوات الدعم وآلياته وبأدوات التوجيه وطرقه وآلياته، وذلك حتى يكون المدرس قادرا على بناء مخططات الدعم والتقوية لسد ثغرات التكوين والتعلم، وتوجيه التلاميذ والطلبة إلى أنجع السبل في البحث والاستدراك والاختيارات العملية في الدراسة والحياة.وإذا كانت هذه الكفايات أساسية وضرورية لتحقيق الجودة المرجوة، فإنها ستبقى أهدافا غير بعيدة المنال إذا ما تضافرت الجهود، وانخرطت كافة الأطراف في الوصول إليها باعتبارها معبرا من معابر جودة تعليمنا.
أسئلة التكوين المستمر للمدرسين
إذا كانت كفايات المدرسين محتاجة باستمرار إلى التحيين والتطعيم والإغناء لجعلها مستجيبة لمتطلبات الجودة، ومواكبة المستجدات التي يحبل بها الواقع التعليمي بالتطورات المتسارعة التي تعرفها مهنة التدريس، فإن تلك المواكبة وذلك التحين لا يستقيمان إلا بسياسة دقيقة وواضحة في مجال التكوين المستمر، وهي السياسة التي يلزم أن تكون منسجمة ومكملة لسياسة التكوين الأساس. وهو ما يجعل مناهج التكوين بمختلف أصنافه تندرج في منطق منسجم يخدم أهداف الإصلاح، منطق متناسق ومتراص. وقد أشار الميثاق في هذا الصدد إلى:
تنظيم دورات التكوين المستمر التي يلزم أن: «تستفيد (منها) أطر التربية والتكوين على اختلاف مهامها أو المستوى الذي تزاول فيه (انظر الميثاق ص 62). فكيف يمكن لحلقات التكوين المستمر أن تخدم وتمتن كفايات المدرسين .
تكوين المدرس«ة» من أجل تطوير الممارسة التربوية
إن تطوير المدرسة المغربية و تحسين آليات و أدوات اشتغالها و تفعيل أدوارها و وظائفها بالكيفية التي تجعلها في خدمة التنمية الشاملة ببلادنا ، رهين بتنمية كفايات المدرسين المهنية و الدفع بهم إلى مواكبة المستجدات البيداغوجية و الديداكتيكية و تمكنهم من الإمكانيات المادية و المعنوية التي تساعدهم على مواجهة مختلف التحديات المطروحة عليهم ، وانجاز المهام المعقدة المنتظرة منهم بفعالية و حماس ، من أجل سعيهم الدءوب نحو توفير الظروف الملائمة و خلق المناخ المناسب لحث التلاميذ و إعانتهم على اكتساب الكفايات و التعلمات الأساسية التي تقودهم صوب الترقي التعليمي و الاندماج الاجتماعي الايجابي .
لقد أكدت مختلف الدراسات و الأبحاث التي تعنى بالشأن التربوي و التكويني المغربي على أن الاهتمام بالتكوين العميق و المستمر للمدرسين و الالتفات إلى أوضاعهم المادية و الاجتماعية و مدهم بكل الوسائل الضرورية لممارسة المهام المنوطة بهم من شأنه أن يحفزهم على الرفعه من جودة المنتوج التعليمي و التكويني ، كما أن الميثاق الوطني للتربية و التكوين ركز في دعامته الثالثة عشرة على أن « تجديد المدرسة رهين بجودة عمل المدرسين و إخلاصهم و التزامهم .... عبر التكوين الأساس الرفيع و التكوين المستمر الفعال و المستديم و الوسائل البيداغوجية الملائمة و التقويم الدقيق للأداء البيداغوجي « وقد ألح تقرير المجلس الأعلى للتعليم الأول على ضرورة ايلاء عناية كبرى للموارد البشرية و إعداد برامج و أنشطة تكوينية مكثفة و مستمرة ، تركز على تنمية كفايات المدرسين المهنية و تطوير ممارستهم التدريسية بالشكل الذي يجعلهم قادرين على تأدية مهامهم و أدوارهم بفعالية و نجاعة ، كما خصص أيضا البرنامج الاستعجالي 2009-2012 المشروع الخامس عشر لتاهيل الموارد البشرية و إعادة تكوينها و الإحاطة بكل ما من شأنه أن يدفع بها إلى انجاز المطلوب منها بحماس و جدية .
مهما كانت درجة الإتقان في إعداد خطط إصلاح التعليم ، فان نجاحها لن يتأتى إذا لم يعتمد على تكوين علمي يستهدف الفاعلين التربويين المعنيين قبل غيرهم بتنفيذ الإصلاح و تحقيق أهدافه و بلوغ غاياته و تجسيد توجهاته على مستوى الممارسة التعليمية اليومية المرتكزة على محاولة تغيير و تعديل مواقف و قناعات هؤلاء حتى يتمكنوا من اكتساب و امتلاك مواقف جديدة تنسجم و تتجاوب مع فلسفة الإصلاح و تتماشى مع روحه لأن التجارب الإصلاحية السابقة كانت في مجملها تعتمد التكوين الذي لا يتعدى الجانب الإخباري و التحسيسي في فترات زمنية جد محدودة ، و من المعلوم أن التكوين الأولي لأطر التربية و التعليم لم يعد كافيا للرفع من جودة التعليم و للإقبال على الجديد التربوي بمواقف ايجابية ، ومن هنا طرحت مسألة التكوين المستمر ، ليس فقط في ميدان التعليم بل في كل الميادين و القطاعات الحيوية ، حتى أضحت لفظة التكوين المستمر « مفتاحا سحريا « للعديد من القضايا و المشاكل المعاصرة التي ترتبط بكل الممارسات المهنية .
صحيح أن المغرب دخل في تجربة التكوين المستمر خاصة في القطاعات الحيوية الاقتصادية و عرف قطاع التعليم بدوره هذا النوع من التكوين و لكن لم تكن هذه التجارب تتسم بالفعالية و النجاعة و الاستمرارية بل غالبا ما رافقت دخول بعض الإصلاحات الجزئية أو التعديلات التي مست هذا المنهاج أو ذاك ، هذا فضلا عن الملاحظات السالفة الذكر التي أبديناها في هذا الشأن ، و صحيح أيضا أن التكوين المستمر الخاص بالفاعلين التربويين قد اتخذ أشكالا أخرى على المستوى الميدان ، فتجسد في مختلف اللقاءات و الحلقات التكوينية و الدروس التجريبية التي عادة ما يعقدها رجال و نساء التأطير و المراقبة مع المدرسين غير أن هذا المشكل من التكوين لم يتمكن في نظرنا من بلوغ الأهداف المنشودة من وراء التكوين المستمر وذلك لأنه مرتبط بالمشكلات الجزئية التي تطرحها الممارسة التعليمية في الأقسام الدراسية و من ثمة فانه يلعب بالدرجة الأولى دور التصحيح و التعديل لجزئيات هذه الممارسة في اتجاه توافقها مع التوجيهات الرسمية .
إن التكوين المستمر لكل الفئات العاملة في مجال التربية و التكوين فرصة ضرورية للإنتاج الديداكتيكي الذي يشرك الجميع و يقنعهم بأهمية و جدية هذه المشاركة سواء على المستوى الشخصي أو المهني و بذلك يمكن تجاوز المواقف المقاومة للتغيير و التجديد التي غالبا ما يبدلها الممارسون بالفعل التعليمي ، إن تقلص دوره فقط في دور المتلقي المتتلمذ الأمر الذي يدعو إلى التساؤل حول كيفية تجاوز ذلك ... فالمنهجية البديلة المقترحة تتطلب أن يتم الاتصال بالممارسين بواسطة مختلف الوسائل و ذلك من أجل جمع كل البيانات و المعلومات و المعطيات العملية الميدانية التي تتعلق بموضوع اللقاء التكويني تؤخذ بكل المعطيات و ينكب عليها المكونون لبناء منتوج ديداكتيكي أولي وفقا لمعايير علمية و معرفية معينة ، و أثناء اللقاء يطرح المنتوج على أنظار المشاركين ليس فقط لمناقشته و لكن أيضا لتحديد صلاحيته أو مصداقيته ، وبعد هذا اللقاء يعاد النظر في المنتوج ليأخذ الصبغة النهائية و يقدم لاحقا إلى المشاركين .
إن ضبط المنهجية المتبعة في عملية إعداد و تنفيذ مختلف الأنشطة و الممارسات المتعلقة بتكوين المدرسين المستمر و العمل على تنمية كفاياتهم المهنية الأساسية من شأنه أن يساهم بشكل فعال في تطوير المنتوج التعليمي و التكويني و تجويده و يحقق الأهداف المتوخاة منه لذلك ينبغي أن تصب البرامج و الخطط و الأنشطة التكوينية بكيفية عميقة في تنمية كفايات هؤلاء المدرسين و تطوير ممارساتهم المهنية و التدريسية حتى يتمكنوا من انجاز مهامهم المعقدة المطروحة عليهم و يدفع بالمدرسة التعليمية إلى تجاوز الحواجز و العراقيل التي تحول دون جعلها تقوم بالأدوار و الوظائف المنوطة بها على أحسن وجه و بجودة عالية و من بين هذه الكفايات الأساسية التي يجب أن تنمى لدى المدرسين تتجلى في معرفة المدرس لمضامين مادة تكوينية معينة و كيفية ترجمتها إلى أهداف تعليمية و الانطلاق في ممارسة الأعمال و الأنشطة ... من تمثلات التلاميذ و كذا العمل و الاشتغال اعتمادا على أخطاء التعلم و عوائقه بالإضافة إلى تخطيط و بناء الأدوات و الحلقات الديداكتيكية مع حمل التلاميذ على الانخراط في أنشطة البحث و في مشاريع المعرفة وقدرته على تطوير عدة فارقية و التدبير المتدرج و حمل التلاميذ على الانخراط في انجازاتهم و تعلماتهم و ذلك بإثارة الرغبة في التعلم والتصريح و الكشف عن معنى العمل المدرسي و العلاقة بالمعرفة و تنمية قدرة التلاميذ على التقييم الذاتي ... فالتكوين المستمر من شأنه كذلك أن يكسب المدرس القدرة على العمل داخل المجموعة و المشاركة في تسيير المؤسسة بما يجعله قادرا على إعداد مشروع المؤسسة و التفاوض حوله و كذا تدبير موارد المؤسسة... القدرة على إخبار و إشراك الآباء و الأولياء عن طريق تنشيط اجتماعات ، وتسيير لقاءات ، إشراك الآباء في قضايا تهم المؤسسة ... القدرة على استخدام التكنولوجيا الجديدة باستعمال العدة و العتاد المعلوماتي ، القدرة على القيام بالواجب و احترام أخلاقيات المهنة بواسطة الوقاية من العنف داخل المؤسسة أو في محيطها ، محاربة الأحكام المسبقة و أشكال الميز الجنسي أو العنصري أو الاجتماعي ، المشاركة في وضع قواعد الحياة العامة التي تحدد الانضباط و السلوك داخل المؤسسة و صيغ جزاء و زجر السلوكات ... قدرته على تدبير تكوينه الذاتي بوضع جرد شخصي لكفاياته و برنامج تكوينه المستمر ، التفاوض مع زملائه حول مشروع التكوين المشترك ، فاعلا في برامج التكوين المستمر ...
إن جميع الأنشطة و الممارسات الخاصة بالتكوين المستمر الموجهة للمدرس يجب أن تهتم بتنميتها لديهم ( الأنشطة و الممارسات ) من أجل تأهيلهم للمساهمة الفعالة في الرفع من جودة الممارسة التعليمية و التكوينية و تحسين أداء المدرسة المغربية و تجديد وظائفها و أدوارها بالكيفية التي تمكنها من إعداد الموارد البشرية الكفأة ، القادرة على مواكبة تحديات العولمة و مواجهة التقلبات الحياتية و كسب الرهانات الداخلية و الخارجية فالمرحلة التي نعيشها وتجتازها منظومتنا التربوية و التكوينية تحتم على كل مواطن و مواطنة التحلي بروح المسؤولية و العمل على الانخراط الايجابي في التنمية الشاملة و المستدامة التي ينتظرها مجتمعنا

الملحق التربوي لجريدة الاتحاد الاشتراكي


http://www.tarrbia.http://localhost/play-5478.html

2/16/2011

دليل المكون من أجل تكوين أساس ومستمر وفق بيداغوجية الإدماج

15 Février 2011 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #مستجدات تربوية

دليل المكون من أجل تكوين أساس ومستمر وفق بيداغوجية الإدماج




 

 

 

 

 

 

http://www.link1.0fees.net/43link

http://www.tarrbia.http://localhost/play-5473.htmllink

إعلان وزارة الشؤون الخارجية و التعاون عن مباريات لتوظيف (40) تقني من الدرجة الثالثة و (40) كاتب أول السلم 11 و (50) كا

14 Février 2011 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #مقالات واخبار

إعلان وزارة الشؤون الخارجية و التعاون عن مباريات لتوظيف (40) تقني من الدرجة الثالثة و (40) كاتب أول السلم 11 و (50) كاتب ثالث السلم 10

آخر أجل هو 28 فبراير 2011

http://www.tarrbia.http://localhost/play-5465.html

وزارة التربية الوطنية تشارك في الدورة 17 للمعرض الدولي للنشر والكتاب

14 Février 2011 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #مقالات واخبار


بــلاغ صحــفي

وزارة التربية الوطنية تشارك في الدورة 17 للمعرض الدولي للنشر والكتاب

تشارك وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي ضمن فعاليات الدورة السابعة عشرة للمعرض الدولي للنشر والكتاب برواق خاص يضم عرض الكتب المدرسية التي تؤرخ لمختلف الحقب التعليمية، منها الكتب المدرسية العتيقة حتى مطلع الاستقلال التي كان يتم فيها الاعتماد على الكتب المستوردة من الخارج، وكذلك الكتب المدرسية القديمة قبل بداية الإصلاح، وهي الفترة التي بدأ مجال التأليف المدرسي فيها يحظى باهتمام المؤلفين والناشرين المغاربة، بالإضافة إلى الفترة التي تؤرخ للكتب المدرسية الجديدة التي أصبح يعتمد فيها على مبدأ تعددية البرامج والوسائط الديداكتيكية والمنافسة الشفافة بين المؤلفين والمبدعين والناشرين.

ويتميز رواق الوزارة بعرض الإنتاجات والإصدارات التربوية الخاصة ببيداغوجيا الإدماج والموارد الرقمية لمشروع "جيني" ومنشورات حول التربية على البيئة ودلائل مدرسة النجاح والدعم الاجتماعي.

كما سيعرف رواق الوزارة ابتداء من يوم الاثنين 14 فبراير 2011 تنظيم ورشات وعروض موضوعاتية وجلسات مفتوحة مع الأساتذة المبدعين وشعراء وقصاصين، وتقديم قراءات شعرية في دواوين الشعراء المغاربة من طرف التلاميذ وبحضور الشعراء المعنيين.

وستتوج مشاركة الوزارة بتنظيم حفل فني بقاعة العروض بفضاء الطفل يوم السبت 19 فبراير 2011، تحييه المجموعات الصوتية ، ويتم فيه تكريم أجود إبداعات تلميذات وتلاميذ أكاديمية جهة الدار البيضاء الكبرى.

________________________________________________________________________________________

بــلاغ صحــفي 

وزارة التربية الوطنية تشارك في الدورة 17 للمعرض الدولي للنشر والكتاب

 

 

تشارك وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي ضمن فعاليات الدورة السابعة عشرة للمعرض الدولي للنشر والكتاب برواق خاص يضم عرض الكتب المدرسية التي تؤرخ لمختلف الحقب التعليمية، منها الكتب المدرسية العتيقة حتى مطلع الاستقلال التي كان يتم فيها الاعتماد على الكتب المستوردة من الخارج، وكذلك الكتب المدرسية القديمة قبل بداية الإصلاح، وهي الفترة التي بدأ مجال التأليف المدرسي فيها يحظى باهتمام المؤلفين والناشرين المغاربة، بالإضافة إلى الفترة التي تؤرخ للكتب المدرسية الجديدة التي أصبح يعتمد فيها على مبدأ تعددية البرامج والوسائط الديداكتيكية والمنافسة الشفافة بين المؤلفين والمبدعين والناشرين.

ويتميز رواق الوزارة بعرض الإنتاجات والإصدارات التربوية الخاصة ببيداغوجيا الإدماج والموارد الرقمية لمشروع "جيني" ومنشورات حول التربية على البيئة ودلائل مدرسة النجاح والدعم الاجتماعي.

كما سيعرف رواق الوزارة ابتداء من يوم الاثنين 14 فبراير 2011 تنظيم ورشات وعروض موضوعاتية وجلسات مفتوحة مع الأساتذة المبدعين وشعراء وقصاصين، وتقديم قراءات شعرية في دواوين الشعراء المغاربة من طرف التلاميذ وبحضور الشعراء المعنيين.

وستتوج مشاركة الوزارة بتنظيم حفل فني بقاعة العروض بفضاء الطفل يوم السبت
19 فبراير 2011، تحييه المجموعات الصوتية ، ويتم فيه تكريم أجود إبداعات تلميذات وتلاميذ أكاديمية جهة الدار البيضاء الكبرى.

: بيان نتائج صالح لجميع المستويات حسب المذكرة204

14 Février 2011 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #Telechargerتحميل

اقدم لكل الاخوة والاخوات بيان نتائج صالح لجميع المستويات حسب المذكرة204
وقد حاولت ان اضع فيه كل ما يبرر قرار اخر السنة
كما انه يلخص كل ما ورد تقريبا في المذكرة204
اتمنى ان ينال رضاكم

اليكم رابط التحميل

التحميل

http://www.link1.0fees.net/23link

دليل المدرّس في تخطيط التعلّم

14 Février 2011 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #مستجدات تربوية

دليل المدرّس



في تخطيط التعلّم



في إطار بيداغوجيا الإدماج



المعتمد من طرف وزارة التربية الوطنية (المركز الوطني للتجديد التربوي) يوليوز 2010



ارجو ان تعم الفائدة



كما ارجو من الاخوة المشرفين التتبيث



حملوا من الرابط التالي



http://www.tarrbia.http://localhost/play-5468.htmllink

Les livres adaptés maintenant téléchargeables à la BanQ

14 Février 2011 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #مقالات واخبار

Les livres adaptés maintenant téléchargeables à la BanQ

par Viviane De Repentigny le 14 février 2011

Le livre adapté se taille une place de plus en plus importante à la Bibliothèque nationale et archives du Québec (BanQ). En effet, le Service québécois du livre adapté (SQLA) a décidé d’ouvrir sa collection non seulement aux usagers ayant une déficience visuelle, mais à tous ceux qui ont une condition causant des difficultés avec la lecture.

Les usagers qui souffrent de dyslexie, de troubles de l’attention, de traumas et d’handicaps physiques, par exemple, peuvent dorénavant avoir gratuitement accès à la collection de livres adaptés de la Grande bibliothèque. Pour ce faire, les usagers doivent présenter une attestation d’incapacité fournie par un ophtalmologiste, un optométriste, un orthopédagogue ou un autre spécialiste.

« Le livre adapté, c’est un outil audio-numérique », explique André Vincent, chef des services adaptés de la BanQ. « Le format que nous utilisons permet d’indexer le livre page par page, aussi par chapitre ou même par phrase. » Ainsi, le livre adapté ressemble aux cassettes et CD de livres audio, mais permet plus de précision dans la recherche d’un passage précis puisqu’il est plus facile de naviguer dans le document. Ce format offre la possibilité de varier la vitesse de lecture sans distorsion de la voix, de poser des signets permettant de revenir à un endroit déterminé, de mémoriser la dernière position de lecture ainsi que de présenter de l’information sur le temps écoulé, le temps restant, le titre de l’ouvrage et celui du chapitre courant, etc.

Pour lire un livre adapté, plusieurs options sont offertes aux auditeurs. La première option est de se procurer un appareil dédié à la lecture de livres adaptés en format DAISY. La BanQ possède plus de 6000 titres dans ce format et en acquière environ 750 nouveaux à chaque année. Certains appareils sont même remboursés par la Régie de l’assurance maladie du Québec pour les usagers souffrant de difficultés d’apprentissage et de déficience visuelle. Ils existent sous forme de baladeur CD, de lecteur numérique ou de tablette et sont simples à utiliser. La BanQ envoie sans frais les livres de ce format sous forme de CD par la poste, à travers le Québec.

Quant aux usagers qui peuvent se servir d’un ordinateur, le SQLA propose un service qui en réjouira plus d’un : le téléchargement gratuit des livres en format DAISY, lisibles à l’aide de logiciels gratuits comme Victor Soft ou AMIS. « Nous offrons plus de 1 700 titres à télécharger actuellement, et la totalité de nos livres adaptés seront téléchargeables bientôt », précise André Vincent.

Le SQLA compte environ 5 000 membres actifs, dont la majorité a une déficience visuelle. « La demande de service augmente depuis plusieurs années de la part des usagers qui ont des difficultés de lecture pour toutes sortes de raisons », explique le chef des services adaptés. Avec le téléchargement des livres, il est plus facile que jamais de répondre à cette demande, puisque plusieurs usagers peuvent utiliser le même livre, en même temps.

Selon André Vincent, le SQLA souhaite, avec l’indexation des livres en format DAISY, répondre aux besoins des jeunes, chez qui les troubles d’apprentissage sont de plus en plus fréquents. « Notre lectorat rajeunit et nous voulons développer la collection en ce sens », dit-il. « Nous accordons donc une place significative aux suggestions de notre public. »

Pour en savoir plus, visitez le portail du Service québécois du livre adapté.

http://www.infobourg.com/2011/02/14/les-livres-adaptes-maintenant-telechargeables-a-la-banq/

المنارة للاستشارة والتوجيه

14 Février 2011 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #Liens مواقع



المنارة للاستشارة والتوجيه
النشرة الإخبارية
07/02/2011
جديد المباريات
مباريات ولوج المدارس الكبرى للمهندسين أعلنت مديرية تكوين الأطر عن تواريخ و آليات الترشيح لاجتياز مباريات ولوج المدارس الكبرى للمهندسين التي ستنظم لفائدة الحاصلين على الديبلومات التالية : DEUG و DEUSTو DUT  و DEUP أو ما يعادلها  

 
مباراة لتوظيف 570 حارس سجن من الطبقة الرابعة تعلن المندوبية العامة لإدارة السجون و إعادة الإ دماج عن إجراء  مباراة لتوظيف 570 حارس سجن من الطبقة الرابعة يوم 20 مارس 2011 لفائدة الحاصلين على شهادة البكالوريا
آخر أجل لإيداع الترشيحات هو 24 فبراير 2011
جديد منتديات المنارة
كتب علمية
livres de maths , physique,chimie, médecine...

كتب في الاقتصاد و التدبير
livres de l'economie et gestion, marketing, comptabilité, GRH,...
Les classes préparatoires aux grandes en France 2011-2012

بيان النتائج حسب المذكرة204 (الحصيرة)

13 Février 2011 , Rédigé par mohamedمحمد Publié dans #جذاذات ووثائق تربوية

إخواني أقدم بين أياديكم وثيقة مهمة جدا

بيان النتائج أو ما يصطلح عليه بالحصيرة أو الزربية

4 نماذج

النموذج 1: خاص بجميع المواد عدد التلاميذ 40
النموذج 2: خاص بجميع المواد عدد التلاميذ 30
النموذج 3: خاص بجميع المواد ما عدا مادة الأمازيغية عدد التلاميذ 40
النموذج 4: خاص بجميع المواد ما عدا مادة الأمازيغية عدد التلاميذ 30


التحميل

وهو مكون من أربع صفحات

الصفحة1: عبارة عن جدول دراسي ومعدلات التلاميذ النهائية و إحصائيات عامة
الصفحة 2و3 : معدلات التلاميذ المرحلية
الصفحة4: ورقة توضيحية في كيفية حساب المعدلات حسب الأصناف و المستويات
المصدر
دفاتر التربوية

http://www.tarrbia.http://localhost/play-5464.htmllink

<< < 1 2 3 4 5 > >>
Partager cette page Facebook Twitter Google+ Pinterest
Suivre ce blog