Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

العنف المدرسي الاسباب والبدائل‏

16 Février 2014 , Rédigé par mohamedمحمد


 

ذ.محمد مهداوي

 

لقد بدل المغرب مند ان حصل على استقلاله، مجهودات حثيثة الى التأسيس لمنظومة تربوية تعليمية تكوينية تساير متطلبات التنمية الاقتصادية، والاجتماعية والثقافية ،لمغرب ما بعد الاجتياح الفرنسي ،الامر الذي اسفر عن تكوين أطر متعددة في مجالات مختلفة ،وتخصصات قادرة على تثبيت معالم دولة مستقلة تلبس ثوب الاصالة ،وتواكب الحداثة بمختلف تطوراتها وتمظهراتها،لقد سعت المدرسة المغربية بمختلف مستوياتها الى تقديم تعليم جيد من خلال برامج هادفة،واطر مكونة ومتمرسة في الحقل التربوي ،وذلك من أجل تحقيق نتائج طيبة منشودة،إلا أن المؤسسات التعليمية ببلادنا لا زالت تعيش مجموعة من المشاكل المستعصية الحل ،سواء على الادارة التربوية ،أو الأسر، أو جمعيات المجتمع المدني أو المنظرين والباحثين في مجال التربية، من أهمها الهذر المدرسي،الاكتظاظ بالأقسام التعليمية ،قلة الاطر التربوية ،وغيرها لكن الظاهرة أللا أخلاقية التي اصبحت سائدة في الاوساط التربوية في عصرنا الحالي داخل الفصول الدراسية،أو في ساحات المؤسسات التعليمية والتي طفت على السطح في الاونة الاخيرة ،ما يطلق عليها بالعنف المدرسي،وهو سلوك تتدخل فيه عدة عوامل ينبغي معرفتها والتصدي لها من طرف دوي الاختصاص من باحثين ومهتمين،ولهذا يجب أن تفرد لهذه الظاهرة الدراسات المعمقة والأبحاث العلمية ،قصد إيجاد حلول التي بإمكانها التخفيف من هذه المعضلة،والتخلص منها ،ولإعطاء الحلول والبدائل ،وصياغة بعض المقترحات ،لابد أولا أن نستكشف الأسباب التي ساهمت بشكل أو بآخر في بروز هذه الظاهرة العدوانية لدى المتعلمين .
فماهي الاسباب الكامنة وراء تفشي ظاهرة العنف المدرسي؟وماهي الحلول التي يمكنها الحد منها؟
مفهوم العنف المدرسي.
يعد العنف المدرسي ظاهرة حديثة العهد في مؤسساتنا التعليمية،ظهر في الآونة الاخيرة ،فهو مجموع السلوكيات ،والتصرفات الصادرة من الافراد ،التي تتنافى والقيم النبيلة، والأخلاق الفاضلة ،وتكون في غالبها عدوانية ،و شريرة، وبالتالي فالعنف سلوك غير مقبول اجتماعيا لأنه يلحق الضرر بالآخرين،وهو نوعان:
أ-عنف ملموس مادي ويتمثل في التخريب داخل الفصول الدراسية،وفي ساحات المؤسسات التعليمية،والمشاجرة بين المتعلمين في ما بينهم،ومع الأطر التربوية،والمشرفين على التسيير الاداري،والكتابة على الجدران،وتكسير زجاج النوافذ.......وغيرها.
ب-وعنف محسوس معنوي كالتهكم،والسخرية،والاستهزاء،والشتم،والتحريض على الفوضى،والعصيان،والتمرد،واثارة المشاكل.
الأسباب التي أدت إلى بروز ظاهرة العنف:
إن العنف المدرسي تتعدد أسبابه ودلك نتيجة تداخل عدة عوامل سنحاول حصرها كتالي:
- عوامل نفسية بسيكولوجيه حيث أن مجموعة من المتعلمين يحسون بحالات من الاضطراب و اللاتوازن النفسي مما يجعلهم يشعرون بالارتباك والخوف مما يدفعهم الى ارتكاب اعمال عنف شنيعة.
- عوامل اجتماعيه : فالمستوى السوسيواقتصادي والمعيشي لبعض الاسر الفقيرة يجعل التلميذ يشعر بالنقص والحرمان بين أقرانه،وهذا يدفعه الى الاحساس بالكراهية والحقد تجاه الاخر الذي هو أحسن منه حالا،ويولد تصرفات غريبة تسوقه الى اقتراف بعض الممارسات العنيفة.
- عوامل أسرية: إن الاسر التي تعيش حياة الأمية وليس لها مستوى تعليمي معين،لا يمكن أن تتمكن من تأطير وتربية أبنائها بطريقة مثلى لأنهم في طور التكوين وهم في أمس الحاجة الى العناية والمراقبة،هذا يوسع الهوة بين ما يتلقاه التلميذ داخل المؤسسات التعليمية،وما يتلقاه في البيت.
- عوامل متعلقة بالمحيط المدرسي : أصبح اليوم غريبا ما يروج أمام أبواب المؤسسات التعليمية كانتشار المخدرات وحبوب الهلوسة،وغيرها من المواد السامة الممنوعة،وهذا يجعل التلاميذ عرضة لتعاطيها لقلة تجربتهم في الحياة ،ويولد لديهم بعض الممارسات العدائية.
- عوامل تربوية :في نظري الشخصي إن ضعف المقررات والمضامين والمحتويات الدراسية المغربية وعدم مسايرتها للتطورات المتسارعة التي تعرفها وسائل الاعلام الحديثة،والتقليدانية التي لازالت تعرفها المدرسة الوطنية لها دور سلبي على تكوين وتربية هذا الجيل بدوره يولد ممارسات لا أخلاقية تتسم بالعنف.


الاقتراحات والبدائل .
للحد من هذه الممارسات والسلوكيات العنيفة داخل المؤسسات التعليمة،أصبح من الضروري التفكير في بدائل،وحلول جريئة ومعقلنة ومدروسة من كل الجوانب وفق دراسات وأبحاث علمية دقيقة ، وممنهجة،بعيدا عن كل ارتجالية وعشوائية لنخرج المدرسة المغربية من هذه المحنة. إن التخلص من العنف المدرسي يستوجب تكاثف الجهود بين كل المهتمين والفاعلين والباحثين،وفق مقاربة تشاركيه تتعدد أطرافها من دولة،ووزارة التربية الوطنية،ونيابات، وأكاديميات، وجمعيات المجتمع المدني ،ونقابات ، وأحزاب،وأسر.ولهذا أقترح بعض الحلول والبدائل والتي سأصوغها كالتالي:
الانكباب على صياغة المقررات والمضامين،تراعي الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية،والثقافية،والجهوية.
خلق وحدات للإنصات لمشاكل التلاميذ داخل المؤسسات التعليمية،والمساعدة على ايجاد الحلول المناسبة لها فور حدوثها،
التفكير في التعاقد مع وزارة الصحة لوضع متخصصين في الطب النفسي رهن اشارة المؤسسات التربوية،للوقوف على الحالات المرضية ومعالجتها.
الاهتمام بالجانب الاجتماعي بخلق المساعدين الاجتماعيين داخل المدارس التعليمية.
تزويد الكتب المدرسية بكل ما هو قيمي أخلاقي ،وتحبيب الوطن والوطنية للأجيال الناشئة،والتأكيد على احترام الغير.
الانفتاح وإشراك جمعية اباء وأمهات التلاميذ،وجمعيات المجتمع المدني،قصد تدارك كل الممارسات المشينة والتصدي لها،وبناء منظومة تربوية متكاملة

Partager cet article

Commenter cet article