Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

" اللغة في الإدارة: بين متأرجحات المؤقت والدائم"

19 Mai 2013 , Rédigé par mohamedمحمد

اليوم الدراسي (الـثـانـي): "اللغة في الإدارة بين متأرجحات المؤقت والدائم"، الذي نظمه الائتلاف الوطني لترشيد الحقل اللغوي يوم السبت 11 مـاي 2013 بمدرج جواد الجاي بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء،

" اللغة في الإدارة: بين متأرجحات المؤقت والدائم"

د. عطاء الله الأزمــي*

في إطار سلسلة الأيام الدراسية المدرجة في برنامجه السنوي، نظم الائتلاف الوطني لترشيد الحقل اللغوي يومه الدراسي الثاني حول السلامة اللغوية تحت عنوان: " اللغة في الإدارة: بين متأرجحات المؤقت والدائم"، وذلك يوم السبت 11 ماي 2013 بمدرج جواد الجاي بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء بمشاركة العديد من الباحثين والأكاديميين والمسؤولين الإداريين الحاليين أو السابقين.

وفي معرض ورقته التقديمية، رحب الدكتور حسن الصميلي (نائب رئيس الائتلاف) ، بجميع المشاركين، معتبرا أن الحضور النوعي ستغنيه المداخلات التي ستقدم في هذا اليوم الدراسي، وفي الأيام الدراسية القادمة، في أفق تجميعها في "الكتاب الأبيض" الذي سيقدم خلال المناظرة الوطنية لـ 11 يناير 2014.

بعد ذلك، ذكر د. الصميلي بالسياق الذي طرحت ضمنه المسألة اللغوية منذ الاستعمارين الفرنسي والإسباني، حيث تفرعت اللغات إلى: اللغة الفرنسية، الإسبانية،اللغات المحلية، اللغة العربية، والأمازيغية بأنواعها.

وإذا كانت فرنسا قد خرجت منتصرة بعد الحرب العالمية الثانية، فإن إسبانيا تجرعت الهزيمة، ثم خاضت حربا أهلية سنة 1966، مما خلف تنافسا غير متوازن بين اللغتين الأجنبيتين : الفرنسية والإسبانية. وقد يبدو بأن هذه أسباب تاريخية لا علاقة لها باللغة، لكن فرنسا كانت تعتقد دائما بأن اللغة لها دور في استدامة الهيمنة والتفوق الاقتصاديين وغيرهما، وهوما حدا بالاستعمار الفرنسي إلى تكريس محدودية التعليم حتى لا تكون نتائجه عكسية، وأدى إلى هيمنة اللغة الفرنسية التي كان تبنيها مؤقتا – حسب ما راج وقيل – سيصبح دائما، في ظل تهميش وتحنيط مجموعة من المبادرات الجادة والرائدة، من قبيل مكتب تنسيق التعريب بالرباط، كما سادت بعض الإيديولوجيات والنقائص في التعريب أفرزت وعيا سياسيا - غائبا أو حاضرا - في اتجاه ديمومة ما هوكائن.

وإذا كان الطابع التقني للإدارات، بصفة عامة، يسوغ لها استعمال اللغة الفرنسية، فإن تحدث بعض الوزراء والمسؤولين وأطر المقاولات والأبناك... بها كان - ولا يزال - ، بشكل تلقائي ضدا على القوانين التي جعلت اللغة العربية لغة رسمية للبلاد، قبل ترسيم ودسترة الأمازيغية في دستور 2011، بعد أن كان الاعتراف بها ككيان وطني ورافد لجزء من الثقافة المغربية سنة2001. وفي آخر مداخلته، اعتبر د.حسن الصميلي أن السياسة اللغوية المتأرجحة ، والتي يغيب فيها البعد الاستراتيجي الوطني، هي التي أدت إلى الفوضى التي بلغت أوجها في الوقت الراهن، وقد حددها في سبع سمات أساس، هي:

1 – خلط في الوظائف اللغوية تغفل عنه الدولة التي لا تميز بين وظائف اللغتين الرسميتين واللغة الأجنبية السائدة؛

2 – تعددية لغوية بدون ضوابط تتميز بتصادم اللغات المتواجدة بدل تكاملها؛

3 – تشجيع تقليص وظائف اللغة العربية وخلق أجواء تصادم مفتعل مع الدارجة العربية؛

4 – ضعف سائد في التمكن من اللغات المتواجدة ينتج عنه ضعف كبير على مستوى القراءة عند الأطفال، جعل المغرب في آخر ترتيب بحث دولي هذه السنة (الدرجة45 من بين 45دولة)؛

5 – التعامل المتزايد مع اللغة الفرنسية كلغة رسمية ضدا على مقتضيات الدستور وعلى ضعف حضورها على مستوى المجتمع؛

6 – تشجيع الخليط اللغوي وإفراز لغة "رديئة" على مستوى وسائل الإعلام والإشهار، وتكريسه في سيناريوهات أفلام السينما والتلفزيون؛

7 – اهتمام رسمي ضعيف باللغة الأنجليزية رغم أنها لغة التعامل الأولى في العالم.

وختم د. الصميلي مداخلته مشددا على أن هذا الوضع غير المشرف لبلدنا، والذي يعد من أكبر عوائق التنمية، يستدعي مبادرات وطنية صادقة لتغييره حتى لا يزيد تفاقما. وهو ما يربك المواطن في عيشه اليومي ولا يطمئنه على مستقبل أبنائه .

العرض الثاني: "الإصلاح الإداري واللغة" قدمه الدكتور إبراهيم الزياني (أستاذ التعليم العالي بالمدرسة الوطنية للإدارة ومدير التقنين بوزارة البيئة)، عبر في بدايته عن سعادته للاستجابة لدعوة الائتلاف ، مهنئا جميع أعضائه على المجهودات المبذولة، وعلى اختيار اللغة كموضوع ذي أهمية بالغة، ثم طرح مجموعة من الأسئلة كمدخل لعرضه، من أبرزها:

*لماذا اختيار إشكالية اللغة في برنامج إصلاح الإدارة؟

*ما هي المكانة التي تحتلها اللغة في مجال إصلاح الإدارة؟

وقد أكد على أنها إشكالية مطروحة منذ الاستقلال، إلا أننا لم نعد نجد لها أثرا في برامج إصلاح الإدارة، ولا السبب الذي من أجله سقطت إشكالية تعريب الإدارة من أبعاد الإصلاح الإداري؟؟

من هنا، يبرز جانبان للطرح كالآتي:

1-ما هي أسباب اختفاء شعار تعريب الإدارة؟

2-ما هي الانعكاسات المختلفة لهذا الاختفاء أو الإخفاق؟

ويورد ذ. الزياني عدة ، يوجزها إجمالا في ثلاثة أساس:

1-سبب مرتبط بمنهجية تصريف الشعار؛

2-قوة الحصون المناوئة لهذا الشعار داخل الإدارة؛

3-المناخ العام.

فبالنسبة للسبب الأول، هناك قصور في منهجية تصريف الشعار نلمسه في جوانب متعددة، حيث تم إحداث قسم للتعريب بوزارة الإصلاح الإداري، وبوزارة تحديث الإدارة لاحقا، لكن تم حذف هذا القسم خلال السنوات الأخيرة، واقتصر الأمر على تنظيم لقاءات وندوات خاصة بالتعريب لفائدة الموظفين، وإصدار كتيبات ومطبوعات ومنشورات(بمعدل 2 أو 3 في السنة) ، وبعض الدعوات المحتشمة للمواطنين قصد حثهم على استعمال العربية والتحدث بها.

كل هذا، لم يستطع النفاذ إلى عمق الإدارة، وتم التعامل مع المشكل من جوانب هامشية وبشكل سطحي، كما لم تكن هناك دفعة سياسية واضحة وعلمية للتعريب، أو منهجية سليمة تتجاوز المناسباتية والعاطفية.

بموازاة ذلك، أظهر السبب الثاني أن هناك حصونا لهذا الشعار داخل الإدارة، تتمثل أساسا في وزارة المالية، وقطاعات أخرى مثل :السكن والتعمير، البيئة، إعداد التراب الوطني، الصحة،التعليم العالي، وقطاعات شبه عمومية من قبيل المؤسسات العمومية الكبرى، والأبناك، والتأمينات...أما القطاعات التي لا زالت تشتغل باللغة العربية فهي معدودة على رؤوس الأصابع نذكر منها العدل والقضاء، المحاماة، الجماعات المحلية، وقطاعات أخرى محدودة التأثير.

كل ما سبق جاء في سياق مناخ عام فرضته التحولات المسجلة على المستوى الدولي، كسبب ثالث، حيث العولمة والتكنولوجيات الحديثة لوسائل الإعلام والتواصل تستعمل كلها اللغة الأجنبية ، وعلى رأسها الفرنسية، وهي وسائل معززة لهذه الحصون.

وتطرق ذ. الزياني في آخر مداخلته إلى الانعكاسات المختلفة لهذه الوضعية، والتي حددها في ثلاثة نقط:

1-الازدواجية:حيث أضحت طبيعية مستساغة، أفرزت ازدواجية في التفكير وفي البرامج والسياسات العمومية، مع اقتباس برامج الآخر، كما لم تقم الإدارة بمجهود للمطابقة والتكييف والأقلمة؛

2-التكاليف: ارتفاع صارخ، إذ أن نسبة كبيرة من التكاليف تهدر بسبب هذه الازدواجية (الترجمة)؛

3-التواصل: عوض الالتفات إلى حل هذا الإشكال/المعضلة الوطنية بامتياز،نلاحظ أن الإدارة تلقي باللوم والمسؤولية على المواطن وعلى المجتمع، وتطالبه بالتأقلم مع الإدارة وليس العكس، فنتجت عن هذه النظرة المعكوسة أعطاب على مستوى سياسة التواصل، وأصبح المواطن يشعر إزاءها بالاحتقار(الحكرة).

وخلص الأستاذ إبراهيم الزياني إلى أن مثل هذه المشاكل سيجترها المغرب لسنوات عدة في غياب الوعي بمخاطرها، فبالمجتمع المغربي تتعايش مجتمعات وثقافات ولغات ...وفي ظل هذه المعطيات، وجب على الإدارة أن تبذل جهودا مضاعفة لتطوير آلياتها في التعامل والتأقلم مع اللغة، وأن تعمل على التقليص من مساحة إلقاء المسؤولية على المواطنين.

من جهته، تطرق الدكتور موسى الشامي (أستاذ اللسانيات التطبيقية الفرنسية ورئيس الجمعية المغربية لحماية اللغة العربية) في العرض الثالث المبرمج خلال هذا اليوم الدراسي إلى محور:"اللغة في الإدارة: الوضع الراهن والآفاق" ، وشدد ، منذ البدء ، على أن هناك سياسة غائبة تنطلق في إحدى تجلياتها من مقولة "الإنسان عدو ما يجهل". وأشار إلى أنه سيركز على اللغة العربية، لأن الأمازيغية – في تقديره – تحتاج إلى جلسات علمية وليست سياسية، لكنه يتساءل:هل نقصد بالأمازيغية: تشلحيت، تمزيغت، أوتريفيت، أم اللغة المعيارية ؟

وأشار إلى أن اللغة العربية قد عاشت وضعية كارثية، وتقترح الجمعية التي يرأسها بعض المفاتيح للخروج منها.

فالمفتاح الأول لكي تصبح اللغة العربية متداولة في المعيش اليومي للمغاربة، يمر عبر الاعتماد على الصفوة والنخبة من الأساتذة والمثقفين، بكتاباتها العلمية ومبادراتها النوعية الواعية والهادفة، لدفع أصحاب القرار لاتخاذ قرار سياسي حازم ونافذ لجعلها فعلا لغة رسمية.

ويتمثل المفتاح الثاني في تجسيدها فعلا لا قولا، بعبارة أخرى: كيف نجعل هذه الإرادة السياسية واقعا ملموسا لدى من بيدهم مقاليد الأمور؟ ثم ما ذا عن الوسائل؟ يبقى "الضغط" من الوسائل الكبرى لاستصدار قرار سياسي، وهو نوع من الاحتجاج العقلاني الهادئ المسؤول والمشروع، يكون بالحجة العلمية الدامغة، وبمنهجية واضحة في العمل، لأن الفوضى والغوغائية تأتي بنتائج مغشوشة مصيرها التلاشي، وتخدم مصالح الفئات المستفيدة منها. وتصحيحا لتأويلات وادعاءات البعض حول قصور اللغة العربية، خصوصا من ينعتونها بأنها لغة قاصرة، بل ميتة، لا تصلح للمعرفة العلمية، استدل د. الشامي بمجلة"عالم المعرفة" الكويتية – على سبيل المثال فقط – إذ تضمن أحد أعدادها مواضيع علمية دقيقة مترجمة عن الأنجليزية بلغة عربية شفافة وعلمية راقية...

وبعد، هل يمكن الحديث عن منهجية للضغط؟ وما هي طرق تصريفه؟ يقترح د. موسى الشامي لذلك إحداث مركز للبحث ، وكذا منتديات علمية، ولجن داخل الأحزاب...لإصدار الإنتاجات والبحوث العلمية الجادة، والبيانات العلمية الضاغطة. من هنا تنبثق المنهجية، وتبرز وسائل أخرى مشروعة للضغط، كما هو شأن إنتاجات المناضلين في هذا الاتجاه لوضع أصحاب القرار أمام مسؤولياتهم. وبما أننا نعيش عصر التكتلات والاتحادات، فإن الضغط "المشترك" يفرض نفسه بقوة راهنا ومستقبلا، فاللغة العربية نتقاسمها مع العديد من الدول العربية والإسلامية، ومثال ذلك البيان المشترك الذي أصدرته ج.م.ح.ل.ع مع جمعيةجزائرية وأخرى تونسية حول اللغة العربية، كما أن دور جامعة الدول العربية مطلوب، يجب فقط تفعيله وتحيينه.

أما الدكتور محمد ملوك (أستاذ اللسانيات التطبيقية بكلية علوم التربية) فقد قدم عرضا باللغة الفرنسية

" Difficultés Linguistiques des citoyens avec l’administration بعنوان:"

واعدا بوضع النص العربي رهن إشارة الائتلاف لاحقا. وأكد أنه اشتغل على هذا الموضوع منذ سنتين عندما كان عضوا بالمجلس الأعلى للتعليم، مستغربا من كوننا نتحدث عن المسألة اللغوية بالمغرب دون معرفة علمية، ودون دراسات أوبحوث في هذا المجال. وأشار إلى أنه في دراسة لعينة من25 إلى 30 ألف تلميذ(ة)، لوحظ تدن في التحكم في اللغة العربية. ويرى بأن أغلب الدول المتقدمة، أو السائرة في طريق النمو، يعاني مواطنوها من مشاكل لسانية ولغوية في حياتهم اليومية، ويتفاوت أثرها من سياق لآخر. ومثل بحملات تبسيط اللغة الأنجليزية بأنجلترا و و.م.أ والهند.

وببلدنا تطرح إشكاليات يومية للملايين من المغاربة لسانيا ولغويا مع إداراتهم، وتتعالى أصوات محتجة على أن هذه الوضعية يجب ألا تستمر. ودائما في غياب دراسات علمية وإحصائية ذات مصداقية ومعطيات سوسيولسانية ،لا يمكن الحديث عن الوضعية الحقيقية لمسار اللغة العربية في مختلف المجالات، وخاصة بالإدارات العمومية وشبه العمومية.

وفي مقارنة بين اللغات، ميز ذ. ملوك بين مجموعة من اللغات داخل اللغة الواحدة، أوالتنوع والتعدد اللغوي الذي تفرزه كل لغة: فمثلا في العربية، هل نتحدث عن العربية الفصحى/الفصيحة، أم الحديثة، أم اليومية، أم الدارجة... وفي الأمازيغية، هل نقصد الحديثة (بحرف تيفيناغ)، أم تشلحيت، أم تمزيغت، أم تريفيت. وفي الفرنسية، هل هي المدرسية، أم الإدارية، أم المحلية، أم المغربية (العرنسية)؟؟؟

وخلص ذ.محمد ملوك في آخر مداخلته إلى طرح مجموعة من التصورات المرتبطة بقانون اللغة من حيث الوقائع والحقوق، وكذا وظائف اللغة، خاصة اللغة الرسمية، دون إغفال وظائفها التربوية.

بعد ذلك، فتح باب النقاش ، حيث قدم الدكتور نجيب الزروالي(وزير التعليم العالي وسفير المغرب بتونس سابقا) مداخلة أبرز فيها أنه قد وقع تأخر كبير في ولوج اللغة العربية إلى التكنولوجيات الحديثة، وأن الاستثمار يجب أن ينصب على المجال التقني للغة، مع ضرورة التفريق بين اللغة التقنية كأداة واللغة كتواصل اجتماعي. كما قدم شهادته حول تجربته في ما يتعلق بهذا المجال اللغوي الحيوي، سواء بالوزارة أو بتونس. ثم توالت المداخلات والمناقشات والتساؤلات،والتي أجمعت على وجود أزمة حقيقية تعتري جسد المشهد اللغوي بإدارتنا المغربية عموما، تعود بوادرها لأسباب متعددة، منها ما هو سياسي، اقتصادي، ثقافي، واجتماعي...ويبقى الإرث الاستعماري، والفرنكفوني منه على وجه الخصوص، أحد أبرز الأسباب التي تطيل أمد هذه المعضلة الوطنية، وتبقيها متجذرة وقائمة في حياتنا ومعيشنا اليومي،في انتظار الحلول التي يتيح العديد منها دستورنا الجديد.

إثرذلك، تناول الكلمة السادة الأساتذة المحاضرون للتعقيب على المداخلات والأسئلة المطروحة.

وكانت آخر مداخلة خلال هذا اليوم الدراسي للدكتور مولاي أحمد العراقي(رئيس الائتلاف الوطني لترشيدالحقل اللغوي)،الذي ثمن القيمة العلمية للعروض المقدمة ، مؤكدا على أن لقاء اليوم يدخل في إطار برنامج الائتلاف ، والذي يتجه نحو المناظرة الوطنية حول الوضعية اللغوية ببلادنا والمزمع تنظيمها بحول الله يوم 11 يناير 2014. كما أشار إلى أننا بصدد الإجابة عن سؤال مجهول يجب أن نضعه بطريقة سليمة بادئ الأمر. ومن ثم، فإن التمكن من الموضوع ليس هو نكران الذات، ولكن يمر عبر المشروع الذي سنعرضه، خاصة أن الإشكال اللغوي إيديولوجي، إذ لا نتعامل مع اللغة ببراءة، وهو ما يفضي إلى نقل النزاع بين المستغل (بكسر العين) والمستغل (بفتح العين)إلى المستغلين(بفتح العين). من هنا، يرى د.العراقي، بأننا مطالبون بالتركيزعلى البحث العلمي، وتبني استراتيجية واضحة المعالم. ويستطرد قائلا:هل نحن في أزمة؟ يجيب بالنفي، بل نحن في مرحلة انتقالية ،وإن كنا نعيش على وقع ما يصطلح على تسميته بــ"الفرانكعامية" المضطربة؟؟

وفي معرض مداخلته، استشهد بنتائج البحث الذي توصل إليه أكثر من500 باحث لغوي بالاتحاد الأوربي، ودام أزيد من ثلاث سنوات لتوحيد اللغة أوربيا، على غرار الوحدة النقدية"الأورو"، وخلصوا إلى أنه في أفق 2025 ستظل لغة أوربا الموحدة هي: الترجمة، بمعنى أن كل بلد سيتشبت بلغته، كما أنه في حدود 2030 سيعرف ترتيب اللغات عالميا تغيرات لصالح اللغة الصينية بتبوئها الرتبة الأولى، فالهندية ثانيا، والإسبانية ثالثة، ثم اللغة العربية في المرتبة الرابعة، والأنجليزية خامسة.

وطلب مولاي أحمد العراقي في نهاية مداخلته الاختتامية لليوم الدراسي من السادة الأساتذة المشاركين اعتبار أنفسهم ضمن اللجنة التحضيرية التي ستسهر على إعداد "الكتاب الأبيض" الذي سيقدم خلال المناظرة الوطنية ليوم 11يناير2014، مع الإشارة إلى اليوم الدراسي القادم: "اللغة في المقاولة: هيمنة لغة أجنبية: أسباب للتضليل وأخرى للتعليل"، والذي سينظم أواسط شهر يونيو القادم إن شاء الله.

*عن الائتلاف الوطني لترشيد الحقل اللغوي

الـكـاتـب الـعـام

Partager cet article

Commenter cet article