Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

دراسَة: المدارس العليَا العموميّة لا تزَالُ مرجعاً فِي جودة التكوين

14 Juin 2013 , Rédigé par mohamedمحمد

http://hespress.com/societe/81616.html

دراسَة: المدارس العليَا العموميّة لا تزَالُ مرجعاً فِي جودة التكوين

إنْ كانت شهادة البكالوريَا، محطَّة تحدثُ جلبَة مع نهايةِ كل موسمٍ دراسي، وهيَ تنظمُ انتقالاً للتلميذِ إلى التعليمِ العالِي، الذِي يدشنُ مرحلَةً أخرَى من التحصيل، فإنَّ المدارس العليَا، بالمغرب، فِي توزعها بين القطاعين العام والخاص، تتفاوتُ من حيثُ العروض المتاحَة عند الولوج، والجودة المضمونَة لدَى التكوين.

فِي هذَا الصدد، أظهرت دراسَة، عرضتها المدرسَة العُليَا للتسيير، فِي الآونَة الأخيرة، أنَّ 18.57 بالمائة من طلبة البكالوريا ينظرونَ إلى العروض المتاحة على أنهَا مهمَّة، في حين جعلها 86 بالمائة منهم فِي حدود المتوسط،، أمَّا 16.57% منهم فلم يكونُوا راضين، قائلين إنَّ العروض تبقى ضعيفة.

كمَا أنَّ الدراسة التِي اِعتمدت فِي مقاربتها المنهجيَّة، على 25 اجتماعاً مع عدة أطراف معنيَّة بالموضوع، تألفت من طلبة البكالوريا، في القطاعين العام والخاص، بالنسبة إلى شعب الاقتصاد والتدبير، والعلوم التجريبيَّة والعلوم الرياضية، فضلاً عن آباء وأولياء الطلبة، وطلبة السنَّة الثانيَّة في عدد من المدارس العليا وكذَا الخريجين منها؛ أظهرت أنَّ آباء وأولياء الطلبَة كانُوا أكثر تفاؤُلًا، بنظر 20 بالمائة باستحسان للعروض المتاحة، في الوقت الذِي ذهبَ فيه 71.43 بالمائة منهم إلى أنَّ تلكَ العروض متوسطة، بينمَا لم تتخطَّ نسبةُ من رأوْا أنَّ العروض المقدمَة عصيفة، 8.57 بالمائة.

وبالرغم من الحديث عن تردِّي جودة التكوين بمؤسسات الدولَة، إلَّا أنَّ المدارس العليَا التابعة للدولة، لا تزالُ، وفقَ ما أبانتْ عنهُ الدراسة، مرجعاً جودة التكوين، حينَ يتعلقُ الأمرُ بمدارس يتمُّ الولوجُ إليهَا عن طريق المبَاريات؛ كالمدرسَة الوطنيَّة للتجارة والتسيير (ENCG)؛ والمعهد العالِي للتجارة وإدارة المقاولات (ISCAE)؛ والمدرستين الحسنيَّة والمحمديَّة للمهندسين، بخلافِ الجامعَة المغربيَّة، التِي أضحتْ صورتُهَا سلبيَّة.

فِي سياقٍ متصل، أظهرت الدراسة أنَّ لدَى طلبَة البكالوريا تصوراً إيجابياً حول نظام المدارس العليا التابعَة للدولة، بالنظرِ إلى جمعها بين ميزتَيْ المجانيَّة وجودة التكوين، حتَّى وإنْ كان الولوجُ إليهَا غير ميسر فِي الكثير من الحالات.

وإنْ كانَ الانضباطُ ميزةً يشهدُ بها للمدارس العُليَا للدولَة، من قبل المستجوبين، فإنَّ من إكراهَات تلك المدَارس، أنَّ الولوجَ إليهَا ليسَ متاحاً إلَّا أمامَ عدد جد محدود من الحاصلين على البكالوريَا، وعدم استقبال شريحَة واسعة من الحاصلين على البكالوريَا بنقط جيِّدة، زيادةً على الاكتظاظ في بعض المدارس، والنقص في التكوين، على مستوَى التواصل والتنميَة الذاتيَة، وضعف التحفيز من لدن الأساتذة، دونَ إغفَال غياب الانفتاح على عالم المقاولَة في بعض المدارس.

وبِالانتقال إلى ما جاءت به الدراسة على صعيد المدارس العُليَا الخاصَّة، نجدُ 15 بالمائة من طلبَة البكالوريَا ينظرُون إلى العروض المتَاحَة باعتبارهَا عروضاً ممتازَة، فيما يرَى 46.86 بالمائة منهم أنَّ تلك العروض جيدة، ويذهبُ 29.43% منهم إلَى أنهَا متوسطَة، فِي الوقتِ الذِي ذهبَ فيه 6.79 بالمائَة إلى أنَّ العروض التِي تقدمها المدارس العليَا الخاصَّة، غير كافيَة. أمَّا الذِين رأَوْا أنَّ العروض ضعيفة إلى حدٍّ كبير جداً فلم تتجاوزْ نسبتُهم 2.29 بالمائَة.

ومن الأشياء التِي تسترعِي الانتباه فِي الدراسة، أنَّ النظر إلى العروض على أنَّها ممتازة، يتباينُ بين طلبَة البكالوريَا الذِين يبدُون متفائلين بنسبَة 15.14 بالمائة، وخريجي المدارس الخاصَّة الذِين يرضى 1.90 بالمائة منهم فقط، أنَّ العروض المتاحة، ممتازة بالفعل.

وبشأن سلبيَّات المدارس العليَا الخاصة، رأت ثلَّة مهمَّة من المستجوبين، أنهَا تتحددُ فِي ارتفاعِ تكاليف متابعة الدراسَة بها، بحيث تبقَى الأقساط بمثابَة إكراه أكبر، موازاةً معَ عائقٍ آخر يتمثلُ فِي اعترافِ الدولَة بدبلوم الخواص، زيادةً على غيابِ الجديَّة فِي عددٍ كبير من المدارس العليَا فِي القطاع الخاص، حسبَ ما أدلَى به خريجوهَا من شهاداتٍ.

بيدَ أنَّ المدارسَ الخاصَّة، بدتْ فِي نظر المستجوبين، بالرغم من بعض الإكراهات، ضامنَةً لجودة التكوين والتأطير، في شروط معقولَة لا يتجاوز فيها عددُ الطلبَة حداً كبيراً، فضلاً عن التأطير في مجال التواصل والتنميَة الذَّاتيَة، وتنظيمِ الأنشطَة الموَازيَة، التِي لم يأتِ ذكرهَا، عندَ الحديث حولَ ظروف التكوين في المدارس العليا التابعة للدولة

Partager cet article

Commenter cet article