Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

تعليمية مادة العلوم الإسلامية

16 Juin 2013 , Rédigé par mohamedمحمد

مفهوم التربية الإسلامية:

إن مفهوم التربية الدينية الإسلامية مفهوم أكثر اتساعا وشمولا من مفهوم التربية بمعناه العام، لأن التربية الدينية الإسلامية لا تنفصل عن الإسلام إن الدين عند الله الإسلام. آل عمران الآية 19 

وإذا كانت التربية '' علما تطبيقيا يطبق النظريات وما يشتق منها من معلومات يكمن استخدامها ''( 1)- في المجال التربوي، وقد ثبتت فعاليتها في هذا المجال أو لا تثبت، وقد تجدي اليوم، ولا تجدي غدا لأنها عبارة عن رأي فرد، أو أفراد فإن التربية الإسلامية مصدرها الوحي من الله، وخصوصا ما يتعلق منها بجانب العقيدة والقيم الأصلية المرتبطة

بها.

وتسبق التربية الدينية التربية بمعناها العام من حيث أن الأسرة واجبها الأول تنشئة الطفل على القيم الدينية والأخلاقية مثل الصدق والأمانة والشجاعة …الخ، فضلا عن أنها تتناول المولود قبل ولادته، فمثلا يرى الإسلام حسن اختيار الزوجة من النواحي المختلفة، ثم اختيار أحسن الأسماء للمولود، والاهتمام به من حيث الرضاعة، الفطام والتربية من المهد إلى اللحد. أما التربية بمعناها العام (الوضعي ) فتشمل الجوانب الجسمية والعضلية الانفعالية والاجتماعية والخلقية من دخوله المدرسة أيا كانت هذه المدرسة، ولهذا فالتربية الدينية لصيقة بالطفل منذ مولده، وهي الأساس الأول لاندماج الطفل في حياة الجماعة، حيث تتمثل ميلا طبيعيا من الإنسان.

والدين بهذا الاعتبار يشكل النشء ويغرس فيهم القيم الفاضلة والعادات الطيبة ويقدمهم إلى تربية أخرى يقوم الكبار بتوجيههم إياها.

ومن هذا المنطلق فإن الدين قوة من أعظم قوى البشر، وهو حاسة عامة لكشف ما يشتبه على العقل من غوامض الأمور، وهو'' مستقر السكينة '' وملجأ الطمأنينة. به يرضى كل بما قسم له وبه يدأب كل عامل حتى يبلغ الغاية من عمله، و به تخضع النفوس إلى أحكام السنن العامة في الكون، وبه ينظر الإنسان إلى من فوقه في العلم، والفضيلة، وإلى ما دونه في المال والجاه إتباعا لما وردت به الأوامر الإلهية.

الحاجة إلى الدين:

تبدو الحاجة إلى الدين و الضرورة إليه من واقع أنه منهج إلهي، وشريعة سماوية ودستور خالد، صادر من إله حق، عالم بأحوال الخلق، وهذه الحاجة ضرورة تربوية، لأن التربية لا تعني مجرد اكتساب الناشئ َ كما معرفيا، صُغر أم َ كبر، بسط أم َ غمض، وإنما تعني بالدرجة الأولى– بالإضافة إلى ذلك- اكتساب الناشئ من السمات والقيم والعادات والميول يحيله من مجرد كائن حي يأكل ويشرب، ويتناسل، وينام وغير ذلك من العمليات الحيوية إلى إنسان له من الإرادة ما يمكنه من تسخير هذه القوى بما فيه مصالحه ومنافعه.

وتبدو الحاجة إلى الدين– خاصة في عصرنا الحاضر-حيث تحقق كثير من التقدم المادي في مجال العلوم والتكنولوجيا، وأصبح الناشئ في حاجة إلى إشباع الجانب الآخر من حياة الإنسان لكي يكون هناك توازن بين المادة والروح، ويتحقق اتصال الفرد بالمجتمع، والمجتمع بالفرد.

وتبدو الحاجة إلى الدين من جهة أن هناك إحساسا بحاجة الإنسان منذ أن وجد على الأرض إلى أن يرتبط بقوة منقذة، تدفع عنه قسوة الحياة، وتحميه من طغيان الطبيعة وعنفوانها.. وهذه الحاجة فطرية عند الإنسان، حتى عندما نمت المجتمعات، وقامت الحكومات. فالإيمان بالإله الحامي القادر أمر في أعماق النفس الإنسانية، وإن اختلف الفهم

في مفهوم الإله وتصوره.

وتبدو الحاجة إلى التربية الدينية من الناحية الاجتماعية محققة للانسجام الاجتماعي بين الناس، ونلمس هذا الانسجام بين أبناء الدين الواحد حيثما يجتمعون.

وظيفة الدين:

يؤدي الدين وظائف عديدة للفرد والجماعة من حيث أن الإنسان سيد هذا الكون، وهذه الوظائف تقدم للإنسان ما يساعده على القيام بمهمة التكليف'' فالإنسان مخلوق مكلف " وهو مخلوق على الصورة التي أراد الخالق أن يكون عليها "، إذ الإسلام لا يعرف الخطيئة الموروثة، ولا يعرف السقوط من طبيعة إلى ما دونها، فلأي سبب لا يؤخذ ولد

ولا تزر وازرة وزر أخرى و ليس مما يدين به المسلم أن يرتد النوع الإنساني . بذنب أبيه إلى ما دون طبيعته، ولكن ما يؤمن به أن ارتفاع الإنسان وهبوطه منوطان بالتكليف، وقوامه الحرية و التبعة. فهو بأمانة التكليف قابل للصعود إلى قمة الخليقة، وهو بالتكليف قابل للهبوط إلى أسفل سافلين، وهذه هي الأمانة التي رفعته مقاما فوق الملائكة، وهبطت به مقاما إلى زمرة الشياطين "إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض و الجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا" الأحزاب 72 .

ويمكن عرض أبرز الوظائف التي يؤديها الدين للفرد والجماعة فيما يلي:

أ- أن يحقق الاستقرار الاجتماعي، ذلك بما ينظمه من أمور خاصة بالأسرة، وما يتصل بها وتمثلها التشريعات الخاصة بالزواج والطلاق، وما يتعلق بها من خطوبة ومهر ونفقة وسكن وعدة وحضانة، وتعدد الزوجات، ومنها التشريعات الخاصة بالمعاملات كالبيع والشراء، والشفعة، والرهن، والوصية، وغير ذلك من أمور المعاملات.

ب ـ أنه يحقق الاستقرار النفسي إذ أن النفس البشرية تميل إلى أن تتميز في جوانب الحياة المختلفة فتحب الصحة، وتمييل إلى التفوق، وترغب في الغنى، وتهوى الجاه، وتعشق السلطة، وتجري وراء الشهوة ولا يتحقق ذلك مع كل الناس، فيرى البعض منهم أن حظه قليل في الدنيا وأن الحياة لم تأته بكل ما يطلب، فيصاب بالتمزق النفسي والصراعات الداخلية.

والدين في كل هذه المواقف يحقق للإنسان توازنا نفسيا عن طريق ما يسوقه من علاج نفسي، وتوجيه إلهي.

وتبرز وظيفة الدين النفسية في العصر الحاضر من حيث أن وسائل الترفيه المتعددة.والإنجازات التكنولوجية المختلفة

أصبحت هدفا لكل إنسان، ولكن يعز استحواذ بعضهاعلى بعض الناس.

وفي حمى الدين تخف وطأة الحياة، وتهون أمور الدنيا، وتصبح هذه المظاهر أمرا ثانويا، وبعيدا عن المألوف. إنه يحقق الاستقرار النفسي للإنسان لأن أهم خاصية للإسلام هو أنه عقيدة ضخمة جادة، فاعله خالقه، منشئة، تملأ فراغ النفس والحياة، وتستنفذ الطاقة البشرية في الشعور والعمل في الوجدان والحركة، فلا يبقى فيها فراغا للقلق والحيــــرة،

ولا للتأمل الضائع الذي لا ينشئ سوى الصور والتخيلات.

ومعنى هذا أن الإسلام لا يحب من المسلم أن يترك نفسه لنفسه، حتى لا تتحول تلك الخلوة إلى إهدار لطاقته، بل وجهها إلى الله " فاذكروني أذكركم" "ألا بذكر الله تطمئن القلوب "، إنه يحقق الاستقرار النفسي، وذلك لأن الإيمان بالله الواحد الأحد إيمانا صافيا نقيا يحرر النفس من سيطرة الغير، والخوف منه. فهذا الغير الذي يخشى منه لا يملك من أمر نفسه شيئا.فهم لا يخُْلقون شيئا وهم يخَلقون ولا يملكون لأنفسهم ضراولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا ُنشورا" الفرقان 3

ج - إنه يحقق الاستقرار الروحي، وذلك من حيث أن الإسلام يقوم على الاعتقاد، وقوة الإيمان بالله، والاعتزاز به، ومراقبته في السر والعلانية، والإيمان بملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وما بعد الموت من البعث والحساب والجنة والنار والثواب والعقاب وغير ذلك مما يتصل بالعقائد.

د- إنه يحقق الاستقرار الفكري وذلك أن الدين يضع حدودا فاصلة للمجالات التي يمكن للإنسان أن يمارس فيها نشاطه الفكري باعتباره مطالبا بالتفكير.

ولهذه الحدود فائدتان:

إنه أراح الإنسان من الخوض فيما لا طائل وراءه، ولا يمكن أن يفيد منه شيئا، ومما لا يمكن أن يصل فيه إلى شيء، فيما ورد عن الألوهية والجن والنار، والحساب والثواب والعقاب.

و-إنه – أي الدين- أعطى إشارة البدء في التفكير في كل المجالات التي يمكن أن تفيد الإنسان، وتجعله يشعر في قرارة نفسه بتكريم الله له، من حيث أن كل ما في الكون مسخر له، ليقر في النهاية بالمدبر الأعلى لهذا الكون وهو الله.

والاستقرار الفكري بهذه الصورة مدعاة للإبداع العقلي، والابتكار المتجدد، ثم الإنجاز العملي. وهذا الإبداع والإنجاز من شأنه أن يحقق هدفين في غاية الأهمية:

الأول: تعميق الإيمان بالله الواحد، وزيادة الالتصاق به إلها خالقا وربا مبدعا، جديرا بالخضوع له قلبا وقالبا.

الثاني: تحقيق مزيد من الرفاهية والسعادة من خلال ما أبدعه العقل، وما توصل إليه الاختراع.

http://data.over-blog-kiwi.com/0/53/57/08/201306/ob_56b7f222425e1968c61d0ad209b9c4fa_islam-ta3lim.doc

تعليمية مادة العلوم الإسلامية

Partager cet article

Commenter cet article