Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

المراكز الجهوية لمهن التربية و التكوين : بين التسيير بدون هياكل وارتجال الوزير

14 Mai 2013 , Rédigé par mohamedمحمد

http://jarida-tarbawiya.blogspot.com/2013/05/blog-post_64.html

==================================================


عبد الله ضاضي


بعد مرور مدة زمنية ليست بالقليلة عن صدور المرسوم المنظم للمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، فإن الوزارة لم تلتزم بمواده حيث إن المراكز وفروعها تشتغل بدون هياكل من جهة، وارتجال الوزير في إصدار بعض المذكرات من جهة ثانية، وكذا الفراغ القانوني الذي تعرفه الفروع من جهة ثالثة:

يقول المرسوم في المادة السادسة من الباب الثاني "إدارة وتسيير المركز":

"يشرف على إدارة المركز مدير وأربعة مديرين مساعدين وكاتبا عاما. ويحدد الهيكل التنظيمي للمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، بما فيها الملحقات المتواجدة بالأقاليم التابعة لنفوذها الترابي ...".

ويحدد في مواده السابعة والثامنة والتاسعة من الباب الثاني "إدارة وتسيير المركز": تعيين مدير المركز الجهوي ومساعديه وتحديد اختصاصات كل واحد.

إلا أن المشرفين على المراكز الجهوية هم مكلفون رغم صدور قرار وزير التربية الوطنية بالجريدة الرسمية (عدد 6041/ بتاريخ: 23 أبريل 2013). أما المساعدون فقد تم تكليفهم بتسيير الفروع رغم أن المرسوم لا ينص على ذلك.

وتعيش الفروع أزمة حقيقية حيث يمكن أن يتوقف فيها العمل في أية لحظة؛ وبالرغم من صدور قرار الوزير بالجريدة الرسمية (عدد 6056/ بتاريخ: 14 يونيو 2012) الذي يحدد مقرات المراكز الجهوية وفروعها، فإنه لم يتطرق إلى الفروع مما أفرز مشاكل مثل: لم تعد للمقتصدين مهام محددة، ولم تستفد الفروع من ميزانية 2012 إلا استثناء في ظل غياب التدبير المادي اليومي لهذه الفروع (صيانة/ أعطاب كهرباء/ قنوات الماء/ صنابير/ صباغة/ إصلاح الأبواب/ ترميم ...الخ)، لم يتم الالتفات إلى الوضعية الصعبة التي تعيشها الفروع.

وكان ملفتا للنظر أن الأساتذة المتدربين أدوا واجبات تسجيل الدخول على أساس أن تقتنى منها مراجع وكتب مدرسية، ولم يحدث هذا الأمر إلى اليوم: لم تتوصل بعض الفروع بالكتب لا من ميزانية المركز الجهوي برسم سنة 2012، ولا من مساهمة الأساتذة المتدربين.

وفيما يخص وسائل اشتغال الأساتذة (أوراق/ استنساخ/ أقلام/ شفافات ...الخ)، فهم يقتنونها من مالهم الخاص؛ في الوقت الذي نجد فيه أغلب الآلات معطلة نتيجة خلل بها (مصباح استنفذ صلاحيته، قطعة غيار غير موجودة، طباشير بكميات قليلة ...الخ).

وحدد المرسوم في مادته الخامسة من الباب الأول "مقتضيات عامة" مؤسسات التطبيق، والأساتذة الذين سيسند إليهم ذلك؛ غير أن هذه اللائحة لم تر النور إلى يومنا هذا، كما لم تحدد كذلك لائحة أساتذة التدريب حيث يمكن أن تتوقف في أية لحظة عملية استقبال المتدربين إسوة ببعض المناطق التي رفضت استقبال المتدربين وتأطيرهم. ويحث المرسوم في المادة 23 من الباب الرابع/ الفرع الأول "سلك تأهيل أطر هيئة التدريس" على استفادة المتدربين من التعويضات العائلية المخولة للموظفين، لكنهم لم يتوصلوا بها إلى حد الساعة.

إن المرسوم في المادة 21 من الباب الرابع/ الفرع الأول "تنظيم التكوينات"، جعل المراكز تستقبل فقط الأساتذة المتدربين في الأسلاك الثلاثة تطبيقا للمادة 22 من الباب الرابع/ الفرع الأول "سلك تأهيل أطر هيئة التدريس" ؛ أما تحضير مباريات التبريز فلم تر النور.

ينضاف إلى كل هذا الخلل شائبة أخرى تتعلق باعتماد الطريقة القديمة في إسناد المناصب الإدارية التي تكلفت بها النيابات والأكاديميات مما يتناقض مع المادة 31 من الباب الرابع/ الفرع الثالث "سلك تكوين الإدارة التربوية وأطر هيئة الدعم الإداري والتربوي والاجتماعي" من المرسوم؛ كما ينضاف كذلك مشكل التكوين المستمر الذي تحدثت عنه المادة 33 من الباب الخامس "التكوين المستمر"، فإنه أجهض تماما باستثناء بعض المبادرات التي قامت بها النيابات لصرف ما تبقى من ميزانية 2012 دون التنسيق مع المراكز.

وتنص المادة 35 من الباب السابع "مقتضيات مشتركة" على عُدة تكوين أثقلت كاهل المؤطرين في:

- تأطير البحث العلمي التربوي.

- تكوين أقطاب والتنسيق بين مواد القطب الواحد.

- التنقل إلى مؤسسات التدريب لتأطير الوضعيات المهنية.

- متابعة التدريب في الوسط الحضري والقروي (الأقسام المشتركة).

- تدريس الأساتذة لمجزوءات في غير تخصصهم (الحياة المدرسية/ التعليم الأولي/ المجزوءات التكميلية ...الخ).

ورغم كل هذه الأعباء، فإن آخر اجتهادات السيد الوزير يتجلى في مراسلة المراكز يحث فيها المؤطرين بتدريس جميع الأسلاك وديداكتيك جميع المواد (يتوجب على أستاذ ديداكتيك اللغة العربية مثلا أن يدرس ديداكتيك العلوم أو الرياضيات ...الخ)؛ كما توصلت المراكز بمراسلة تهم تدريس مجزوءة ذوي الحاجات الخاصة.

ومن أخطاء السيد الوزير عدم إنصاف الدكاترة العاملين بالمراكز لسنوات عديدة، فلم يستفيدوا من تغيير الإطار علما بأن إنشاء المراكز والفروع تم قبل تنظيم مباراة 2012 الخاصة بالولوج إلى هذه المراكز؛ هذا دون الحديث عن تركيبة لجن الانتقاء التي عرفت خروقات عديدة.

إن آخر مراسلة توصلت بها المراكز من الوحدة المركزية بشأن التحضير لمباريات الدخول برسم موسم 2013/2014 تحث على جرد المشاكل والصعوبات التي عرفتها مباراة الدخول برسم موسم 2012/2013: إن المباراة أجريت في شهر يوليوز 2012 (شهر رمضان (الكتابي/ التصحيح/ الشفوي))، وأن الأساتذة لم يعوضوا عن المهام الجديدة التي أسندت إليهم؛ ثم إن الأساتذة الذين تم الاحتفاظ بهم لا يستفيدون من أي تعويض عن التدريب والتأطير بالمراكز أو مدارس التدريب بالمناطق الحضرية أو العالم القروي، ولم توفر لهم الوسائل اللوجستيكية، فمن غير المستبعد أنهم سيقاطعون مباراة الدخول.

الوثائق:

1) الجريدة الرسمية، عدد 6041/ فاتح جمادى الآخر 1433 (23 أبريل 2012).

2) الجريدة الرسمية، عدد 6056/ 23 رجب 1433 (14 يونيو 2012).

3) المذكرة الجهوية بتاريخ 19 فبراير 2013 في شأن التحضير لمباريات الدخول برسم سنة 2013.

4) هناك وثائق أخرى لم نذكرها في هذا الركن.

عبدالله ضاضي كاتب إقليمي ك.د.ش الخنيفرة

Partager cet article

Commenter cet article