Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Le blog d'education et de formation

التعلم بواسطة المشاريع

7 Juin 2013 , Rédigé par mohamedمحمد

لا يعد إدخال المشاريع في المنهاج الدراسي فكرة جديدة أو مبتكرة في التعليم. ورغم ذلك، فقد تطور استخدام المشاريع خلال العقد الماضي لتصبح إستراتيجية تدريس محددة وواضحة. وقد حظي التعليم القائم على المشاريع العملية بدور أكثر أهمية في الصف الدراسي وفق ما قام الباحثون بتسجيله من فهم المعلمين على المدى الطويل. يصبح الطلاب أكثر تعمقًا في التعليم عندما تتاح لهم الفرصة لمواجهة مشكلات معقدة ومثيرة للتحدي وأحيانا أكثرها تعقيدا والتي تشبه الحياة اليومية بشكل كبير.
ويتجاوز التعليم القائم على المشاريع العملية فكرة إثارة اهتمام الطلاب فقط. وتشجع المشاريع جيدة التصميم عملية الاستقصاء الفعالة والارتقاء بمستوى التفكير. (توماس ١٩٩٨) تؤكد الأبحاث التي تعني بدراسة الدماغ على أهمية هذه الأنشطة التعليمية. تتعزز قدرات الطلاب على اكتساب المزيد من الفهم عند "الارتباط بأنشطة حل المشكلات ذات المغزى وعند مساعدة الطلاب في فهم سبب ووقت وكيفية ارتباط هذه المهارات والحقائق" (برانسفورد وبراون وكوكنج ٢٠٠٠، صفحة ٢٣.(

يعتبر التعلم بواسطة المشاريع مقاربة وتصميما بيداغوجيا في آن واحد. يعتمد هذا الأسلوب من التعلم على تشجيع الطلبة على التقصي، و الاستكشاف، والمساءلة، والبحث عن حلول لقضايا شائكة، ويشجع المتعلمين على إظهار كفاءات ذهنية تسمح بتوسيع دائرة معارفهم من المجرد إلى التطبيق، كما يشجع روح التعاون بين المتعلمين لتنفيذ مشاريعهم. وقد تكون هذه المشاريع بحوثا حقيقة في قضايا تتعلق بالبيئة، أو السكان،أو النشاط الاقتصادي، إلخ. ولأنها مرتبطة بقضايا لها علاقة مباشرة بالمحيط السوسيواقتصادي للمتعلمين، فإن المشاريع كمقاربة تربوية تعطي فرصة تفتح المؤسسة التربوية على محيطها المباشر. تضع بيداغوجيا المشاريع المتعلم في قلب العملية التعلمية، في حين يلعب المدرس دور الموجه والمرشد في عملية تصميم وتنفيذ هذه المشاريع. وبذلك تعتبر بيداغوجيا المشاريع نموذجا للتعليم الممركز على المتعلم.

يرى مدار (2001) أن بيداغوجيا المشاريع تمتاز بكثير من المزايا المختلفة حصرها في ثلاثة رئيسية :

أولا : المشاريع التربوية تعطي المتعلم الإحساس بالتملك ، حيث أنها تنطلق من أسئلة محورية قد يطرحها هو بنفسه وتكون هذه الأسئلة بعلاقة مع وحدات أو أهداف محددة من المنهاج (الكريكلوم). ويكون هذا الإحساس بالتملك أقوى حينما تتمحور هذه الأسئلة حول قضايا ذات علاقة بمحيطه الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي. وبذلك يصبح المنهاج (الكريكولوم) أداة حية تربط بين المفاهيم الأكاديمية الغامضة والقضايا الواقعية والمباشرة للمتعلم.
ثانيا : المشاريع التربوية تخلق لدى المتعلم الإحساس بالتحدي ، حيث أن تصميم هذه المشاريع من طرف المتعلم يتطلب نظرة شمولية حول المشروع وذلك لإخراجه من مرحلة التصور إلى مرحلة التنفيذ. ومرحلة التنفيذ بدورها تتطلب ذكاءات ومهارات مختلفة كالبحث، والتحليل، والتركيب، والنشر، والتواصل، الخ. فعملية البحث مثلا تتطلب من المتعلم التفتح على مصادر للمعلومات خارج فضاء المدرسة، وهذا ما يفتح أعين المتعلم حول محيطه السوسيوثقافي ويزيد من تحدي النشاط التربوي. كل هذا يرفع من توقعات المدرسين حول ما يمكن أن ينتجه تلامذتهم، وهذا بدوره يرفع من درجة الإحساس بالتحدي لدى المتعلمين أنفسهم.

ثالثا : المشاريع التربوية تعطي المتعلم الإحساس بالمسؤولية، حيث أن المتعلم يلعب الدور المحوري في العملية التربوية بينما يلعب المدرس دور الموجه فقط. فهو الذي يختار الأسئلة المحورية لمشروعه (المتعلم)، كما يقوم بتوجيه عمليته التعلمية ومايتناسب ومستواه المعرفي، كما يقوم بالتأمل الذاتي في سيرته التعليمة (مراحلها المختلفة، معيقاتها، أسئلتها المحورية، تطورها)، وهذا ما يعطي للمتعلم الإحساس بالتحكم في مساره التعلمي.

وتختلف بيداغوجيا المشاريع عن البيدغوجيات التقليدية كونها ترتكز على أنشطة تعليمية/ تعلميه مفتوحة وطويلة المدى وقريبة إلى الواقع المعيش للمتعلم و يلعب فيها المتعلم دورا رئيسيا، على عكس الأنشطة التعليمية التقليدية التي يلعب فيها المتعلم دور المتلقي فحسب والتي تنحصر في تمارين قصيرة المدى .

ما التعليم القائم على المشاريع العملية؟
يعد التعليم القائم على المشاريع العملية نموذجًا تعليميًا، حيث يُشغل الطلاب في استقصاء المشكلات الملحة والتي تصل إلى ذروتها في النتاجات الفعلية. يمكن أن تتنوع المشاريع الموجهة لتوفير فرص تعلم أقوى للصفوف الدراسية من حيث الموضوع والمجال ويمكن تقديمها للعديد من مستويات الصفوف الدراسية. وبالرغم من ذلك، فإنها تميل إلى مشاركة سمات محددة. تنتج المشاريع من الأسئلة المثيرة للتحدي والتي لا يمكن الإجابة عنها بالتعليم القائم على التذكر. كما تضع المشاريع الطلاب في دور فعال هو حلال المشكلات ومتخذ القرار والمتقصي والموثِّق. تخدم المشاريع أهداف تعليمية هامة ومعينة فهي ليست مجرد لهو أو إضافات إلى المنهاج الدراسي الفعلي.

إلى أي مدى يرتبط التعليم القائم على المشاريع بإستراتيجية الأستقصاء؟
يدخل الاستقصاء في العديد من الأنشطة التي تتحكم في فضولنا الطبيعي لمعرفة العالم. وفيما يتعلق بالتعليم، يكون للاستقصاء معنى أكثر تحديدًا. يقوم المعلمون الذين يستخدمون الاستقصاء كإستراتيجية بتشجيع الطلاب على طرح الأسئلة وتصميم الأبحاث وتنفيذها وتدوين الملاحظات والتعبير عما قاموا باكتشافه من معلومات. على الرغم من ذلك، لا يعد هذا بمثابة تعريف ثابت. حتى داخل الصف الدراسي الواحد، تتم أنشطة الاستقصاء بشكل متسلسل، بدءًا بأسئلة أكثر تنظيمًا وبتوجيه من المعلم من ناحية إلى أسئلة ذات نهايات مفتوحة أكثر وبرغبة من الطلاب (جاريت، 1997.(
قد يكون من المفيد التفكير في التعليم القائم على المشاريع العملية كمجموعة فرعية من تعليم إستراتيجية الاستقصاء. وتخلص مراجعة البحث المتعلق بالتعليم القائم على المشاريع العملية إلى أن هذه المشاريع تركز على الأسئلة أو المشكلات التي "تدفع الطلاب إلى مواجهة (والمعاناة مع) المفاهيم الرئيسية ومبادئ التدريب" (توماس، ٢٠٠٠، صفحة ٣). بالإضافة إلى ذلك، تشتمل الأنشطة الرئيسية للمشروع على الاستقصاء وتكوين معرفة جديدة بواسطة الطالب (توماس، 2000). عادةً ما يتوفر لدى الطلاب الاختيار حين يصل الأمر إلى تصميم المشروع الخاص بهم، والذي يسمح لهم بمزاولة اهتماماتهم وإشباع فضولهم. أثناء الإجابة عن أسئلتهم، قد يقوم الطلاب بالتحقق عن مواضيع غير محددة من قبل المعلم كأهداف تعليمية.

مزايا التعليم القائم على المشاريع العملية
يوفر التعليم القائم على المشاريع العملية مجموعة كبيرة من المزايا لكل من الطلاب والمعلمين. يقوم قسم البحث الأكاديمي الناشئ بدعم تطبيق التعليم القائم على المشاريع العملية في المدرسة وذلك لأشراك الطلاب وتقليل نسبة الغياب وتعزيز مهارات التعلم التعاوني وتحسين الأداء الأكاديمي (مؤسسة جورج لوكاس التعليمية، ٢٠٠١.(

وبالنسبة إلى الطلاب، تشمل مزايا التعليم القائم على المشاريع العملية ما يلي:

  • زيادة نسبة الحضور وزيادة الاعتماد على الذات وتحسين اتجاهاتهم نحو التعليم ) توماس، ٢٠٠٠ )
  • فوائد أكاديمية تساوي تلك الناتجة عن النماذج الأخرى أو تكون أفضل منها، وذلك من خلال اشراك الطلاب في مشاريع وتحمل مسؤولية تعلمهم على نحو أكبر مما يحدث أثناء أنشطة الصفوف الدراسية التقليدية (بولير، ١٩٩٧، إس آر آي، 2000 (
  • فرص تنمية مهارات متقدمة مثل مهارات التفكير العليا وحل المشكلات والتعاون والتواصل (إس آر آي، ٢٠٠٠. (
  • الحصول على مجموعة أكبر من فرص التعلم في الصف الدراسي وتوفير إستراتيجية لاحتواء متعلمين بخلفيات ثقافية مختلفة (رايلزباك، ٢٠٠٢ (

تنبع جاذبية هذا النمط من التعلم بالنسبة إلى العديد من الطلاب من مصداقية التجربة. يتولى الطلاب مسؤولية القيام بدور وسلوك هؤلاء الذين يعملون في مجال دراسي معين. سواء أكان الطلاب يقومون بعمل فيلم وثائقي حول أحد القضايا البيئية أو تصميم منشور سياحي للتركيز على المواقع الأثرية في المجتمع أو تطوير عرض تقديمي متعدد الوسائط حول المؤيدين والمعارضين لبناء مركز تجاري للتسوق، فإنهم ينخرطون في أنشطة واقعية لها مغزى يتجاوز حدود الصف الدراسي .

أما الفوائد التي تعود على المعلمين : فتتمثل في اكتساب مزيد من الخبرة وزيادة التعاون بين الزملاء وتوفر الفرص اللازمة لخلق علاقات مع الطلاب (توماس ،٢٠٠٠) . بالإضافة إلى ذلك، يسعد العديد من المعلمين بإيجاد نموذج يلاءم المتعلمين بالخلفيات الثقافية المختلفة عن طريق توفير مجموعة أكبر من فرص التعلم داخل الصف الدراسي. يكتشف المعلمون أن أكثر الطلاب استفادة من التعليم القائم على المشاريع العملية هم هؤلاء الذين لا يميلون إلى طرق وأساليب التدريس التقليدية (إس آر آي، 2000. (

كيف يعمل هذا النموذج على تحويل صف دراسي تقليدي؟
يوضح عرض تقديمي للتطوير المهني صفاً دراسيًا يستخدم معه المعلم نموذجًا للتعليم القائم على المشاريع العملية بكفاءة. في مثل هذا الوضع:

  • توجد مشكلة بدون إجابة محددة مسبقًا.
  • تتم تهيئة مناخ يسمح بالخطأ والتغيير.
  • يتخذ الطلاب قرارات أطر العمل.
  • يقوم الطلاب بتصميم عملية الوصول إلى حل.
  • يحظى الطلاب بفرصة للتعبير عن الأنشطة.
  • تتم عملية التقييم باستمرار.
  • ينتج منتج نهائي ويتم تقييمه لقياس الجودة.

بالنسبة إلى الطلاب المعتادين على تجربة المدرسة التقليدية، فإن ذلك يعني تحولاً من إتباع الأوامر إلى القيام بأنشطة التعلم ذاتية التوجيه، ومن التلقين والتكرار إلى القدرة على الاكتشاف والربط والعرض، ومن الإصغاء والتفاعل إلى التواصل وتحمل المسؤولية، ومن معرفة الحقائق والمصطلحات والمحتوى إلى عمليات الفهم، ومن النظرية إلى تطبيقها، ومن الاعتماد على المعلم إلى الاعتماد على الذات (إنتل، ٢٠٠٣.(

ما التحديات التي تواجه المعلمين؟
قد يضطر المعلمون الذين يستخدمون التعليم القائم على المشاريع العملية في الصفوف الدراسية إلى تبني إستراتيجيات تعليمية جديدة لتحقيق النجاح. لم يكن قيام المعلم بدور الموجه أو المرشد هو الطريقة التي درسها معظم المعلمين أو حتى الطريقة التي تم تدريسها لهم ليدرسوها للطلاب.

لا تعمل أساليب التدريس المباشر القائمة على الكتب المدرسية والمحاضرات وعمليات التقييم التقليدية بشكل فعال في عالم التعليم القائم على المشاريع العملية والذي يمتاز بتعدد الفروع المعرفية والنهايات المفتوحة. بدلاً من ذلك، يقوم المعلمون بتوفير مزيد من التدريب والأمثلة الموضحة وقليل من "الأوامر". ويحتاج المعلمون إلى التعامل بهدوء مع "التحولات الخاطئة" التي قد يقوم بها الطلاب أثناء إتمام المشروع قد يكتشف المعلمون أنهم أنفسهم يتعلمون جنبًا إلى جنب مع الطلاب عندما تبدأ المشاريع.

هناك تحديات معينة تواجه المعلمين تتضمن ما يلي:

  • التعرف على المواقف التي تصلح للمشاريع الجيدة
  • هيكلة المشكلات بحيث تصبح فرصًا للتعلم
  • التعاون مع الزملاء لتنمية مشاريع لفروع معرفية متعددة
  • إدارة عملية التعلم
  • استخدام التكنولوجيا في المكان المناسب
  • تطوير عمليات التقييم الحقيقة

قد يرغب المعلمون في المخاطرة للتغلب على التحديات الأولية. كما أن وجود إدارة داعمة يمكن أن يساعد من خلال تطبيق جداول أكثر مرونة مثل الجداول المدمجة أو وقت التخطيط للفريق بالإضافة إلى تزويد المعلمين بفرص التطوير المهني.

التعلم بواسطة المشاريع

Partager cet article

Commenter cet article